بنـــوك

إثر سحوبات ما بعد الثورة مواجهة عجز السيولة تتصدر أهداف التوسع في طرح منتجات الودائع

أحمد الدسوقي عزا عدد من المصرفيين إعلان اغلب البنوك العاملة في السوق عزمها التوسع في طرح أوعية ادخارية جديدة إلي الهدف من سد العجز في السيولة لديها والذي نجم عن سحب عدد كبير من العملاء ودائعهم جراء اندلاع ثورة 25…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد الدسوقي

عزا عدد من المصرفيين إعلان اغلب البنوك العاملة في السوق عزمها التوسع في طرح أوعية ادخارية جديدة إلي الهدف من سد العجز في السيولة لديها والذي نجم عن سحب عدد كبير من العملاء ودائعهم جراء اندلاع ثورة 25 يناير.

 
ورجح المصرفيون تركيز اغلب البنوك علي طرح أوعية ادخارية بالعملة المحلية اكثر من نظيرتها الأجنبية نظرا لأن العجز في العملة المحلية كان أقوي من الأجنبية، لافتين إلي أن جذب ودائع جديدة سيوفر السيولة لديها ومن ثم سيساعدها في تمويل توسعاتها المستقبلية.

 
وأوضحوا أن هذا التوقيت ملائم تماما لطرح مثل هذه الأوعية خاصة بعد عودة الاستقرار الأمني نسبيا، متوقعين أن تلاقي هذه الأوعية نجاحا كبيرا خلال الفترة المقبلة.

 
كان التقرير الصادر مؤخرا عن البنك المركزي قد أكد تراجع اجمالي ودائع القطاع المصرفي بنحو 2.901 خلال الفترة من ديسمبر2010 إلي مارس 2011، حيث سجل اجمالي الودائع بنهاية مارس 2011 نحو 949.232 مليار جنيه، مقارنة بـ 952.133 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2011.

 
ومن جانبه، رجع ماهر محمود، مساعد مدير عام ادارة الأموال بالبنك المصري الخليجي، إعلان اغلب البنوك العاملة في السوق علي التوسع في طرح أوعية ادخارية خلال الفترة المقبلة عن رغبتها في سد العجز في السيولة لديها والذي نجم عن سحب اغلب العملاء نسبة كبيرة من الودائع نتيجة الذعر الذي اصابهم جراء اندلاع ثورة 25 يناير، لافتا إلي أن طرح الأوعية الادخارية يعد منفذاً ملائماً للبنوك -خاصة في الوقت الراهن- لعودة الودائع مرة اخري إلي خزائنها، متوقعا أن يكون طرح أوعية ادخارية اتجاها عاماً لاغلب البنوك العاملة في السوق خلال الفترة القليلة المقبلة.

 
واشار إلي أن السياسة الداخلية لكل بنك هي التي ستحدد عملية طرح الأوعية سواء بالعملة المحلية او بالأجنبية، مرجحا أن تستحوذ الأوعية الادخارية بالعملة المحلية علي نسبة اكبر من نظيرتها الأجنبية، نظرا لأن النقص في العملة المحلية لدي البنوك اعلي من العملة الأجنبية مرجعا اسباب ذلك إلي أن اغلب عمليات السحب في الودائع تركزت في العملة المحلية علاوة علي تحويل عدد كبير من العملاء ودائعهم من »المحلية« إلي »الأجنبية« لما كانت تتمتع به من استقرار نسبي انذاك.

 
ورهن مدي الاقبال علي هذه الأوعية بعودة الاستقرارين الأمني والسياسي للبلاد في الفترة المقبلة، ملقيا الضوء علي أن الحذر ما زال يمتلك اغلب العملاء في هذا التوقيت نتيجة الاضرابات التي يقوم بها عاملو البنوك بالإضافة إلي عمليات البلطجة والسرقة المنتشرة في هذا التوقيت، مطالبا العملاء بالتخلي عن سياسة الحذر والاحتفاظ بودائعهم مجددا داخل البنوك نظرا لأن كل ودائع البنوك آمنة من قبل البنك المركزي.

 
من ناحية اخري، اكد تامر مصطفي، مدير مساعد بقطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال، أن هذا التوقيت مناسب تماما للبنوك لطرح الأوعية الادخارية لتحفيز العملاء بهدف جذب الودائع -التي خرجت من البنوك مؤخرا نتجية اندلاع الثورة – مرة اخري، متوقعا أن تستقطب هذه الأوعية نسبة كبيرة من الودائع خلال الفترة القليلة المقبلة خاصة بعد اجراء عدد من البنوك تعديلات علي الأوعية القائمة من خلال زيادة اسعار الفائدة وطرح أوعية جديدة بمزايا تنافسية تشجع العملاء.

