بنـــوك

إباحة فوائد الإيداعات والقروض تحسم جدلاً‮ ‬واسعاً‮ ‬في الجهاز المصرفي

المال - خاص أثار بيان الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية مؤخرا الذي اباح فيه الفوائد المحددة مقدما علي الايداعات والقروض المصرفية واعتبرها معاملة استثمارية.. والذي جاء ردا علي ما نسب لفضيلته في بعض الصحف بشأن تحريم معاملات البنوك.. ردود…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

أثار بيان الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية مؤخرا الذي اباح فيه الفوائد المحددة مقدما علي الايداعات والقروض المصرفية واعتبرها معاملة استثمارية.. والذي جاء ردا علي ما نسب لفضيلته في بعض الصحف بشأن تحريم معاملات البنوك.. ردود افعال متباينة بين علماء الدين والمصرفيين حيث ايده البعض بشدة مستندا الي ان المعاملة بين البنك والمودع والمستثمر ما هي الا صورة جديدة من صور الاستثمار.. وان الادخار والاقتراض هدفهما الاستثمار وتمويل المشروعات.

 

 

بينما رفضه البعض الاخر علي اساس ان العلاقة بين البنك والمودع والمقترض يحكمها في الاساس عقد القرض وليس المعاملة الاستثمارية.

وكان الدكتور علي جمعة قد اكد في بيانه ـ الذي جاء كرد فعل سريع تجاه ما اثير مجددا في بعض الصحف حول شرعية التعامل مع البنوك واسعار الفائدة الممنوحة علي الودائع ـ ان المعاملة بين البنك والمودع والمستثمر ما هي الا صورة جديدة من صور الاستثمار وهي جائزة شرعا كما ان التمويل البنكي بسعر فائدة محدد مقدما لرجال الاعمال والمستثمرين هو الاخر معاملة استثمارية جائزة شرعا وليست قرضا حسبما اشار لذلك قانون البنوك الموحد رقم 88 لعام 2003.

من جهته رحب الدكتور محمد عبدالغني الاستاذ بجامعة الازهر بفتوي المفتي الجديدة مشيرا الي انها حسمت جدلا واسعا بين المصرفيين والمتعاملين مع البنوك استمر طويلا.

والمح الي ان قروض البنوك التقليدية ما هي الا عقود تمويل حديثة لا علاقة لها بالربا، ولم يعرفها الفقه الموروث.

واوضح ان معاملات البنوك ناشئة في الاساس عن التراضي ولا يوجد ما يمنع البنك او اي مؤسسة مالية من تقديم قرض لصاحب مصنع او صاحب شركة بعائد محدد مقدما..كما ان البنك لم يحدد هذا العائد مقدما الا بعد دراسة مستفيضة لاحوال العميل واحوال المشروع حسبما اشار لذلك بيان دار الافتاء.

لافتا الي ان هذا العائد الذي يتم تحديده قابل للزيادة والنقصان وفقا لمعدلات التضخم واوضاع السوق فضلا عن ان هذا التحديد يتم بشكل او باخر وفقا لتوجيهات عامة من البنك المركزي الذي يعد بمنزلة القاضي بين البنوك.

واكد عبدالغني ان البنوك التقليدية تساهم في تأسيس الشركات وتوظيف جزء كبير من اموالها في مجال الاستثمار المباشر..وبالتالي فالعائد الذي تأخذه هذه البنوك من عملائها مقابل استثمار في قطاعات انتاجية مختلفة، ويتفق مع التوجه السابق كل من الدكتور حسن المنازع المفكر الاسلامي والدكتور علي المنوفي الاستاذ بجامعة الازهر حيث اكدا صحة فتوي مفتي الديار المصرية وتوافقها تماما مع واقع البنوك الجديد ومع التكييف القانوني الذي جاء في القانون رقم 88 المنظم للجهاز المصرفي.

واشارا الي ان الايداعات البنكية وقروض البنوك لرجال الاعمال ما هي الا معاملات استثمارية ولفتا الانتباه الي ان العلاقة بين المودع والبنك تقوم علي اساس الوكالة الاستثمارية وليس عقد القرض فالبنوك التجارية والمتخصصصة وبنوك الاستثمار.. هي مؤسسات استثمار تقبل الايداعات وتعيد اقراضها لرجال الاعمال والمستثمرين.

ومن ناحية اخري اكد كل من الدكتور الغريب ناصر مدير عام البنك الاسلامي اليمني والدكتور سمير عبدالحميد مدير عام سوق المال بالبنك المركزي ان العلاقة بين البنك والمودع تقوم علي اساس عقد القرض.. وان تحديد الربح مقدما يفسد هذه المعاملة.

واشارا الي ان حسابات الاستثمار الاسلامية تتضمن ان يقوم المودع بايداع امواله لدي البنك الاسلامي ليقوم باستثمارها بهدف الحصول علي عائد مناسب عند تحققه فعلا ودون اي شروط مسبقة.

ونبه ناصر الي ان النقود في البنوك الاسلامية ليست سلعة يتم الاتجار فيها.. منوها الي ان تحقيق الربح لايتم من خلال الفرق بين الفائدة المدينة والدائنة.. بل يتحقق من خلال استثمار وعمل حقيقي.. كما ان الخسارة حال وجودها اذا حدثت لاسباب خارجة عن ارادة المتعامل يتحملها البنك بشكل كامل.

واكد ان البنوك والفروع الاسلامية في مصر لها طبيعة خاصة تختلف بشكل جذري عن البنوك التجارية التقليدية ومن اجل ذلك يجب ان يوضع لها فصل خاص بقانون البنوك.

لافتا الانتباه الي ان هذه النوعية من البنوك لها ضوابطها الخاصة وتضطر الي تسجيل المشاركات والمرابحات في دفاترها في بند القروض والسلفيات لتتوافق مع توجيهات البنك المركزي.

شارك الخبر مع أصدقائك