اقتصاد وأسواق

أوجاع شرگات الطيران الأمريگية لم تنتقل إلي الخارج

  إعداد - علاء رشدي   يري خبراء ومحللون ومسئولون في صناعة النقل الجوي أن الصعوبات والمشكلات التي تعاني منها شركات الطيران في الولايات المتحدة لم تنتقل بعد إلي أماكن أخري من العالم، إلا أن هذا الوضع يمكن أن يتغير…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
إعداد – علاء رشدي
 
يري خبراء ومحللون ومسئولون في صناعة النقل الجوي أن الصعوبات والمشكلات التي تعاني منها شركات الطيران في الولايات المتحدة لم تنتقل بعد إلي أماكن أخري من العالم، إلا أن هذا الوضع يمكن أن يتغير سريعاً بعد انتهاء موسم السفر الصيفي.
 
وذكرت صحيفة »وول ستريت جورنال« إنه في الوقت الذي أعلنت فيه شركات الطيران الأمريكية الكبري عن خفض مستوي الخدمات التي تقدمها وخفض النفقات لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود فإن شركات طيران عالمية أخري لا تزال تتوقع تحقيق أداء قوي في الفترة القريبة المقبلة لأن هناك اقتصادات في بعض مناطق العالم لا تزال تحقق نمواً قوياً رغم تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي واضطراب الأسواق المالية في الولايات المتحدة وأوروبا.
 
ويري محللون أن قدرة شركات الطيران وبصفة خاصة الأمريكية علي مواجهة ارتفاع التكلفة مع ضعف الطالب ستظهر بوضوح بعد انتهاء الموسم السياحي الصيفي لأن غالبية المسافرين لقضاء الاجازات قد حجزوا تذاكرهم منذ عدة أشهر وقبل قيام الشركات بزيادة أسعار تذاكرها بعد الارتفاع الصاروخي الأخير في أسعار البترول. وستضطر شركات طيران أمريكية كبري مثل أمريكان إيرلاينز و»كونتيننتال إيرلاينز« إلي خفض معدلات تشغيل أسطول طائراتها بعد الموسم الصيفي.
 
وقال ستيفن هنري رئيس شركة انترناشيونال ليزفاينانس كورب الكبري لتأجير الطائرات وهي إحدي شركات مجموعة »أمريكان انترناشيونال« في الاجتماع السنوي الأخير للاتحاد الدولي للنقل الجوي المعروف باسم »أياتا« والذي انعقد في اسطنبول منذ أيام.
 
إن تأثير الأزمة الحالية علي شركات الطيران لن يظهر قبل شهري سبتمبر وأكتوبر القادمين. وتعاني شركات الطيران الأمريكية أكثر من غيرها من شركات الطيران العالمية الأخري نظرا لضعف نمو الاقتصاد الأمريكي، الأمر الذي أدي إلي تراجع الطلب وانخفاض عدد رحلات الطيران بوتيرة سريعة مقارنة بالمناطق الأخري، كما أدت أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة وانخفاض انفاق المستهلكين الأمريكيين إلي زيادة حدة الأزمة.
 
وتضررت شركات الطيران الأمريكية أيضا بشدة من ارتفاع أسعار البترول وأكثر من شركات الطيران الأخري وذلك لانخفاض الدولار الأمريكي أمام اليورو الأوروبي والجنيه الإسترليني وعملات أخري مما أدي إلي ارتفاع تكلفة الوقود الذي تشتريه شركات الطيران الأمريكية. هذا بالاضافة إلي أن طائرات كثيرة في اسطول الشركات الأمريكية أصبحت قديمة وتستهلك وقودا أكثر مقارنة بالطائرات الجديدة. أما غالبية شركات الطيران الكبري في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. فإنها اشترت أعدادا كبيرة من الطائرات الجديدة خلال العقد الماضي مما أدي إلي انخفاض تكلفة الوقود والصيانة لديها بدرجة ملحوظة. ويري مسئولو شركات الطيران في القارة الأوروبية والتي انتقلت إليها عدوي الركود الاقتصادي الأمريكي أن الطلب لا يزال قويا في الوقت الحاضر إلا أن المستقبل يبدو غامضاً. ويقول وولفجانج ماير هوبر الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الألمانية الكبري لوفتهانزا إن هناك انخفاضاً بسيطا في الطلب في أكثر الأنشطة ربحية وفي مبيعات تذاكر الدرجة الأولي. وحذر جان سيريل سبينيتا رئيس شركة ايرفرانس – KLM الفرنسية الهولندية من تأثير ارتفاع تكلفة الوقود في أسعار التذاكر وفي عدد الرحلات أيضا متوقعا ارتفاع أسعار التذاكر لمواجهة زيادة النفقات وخفضت شركة الطيران البريطانية بريتش إيردايز من توقعاتها للأرباح المستقبلية نظرا للارتفاع الكبير في أسعار الوقود، وذلك بعد أن حققت الشركة أرباحاً قياسية في العام المالي الذي انتهي في 31 مارس الماضي. وتتوقع »بريتش ايردايز« تراجع الطلب في الموسم الشتوي المقبل عما كان متوقعا من قبل. ورغم ضعف سوق الطيران في الولايات المتحدة والضعف المتوقع في أوروبا، فإن هناك أسواقا أخري مازال الطلب فيها قويا مثل كندا والتي تشهد انتعاشا في سوق طيرانها الداخلي وتعد الهند واحدة من أسرع أسواق الطيران نموا في العالم بفضل تحرير تلك السوق وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وتزايد عدد شركات الطيران الهندية الجديدة في الآونة الأخيرة مما جعل المنافسة تحتدم بينها في مجال الاسعار، الأمر الذي أدي إلي تحقيق بعضها لخسائر.
 
وفي هونج كونج أعلنت شركة »كاثي باسيفيك« أنها مستمرة في تحقيق معدلات أداء قوي نظرا لاستقرار الطلب فيما خفضت شركة الطيران الكورية الجنوبية »كوريان إير« عدد رحلاتها نتيجة لارتفاع أسعار البترول ومعاناة الاقتصاد من تراجع الصادرات للولايات المتحدة.
 
أما الدول البترولية الغنية في الشرق الأوسط والتي انهالت عليها مليارات الدولارات من ارتفاع أسعار البترول فقد حققت أسواقها للطيران طفرة في النمو نتيجة لزيادة الطلب، واستمرت شركات الطيران في هذه الدول في التوسع وشراء أعداد كبيرة من الطائرات الجديدة وأبرمت تعاقدات لشراء طائرات كبيرة خلال العقد المقبل.

شارك الخبر مع أصدقائك