رياضة

أوليمبياد ريو الأغلى فى التاريخ بـ 12.2 مليار دولار

أوليمبياد ريو الأغلى فى التاريخ بـ 12.2 مليار دولار

شارك الخبر مع أصدقائك

■ البساطة عنوان حفل الافتتاح.. وحضور سياسى لافت.. واستقبال حار لبعثتى ألمانيا 
واللاجئين.. وبيليه أبرز الغائبين

  خالد بدر الدين وعلى المصرى:

كشفت دراسة أعدتها جامعة أكسفورد البريطانية، عن أن تكلفة دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية الواحدة والثلاثين، «ريو دى جانيرو 2016»، تبلغ 12.2 مليار دولار، مما يجعلها الأغلى فى التاريخ. 

وأجرت «المال» مقارنة بين النسخ الست السابقة من الأوليمبياد، وفقا لبيانات أكسفورد، وجاءت برشلونة 1992، فى المرتبة الثانية، بـ 11.4 مليار دولار، و بكين 2005 بـ5.5 مليار، وسيدنى 2000 بـ 4.2 مليار، وأطلانطا 1996 بـ3.8 مليار، و أثينا 2004 بـ3 مليارات فقط.

ورغم ذلك، فقد انخفضت تكلفة حفل الافتتاح الذى احتضنه استاد «ماراكانا» العريق أمس، عن النسختين الماضيتن، فبلغت نحو خمسة ملايين دولار، مقابل 85 مليون دولار لبكين، و35 مليون دولار للندن، وغلبت البساطة على حفل الافتتاح الذى حضره نحو 50 ألف متفرج، و اشتمل على رسائل تتعلق بقضايا البيئة واللاجئين. 

يذكر أن البرازيل، التى تعانى أزمة سياسية واقتصادية، اضطرت إلى تقليص ميزانية استضافة الأوليمبياد، بدءا من حفل الافتتاح الذى لم يتجاوز نصف تكاليف حفل لندن 2012، لكنها نالت إعجاب الحضور لكونه ممثلا لطبيعة البرازيل ومؤثرا من خلال رسائله إلى العالم. 

وشهد الحفل كل من ميشيل تامر الرئيس المؤقت للبرازيل، والألمانى توماس باخ رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية، وبان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، والرئيس الأرجنتينى ماوريسيو ماكرى، ورئيس باراجواى هوراسيو كارتيس، ووزير الخارجية الأمريكى جون كيرى،و البلجيكى جاك روج الرئيس السابق للجنة الأوليمبية الدولية. 

وعقب تقديم عدد من الفقرات الفنية ودخول وفود الدول المشاركة فى الأوليمبياد، أعلن رئيس البرازيل رسميا افتتاح الدورة، ثم بدأ ترديد النشيد ورفع العلم الأوليمبى، وبعدها تولى العداء البرازيلى فاندرلى دى ليما، إيقاد الشعلة، حيث كان آخر حامليها. 

وفى بداية الحفل، جرت مراسم تقديم الرئيس البرازيلى، بينما نسى المنظمون أو ربما «تناسوا» تقديم رئيس اللجنة، وكانت حالة من الجدل أثيرت قبل الافتتاح، بشأن بعض الإجراءات الخاصة، لمنع أى هتافات عدائية أو صافرات استهجان، قد تتردد مع ذكر اسم الرئيس المؤقت الذى ينوب عن الرئيسة الموقوفة ديلما روسيف، إذ لا يحظى بشعبية كبيرة، كما يواجه رفضا شديدا من أنصارها.

وشهدت أرضية الملعب فى البداية، مجموعة من العروض الفنية التى تستعرض تاريخ البرازيل، بدءا من الحياة البدائية على أرضها، وحياة السكان الأصليين، ومرورا بالغزو البرتغالى ثم توافد المهاجرين، وحتى آخر التطورات فى التاريخ الحديث. 

بعدها وجهت ريو دى جانيرو، رسالة هادفة ومؤثرة إلى العالم من خلال عرض صور من إدارة الطيران والفضاء الأمريكية «ناسا»، تلقى الضوء على التغير المناخى المتمثل فى ارتفاع معدلات الحرارة فى مختلف المناطق بالعالم خلال الأعوام الأخيرة، وانحسار الجليد والتلوث البيئى بمعدلات عالية. 

وشارك الرياضيون فى عمل رمزى، يتمثل فى وضع بذور الأشجار التى ستستخدم فيما بعد لإنشاء «الحديقة الأوليمبية» فى ريو دى جانيرو. وكان وفد اليونان أول من دخل أرض الملعب من بين 207 دول مشاركة، بينما كان الفريق البرازيلى صاحب الضيافة آخر الوفود دخولا بعد فريق اللاجئين الأوليمبى، ومن أبرز النجوم حاملى أعلام الدول، نجم السباحة الأمريكى مايكل فيلبس، ونجم التنس البريطانى آندى موراى، ونجم التنس الإسبانى رفاييل نادال. 

وحظيت البعثة البرتغالية بواحد من أفضل أشكال الاستقبال بين جميع البعثات، كما نالت البعثتان الإيطالية والمكسيكية ترحيبا رائعا من قبل الجماهير فى المدرجات. 

أما الوفد الروسى الذى قاده لاعب الكرة الطائرة سيرجى تيتيوخين، فقد دخل إلى أرض الملعب بابتسامة على وجوه أعضائه، رغم الاستقبال الفاتر، إذ قوبل بمزيج من التصفيق وصيحات الاستهجان، ووضح النقص العددى فى صفوف البعثة بعد إيقاف العديد من الرياضيين الروس نتيجة فضيحة المنشطات.

وتلقت البعثة الأرجنتينية صافرات استهجان خلال دخولها، للتنافس التاريخى بين البلدين، وقد حمل لاعب كرة السلة الشهير لويس سكولا نجم فريق بروكلين نيتس الأمريكى، العلم الأرجنتينى فى مقدمة أفراد البعثة.

وحظيت البعثة الألمانية،باستقبال حار لدى دخولها إلى أرض الملعب، رغم الهزيمة التاريخية الثقيلة 1 / 7 للمنتخب البرازيلى أمام نظيره الألمانى، قبل عامين فقط فى المربع الذهبى لكأس العالم 2014 لكرة القدم بالبرازيل.

كما حظى فريق اللاجئين الأوليمبى، باستقبال حافل فى رسالة بارزة أخرى حملها حفل الافتتاح. 

وغاب عن الحفل أسطورة كرة القدم البرازيلى بيليه، وقد لجأ إلى شبكات التواصل الاجتماعى لتكون وسيلته للمشاركة، وأرجع بيليه «75 عاما»، غيابه لأسباب صحية، علما بأن العديد من التقارير أشارت إلى أنه سيكون الشخص الذى يوقد الشعلة الأوليمبية، وذكر «بيليه» فى تغريدة على موقع «تويتر»: «سأكون هناك معكم بروحى وعقلى فى استاد ماراكانا، أتمنى أن يرعاكم الله».

شارك الخبر مع أصدقائك