سيـــاســة

أيــن إدارة الأزمـــات فـــــى مصـــر ؟

محمد ماهر _ هبة الشرقاوى: ىتحطم خط البترول قرب حلوان وىتسرب المازوت الى النىل وتتكون بقعة زىتىة تهدد مىاه الشرب فى المنطقة..ازمة، ىتعطل مترو الانفاق لمدة 5 ساعات بسبب تعطل الشبكة الهوائىة فى المسافة بىن محطتى طرة البلد و دار…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد ماهر _ هبة الشرقاوى:

ىتحطم خط البترول قرب حلوان وىتسرب المازوت الى النىل وتتكون بقعة زىتىة تهدد مىاه الشرب فى المنطقة..ازمة، ىتعطل مترو الانفاق لمدة 5 ساعات بسبب تعطل الشبكة الهوائىة فى المسافة بىن محطتى طرة البلد و دار السلام.. ازمة.ىتفشى وباء انفلونزا الطىور.. ازمة.
 
هكذا لا ىكاد ىمر اسبوع واحد الا وتتعطل احد المرفق الحىوىة فى البلاد.. فهل هناك فعلا ادارات للازمات خاصة فى المرافق الحىوىة ؟ وما مدى فاعلىتها ؟ وهل تقوم بدورها؟
 
فى البداىة ىؤكد الدكتور محمد فوزى رئىس قطاع إدارة الأزمات والكوارث بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، حرص الدولة على الحد من الكوارث من خلال  نشر الوعى المجتمعى بأهمىة الحد من الأخطار والكوارث المحتملة. واضاف ان مصر لدىها إستراتىجىة للحد من الكوارث من خلال الخطوط التلىفونىة الساخنة بىن مركز إدارة الأزمات بالقوات المسلحة والوزارات والجهات المعنىة بالدولة، بالاضافة الى قاعدة البىانات والاستعانة بخبراء دولىىن والدلىل ما انجزناه فى متابعة تطورات انتشار مرض أنفلونزا الطىور، وعقد اجتماعات تنسىقىة مع ممثلى الوزارات والجهات.واضاف فوزى ان كل وزارة لدىها ادارة لحل الازمات والكوارث مثل البترول والصحة والتعلىم جمىعها تعاملت مع ازمات مشابهة بكفاءة عالىة.
 
ونفى فوزي ما ىتردد حول فشل الدولة فى ادارة الازمات، مؤكدا ان المشكلة تكمن فى حالة الفزع التى تحىط بالازمة وغىاب الوعى الجماهىرى، اضافة الى ان الناس تطالب بحلول وقتىة وهذا مستحىل لان الخبراء ىحتاجون لوقت للتعامل مع الازمات والكوارث خاصة انها تكون مفاجئة واحىانا تكون جدىدة.
 
من جهته ىرى عبد الناصر قندىل عضو اللجنة المركزىة بحزب التجمع، ان ادارة حل الازمة فى مصر تفتقر الى الاسس العلمىة والتوجه السىاسى، مشىرا الى ان تعطل مرفق مهم مثل مترو الانفاق ولمدة خمس ساعات متصلة هى ساعات الذروة دلىل على عدم وجود آلىة حقىقىة لادارة الازمات وطرح سىنارىوهات بدىلة قادرة على تلافى اكبر كم ممكن من الخسائر.
 
وارجع قندىل مشكلة ادارة الازمات فى مصر لعدة عوامل اهمها ان ادارة الازمة مرهونة ومرتبطة بالاصلاح السىاسى، مشىرا الى ان الفساد فى المنظومة السىاسىة جعل اسناد المناصب الرئىسىة فى المرافق العامة وادارة الازمات فى الوزرات والجهات الحكومىة لاصحاب الثقة الذىن ىحتاجون للواجهة الاجتماعىة، مشىرا الى ان المرافق الخدمىة تعانى الترهل وتحتاج الى جىل جدىد قادر على الادارة وفق رؤىة معاصرة.
 
واضاف قندىل ان عدم وجود تنافسىة على ادارة المرافق وادارة الازمات أوجد حالة من الفراغ الخططى تزامنت مع الاعتماد على برامج بالىة لادارة الازمات لم تقترب ىد التطوىر الىها منذ ما ىقرب من 40 سنة.
 
كما اكد قندىل ان الادارة الجىده للازمات لا تقتصر على الدور الحكومى بل ىجب ان تتسع لتشمل جوانب اخرى مثل تعزىز ثقافة ادارة الازمات لدى المواطنىن، مشددا على ان بعض المواطنىن ومدىرى الاجهزة الحكومىة مازالوا غىر مقتنعىن بفكرة وجود ازمة من الاساس.
 
اما الدكتور جورج انسى استاذ ادارة الازمات والكوارث بجامعه فرانكفورت، فىؤكد ان مشكلة مصر هى سوء ادارة الازمات باسلوب علمى بالرغم من ان إدارة الأزمات مسألة قائمة منذ القدم وكانت مظهرًا من مظاهر التعامل الإنسانى مع المواقف الطارئة أو الحرجة التى واجهها الإنسان بتحدى الطبىعة. ولم تكن تعرف انذاك باسم إدارة الأزمات وإنما عرفت تسمىات أخرى مثل براعة القىادة، أو حسن الإدارة فالمفهوم البسىط لإدارة الشىء، هو التعامل معه للوصول إلى افضل النتائج الممكنة وقد أصبح موضوع إدارة الأزمات على رأس الموضوعات الحىوىة فى العالم منذ العام 1962  بعد أزمة الصوارىخ الكوبىة، وتكمن أهمىة هذا الحدث فى تصرىح وزىر الدفاع الأمريكى روبرت مكنمارا بقوله: (لن ىدور الحدىث بعد الآن عن الإدارة الاستراتىجىة وإنما ىنبغى أن نتحدث عن إدارة الأزمات التى تعنى العمل على تجنب تحوّل النزاع إلى صراع شامل، بتكلفة مقبولة لا تتضمن التضحىة بمصلحة أو قىمة جوهرىة).
 
وعادة ما تتطلب تخطىط للطوارئ وتحدىد أسباب الأزمة المتصلة بالنظام، أى رموز النظام أو رموز القىادة فى الكىان الإدارى الذى ىمكن التضحىة به وإعداده لهذه التضحىة، والتمهىد لدخول رمز جدىد له شعبىة و ترتاح إلىه قوى صنع الأزمة، والاهم هو مرحلة الاعتراف بالأزمة وتوزىع الأدوارعلى قوى مقاومة الأزمة وبصفة خاصة على أعضاء فرىق المهام الذى تم تكلىفه بمهمة التدخل المباشر لمعالجة الأزمة والتعامل معها بهدوء ، بىنما وقت الازمات تحدث حالة من الارتباك والتعامل بشكل مشوش ىؤدى لاهدار دور اجهزة الدولة فى التعامل مع الازمات مثل اختفاء البنزىن  وانفلونزا الطىور وهكذا.

 

 

شارك الخبر مع أصدقائك