 
ولفت إلي أن البنوك ستركز علي الأوعية القصيرة والطويلة الاجل بهدف تمويل الاستراتيجيات التوسعية خلال الفترة الراهنة، بالإضافة إلي التوسع خلال السنوات المقبلة في المشاركة في القروض الكبري التي سترتب، لافتاً إلي أن الأوعية بالعملة المحلية ستستحوذ علي نصيب الاسد وذلك بهدف سد العجز الشديد في الجنيه المصري لدي البنوك، مضيفا أن هذا العجز تعانيه البنوك الصغيرة التي لاتمتلك عدد عملاء كبيراً.

 
واشار إلي أن فترة ما بعد الثورة شهدت تهافتاً كبيراً من جانب العملاء علي تحويل ودائعهم من العملة المحلية إلي الأجنبية خوفا من تراجع اسعار صرف الجنيه المصري، لافتا إلي انه منذ وقت قريب عاد اغلب العملاء _ بعد أن استقرت الاوضاع نسبيا – إلي تحويل ودائعهم من العملة الأجنبية إلي المحلية ومن ثم عادت الامور بشكل نسبي إلي وضعها الطبيعي.

 
وفي سياق متصل، قال خالد عبد الحميد، رئيس قطاع الخزانة والاستثمار باحد البنوك الأجنبية العاملة في السوق، إن البنوك تستهدف من عملية طرحها الأوعية وشهادات ادخارية في هذا التوقيت إلي جذب الودائع التي خرجت مؤخرا من السوق بهدف تمويل توسعاتها الاستراتيجية – والتي اجلتها الثورة المصرية – خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلي أن سياسة كل بنك هي التي ستحدد وقت الطرح، ونوع الوعاء الذي سيتم طرحه وآجاله، متوقعا أن تؤتي هذه الأوعية ثمارها وتحقق نجاحا واقبالا كبيرين من جانب العملاء.

 
وقال إن البنوك ستركز بقوة خلال الفترة المقبلة علي طرح الأوعية الادخارية بالعملة الأجنبية بهدف سد العجز الذي نجم عن سحب الاجانب ودائعهم من البنوك وتراجع مصادر الدخل للعملة الأجنبية، فضلا عن انها ستطرح أوعية ادخارية بالعملة المحلية لجذب ودائع العملاء مجددا.

 
وبدوره، اكد ايهاب محمد، مدير ادارة ائتمان التجزئة باحد البنوك العاملة في السوق، أن الذعر الذي اصاب العملاء جراء اندلاع الثورة ادي في نهاية المطاف إلي سحب عدد كبير منهم ودائعه مما ادي في النهاية إلي تراجع الودائع لدي البنوك، لافتاً إلي أن التوسع في طرح أوعية ادخارية جديدة خلال الفترة المقبلة سيساهم بشكل كبير في عودة نسبة كبيرة من الودائع -التي خرجت _ مجددا إلي البنوك لضخها مرة اخري في المشروعات، لافتاً إلي أن البنوك الخاصة تأثرت بشكل كبير من عمليات السحب اكثر من نظريتها العامة.

 
وقال إنه سيتم التركيز بقوة علي طرح الأوعية بالعملتين المحلية والأجنبية بآجال طويلة الاجل وذلك بهدف تمويل الاستراتيجيات التوسعية للبنوك خلال السنوات المقبلة.

 
وكان عدد من البنوك العاملة في السوق قد اعلن مؤخرا عن عزمه التوسع بقوة خلال الفترة المقبلة في طرح الأوعية والشهادات الادخارية، ابرزها بنك المؤسسة العربية الذي اعلن عن عزمه طرح أوعية ادخارية جديدة تتناسب مع متطلبات العملاء وتشجعهم علي ايداع أموالهم مرة اخري، بالإضافة إلي إعلان »اتش اس بي سي « طرحه عدداً من الأوعية الادخارية، فضلا عن إعلان بنك بلوم _ مصر عن عزمه ادخال تعدلات جديدة علي الأوعية الادخارية القائمة لديه وطرح عدد من الأوعية الادخارية خلال الفترة المقبلة.

 
كما أصدر بنك عودة – مصر، مؤخرا شهادات إيداع جديدة بعائد يصل إلي %10.3 ، وتتمتع هذه الشهادات بالعديد من المزايا حيث تتيح لمشتريها الاقتراض بضمانها بحد أقصي %90 من قيمة تلك الشهادة بالإضافة إلي الحصول علي بطاقة ائتمان معفاة من مصروفات الإصدار لأول سنة إلي جانب الحصول علي بطاقة خصم مجانا لأول سنة أيضا.

 
وتبدأ فئة الشهادة من 1000 جنيه مصري ومضاعفاتها علي أن يكون الحد الأدني للشراء 5000 جنيه ودون حد أقصي للشراء وتتنوع شهادات الإيداع الجديدة من بنك عودة من حيث مدتها إلي ثلاث وأربع وخمس سنوات ويتم صرف العائد بشكل شهري، ربع سنوي، نصف سنوي، وسنوي.

 

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »