استثمار

إرساء الخط الثالث للمترو علي‮ »‬سيسترا‮« ‬الفرنسية تم عبر مناقصة وليس بالأمر المباشر

يوسف مجدي   نفي المهندس عطا الشربيني، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، الاتهامات بالفساد التي وجهت إلي الهيئة في الدعوي القضائية الذي تقدم بها المهندس عمر رأفت مدير المشروعات في الهيئة سابقاً، وقد ذكر رأفت في دعواه أن الهيئة تسببت في…

شارك الخبر مع أصدقائك

يوسف مجدي

 
نفي المهندس عطا الشربيني، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، الاتهامات بالفساد التي وجهت إلي الهيئة في الدعوي القضائية الذي تقدم بها المهندس عمر رأفت مدير المشروعات في الهيئة سابقاً، وقد ذكر رأفت في دعواه أن الهيئة تسببت في إهدار 20 مليار جنيه في حفر أنفاق الخط الثالث للمترو، فضلاً عن إسناد الدراسات الفنية لشركة »سيسترا« الفرنسية بالأمر المباشر، لتنفيذ دراسات الخط، بالإضافة إلي تعرض منطقة باب الشعرية للهبوط خلال 2009 نتيجة نقص الحديد والأسمنت المستخدم في عملية حقن التربة، مما ساهم في تكرار الهبوط الأرضي.

 
وكانت التربة المحيطة بمنطقة العمل في الخط الثالث للمترو قد تعرضت لهبوط أرضي خلال 2009 مما نتج عنه حفرة بلغ عمقها 15 متراً، مما استدعي معه حقن التربة لتعود إلي طبيعتها.

 
في البداية قال المهندس عطا الشربيني، في تصريحات لـ»المال«، إن موضوع إرساء الدراسات بالأمر المباشر ليس صحيحاً بل ما حدث هو طرح مناقصة فازت بها الشركة الفرنسية لتتولي تنفيذ الدراسات الفنية، وهذا هو المتبع في جميع المناقصات التي تم طرحها في مشروعات الهيئة.

 
وشملت دعوي المهندس عمر رأفت المطالبة باستبدال مشروع الخط الثالث للمترو بمشروع لإعادة تطوير الترام الذي يربط رمسيس بمدينة النزهة الجديدة الواقع علي نفس مسار الخط الثالث، بحجة تقليل النفقات لتصل إلي %5 من نفقات المشروع الحالية.

 
ورداً علي هذا الاقتراح أوضح الشربيني أن إنشاء خط مترو مكان  الترام الحالي يحتاج مساراً معزولاً علي الجانبين، فضلاً عن عمل كباري علوية وأنفاق سفلية، مؤكداً عدم القدرة علي تنفيذ ذلك في ظل الاختناق المروري الذي تشهده المنطقة.

 
وتساءل الشربيني من أين توصل المهندس رأفت إلي أن تكلفة المشروع البديل لن تتعدي 50 مليون جنيه فقط، في حين يحتاج هذا المشروع إلي تحويلات وإشارات، وتحكم آلي، بالإضافة إلي عزل الخط بشكل كامل؟

 
وأوضح أن الكيلو متر الواحد يحتاج إلي قطار في المتوسط، بتكلفة تصل إلي 80 مليون جنيه، موضحاً أن تكلفة الكيلو متر في الخط الثالث تصل في المتوسط إلي 600 مليون جنيه بما يعادل نحو 105 ملايين دولار، حيث يشمل ذلك أعمال الحفر وتركيب الإشارات والأعمال الكهربية والتحويلات، فضلاً عن إنشاء الأرصفة ومراكز التحكم، مؤكداً أن ذلك أرخص سعر علي مستوي العالم، حيث يليه سعر الكيلو متر في كل من ماليزيا وكوريا الذي يصل إلي 125 مليون دولار.

 
وكانت تكلفة الخط الأول للمترو الذي يربط المرج- حلوان قد بلغت 2 مليار جنيه بطول 21 كيلومتراً حيث بلغ سعر الكيلو الواحد 100 مليون جنيه تقريباً، وقد بدأ تشغيله خلال منتصف الثمانينيات.

 
ولفت الشربيني إلي أن تنفيذ الخط الثالث سيساهم في نقل 90 ألف راكب في الساعة، مما يساهم في التخلص من الزحام بتلك المنطقة »العتبة- رمسيس- النزهة«.

 
ولفت إلي حدوث تكامل بين المترو والترام في القضاء علي الزحام، حيث أشارت دراسة يابانية حديثة إلي ضرورة تنفيذ 6 خطوط مترو في مصر للقضاء علي الزحام.

 
في السياق نفسه أكد الشربيني أن الهبوط الذي حدث في منطقة باب الشعرية خلال 2009 ليس بسبب عدم صلاحية الحديد والأسمنت المستخدمين في تثبيت التربة، مؤكداً أن الهيئة لم تقم باستيراد الحديد والأسمنت المستخدمين في المشروع، وإنما قامت بشراء الحديد من أحد المصانع في منطقة العاشر من رمضان الذي يقوم بتوريد الحديد المستخدم في مشروعات الهيئة، تحت إشراف خبراء دوليين طبقاً للمواصفات العالمية.

 
وأوضح الشربيني أن سبب الهبوط الأرضي كان نتيجة خطأ بشري في تشغيل ماكينة الحفر »كليوباترا« من جانب أحد العمال التابعين لمقاول الحفر، وقال إن المقاول تحمل جميع النفقات الخاصة برفع الحفار بعد تغطيته بالرمل، مما دفعنا لشراء حفار جديد يسمي »نفرتاري«.

 
وأشار الشربيني إلي رفع دعوي قضائية ضد الهيئة في وقت سابق بنفس التهم التي وجهت من قبل المهندس عمر رأفت، وقد حصلت الهيئة علي حكم  البراءة خلال 19 فبراير 2008.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »