وائل بدران

إدارة الخطر

شارك الخبر مع أصدقائك

إن إدارة الخطر فى أبسط تعريف لها هى وجود شخص أو كيان ما على درجة عالية من التخصص والحرفية والمهنية لتقديم المشورة الصحيحة لتوجيه مشروع تجارى أو صناعى أو سياحى أو غيره من أنواع المشروعات لتلافى مخاطر محددة  من المحتمل أن يتعرض لها المشروع أثناء مزاولة النشاط، وكيفية تقليل هذه المخاطر أو الحد من خسائرها فى حالة حدوثها… وفى كثير من الأحيان نقل تبعاتها إلى جهة خارج المشروعات تسطيع بوسيلة أو بأخرى تفتيت هذه المخاطر أو توزيعها وفقًا لأنظمة عالمية واتفاقيات دولية وقواعد وحسابات اكتوارية معقدة والتى تعرف باسم التأمين وإعادة التأمين ومن هذا المنطلق كان من الضرورى وجود هذه الكيانات المتخصصة للقيام بهذا الدور الهام والحيوى. . . وهذا ما تبنّته الأجهزة المعنية ممثلة فى الاتحاد المصري للتأمين بالتعاون والتنسيق مع هيئة الرقابـــة المالية واللتين تعملان جاهدتين على تنفيذه على أرض الواقع فى أسـرع وقت وبصورة صحيحة . وحتى يتم الانتهاء من إعـادة هيكلة سوق التأمين المصرى وترتيب الأوراق وإعادة تنظيم القطاع وتعديل قوانين الإشراف والرقابة على التأمين بمايتناسب مع التحولات الاقتصادية واتفاقيات التجارة العالمية، فلن يزال هذا الدور على نفس الدرجة من الخطورة والأهمية، وكان لا بد من أن يضطلع احدهم للقيام بة فى الوقت الراهن، وإذا بحثنا عمن يقوم بهذه المهمة حتى وضع الضوابط والقوانين المنظمـة فلن نجد بديلًا عن شركات التأمين بكل تخصصاتها للقـيام بهذه المهمة على الوجه الأكمل، وهو الــــتزام لن يتخلف عنة قطاع التأمين بكل شــركاته ومؤسساته فى مصر؛ لحرصه على القيام بالدور المنوط به للحفاظ على الثروات والمقدرات الاقتصادية لهذا البلد وفقًا للأسس الفنية الصحيحة وتمشيًا مع الأنظمة العالمية والتى يتعامل معها قطاع التأمين المصرى منذ أمــد بعيد وبغاية الكفاءة والحرفية.

وحتى تكتمل المنظومة وتؤتى نتائجها الإيجابية كان لا بد مـــن التعاون الكامل والشفافية فى طرح المشـــكلات التى قد تنشأ نتيجة التوصيف غير الدقيق للأخطار من جانب العميل أو التغطية الفنية المناسبة واسثناءاتها من جانب شركة التأمين، حيث إن التعاون الكامل بهذه الصورة يجعل من العملية التأمينية موضوع مشاركة حقيقيـــة فى تحمُّل التبعات والخـــسائر الناتجة عن تحقيق أيٍّ من الأخطـــار المؤمَّنة وفقًا للأسس الفنــية السليمة، فلا يتحول التعاون المرجو إلى حذر متبادل بين طرفى العلاقة، فقد يخطئ العميل لعدم التخصص بإغفال بيانات أساسية مؤثرة فى تقييم شركة التأمين لطبيعــة الخطر أو حجمه، أو قد تقوم شركة التأمين بتقديم سعر تأمينى بناء على معطيات منقوصـــة بدافع الحرص على سرعة تأدية الخدمــة أو المنافسة أو غيرها من المبررات وبدون دراسة فنـــية للخطر من واقع بيانات فعلية وواقعية، وبالتالى الإخفاق فى تقديم المشورة الصحيـحة للتغطية التأمينية المناسـبة وبالسعر الفنى العادل ودون مغالاة أو تدنٍّ غير مبرر فى الأسعار حتى مع وجود سوق مفتوح، فلا شك أن المنافسة ظاهرة صحية لانتعاش الأسواق إذا تم ممارستها بحرفية من قبل كل الأطراف المعنية.

رئيس قطاع التسويق والمبيعات بشركة طوكيو مارين مصر

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »