أوصال السوق

شارك الخبر مع أصدقائك

ايمن عبد الحفيظ

بدأ القطاع العقاري في التحرك ببطء بعد أن استجابت الشركات العاملة بالسوق لما فرضته الأحداث الجارية وانعكاسات الأزمة علي قوي العرض والطلب.. وتعاملت بمنطقية مع أوضاع السوق ومستويات الطلب والقدرات المالية الحقيقية للمستهلكين النهائيين.
 
توالت العروض الجيدة والمناسبة لدخول شريحة كبيرة من المجتمع في الفترة الأخيرة، خاصة الوسطي بعد طول تجاهل من الشركات طوال العامين الماضيين لحقيقة تركز الطلب في هذه الشريحة وما تحتها، الذي يحتاج لتفعيله سواء عبر آلية التمويل العقاري أو بإطالة الشركات أمد السداد وتقديم تيسيرات حقيقية تمكنها من اتخاذ قرار الشراء بارتياح وتؤدي لتصريف منتجات الشركات وإعادة البناء مرة أخري وتدوير رؤوس أموالها.
 
وباتت الطبقة الوسطي أمام سلسلة من العروض التي تطرحها شركات الاستثمار العقاري سواء علي مستوي الأسعار والمساحات المناسبة أو علي مستوي طرق السداد الأكثر يسراً من ذي قبل، ودفعت الأفراد لإعادة التفكير بجدية في اتخاذ قرار الشراء الذي تم تأجيله لما يقرب من 10 أشهر تحسباً لما يجري بالسوق وترقباً لانخفاض الأسعار، وهو ما حدث بالفعل ولكن دون إفصاح مباشر من الشركات.
 
الجميع اتجه لخفض أسعاره في المشروعات الجديدة التي تم طرحها مؤخراً، وفي المراحل الجديدة للمشروعات القائمة، وإن جاء ذلك بصيغ مختلفة حفظاً لماء الوجه ولعدم التأثير من جهة أخري علي ملاك المشروعات الجاري تنفيذها أو حاجزي المراحل الأولي منها، لذلك جاءت المراحل الجديدة من المشروعات بمساحات أصغر تبرر خفض الأسعار فضلا عن إطالة أمد السداد بنسب زيادة تصل إلي %25 علي الفترات السابقة، وما ينطوي عليه ذلك من انخفاض فعلي في الاسعار، ناهيك عن خفض نسبة الدفعات المقدمة من إجمالي قيم الوحدات بما يعد أكبر تيسير يمكن أن تقدمه الشركات لعملائها.
 
وبثت القرارات الموجعة التي اتخذتها شركات الاستثمار العقاري الديناميكية في أوصال السوق التي تيبست بفعل ما جري في أسواق العالم، وجاءت متزامنة مع بدء صعود البورصة المصرية.. وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة سواء من قوة السوق وأنها استوعبت بالفعل الصدمة وامتصتها وبدأت في التعافي منها، أم أنها مرشحة للهبوط مجدداً وأن الأسوأ لم يأت بعد..
 
شاركوني
 

شارك الخبر مع أصدقائك