Loading...

أمين عام اتحاد الشغل يصف الحوار الوطني في تونس بـ«قارب النجاة الأخير»

تعاني تونس من انسداد سياسي منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن تدابير استثنائية

أمين عام اتحاد الشغل يصف الحوار الوطني في تونس بـ«قارب النجاة الأخير»
أيمن عزام

أيمن عزام

6:21 م, الأحد, 1 مايو 22

وصف نور الدين الطبوبي ، الأمين العام للاتحاد العام للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) ، الحوار الوطني في تونس الذي تدعو إلى تنظيمه كافة القوى السياسية والحزبية بأنه “قارب النجاة الأخير” لتونس.

ودعا الطبوبي في كلمة ألقاها ، اليوم الأحد ، بمناسبة إحياء يوم العمال العالمي الذي يُصادف اليوم، الرئيس قيس سعيد إلى تجسيم ما عبر عنه من استعداد للإشراف على الحوار الوطني، وذلك بالشروع الفوري في إطلاقه قبل فوات الأوان.

وقال إن اتحاد الشغل “الحريص على تحويل قرارات 25 يوليو الماضي التي أعلنها الرئيس قيس سعيد إلى مسار والتشبث بإنجاحه، يدعو الرئيس إلى الشروع في الحوار الوطني بعد التوافق على أهدافه وأطرافه ومحاوره وأشكال إنجازه وأجندات نقاشه، باعتباره قارب النجاة الأخير”.

بدء الحوار الوطني في تونس

وأوضح أن اتحاد الشغل “يريد حوارا صادقا عميقا دون قرارات مسبقة ولا غلبة فيه سوى لتونس وشعبها ومستقبل أجيالها .. يكون فرصة حقيقة أو أخيرة لتجميع ما يمكن تجميعه من قوى وطنية حية حول مشروع تنموي وطني، ولتحفيز أكبر قدر من الطاقات للقفز إلى بر الأمان”.

وكان الرئيس التونسي أعلن في السادس من ابريل الماضي، أن الحوار الوطني في بلاده قد انطلق، وذلك بعد عقده سلسلة اجتماعات مع مسؤولي المنظمات الوطني الكبرى، منها الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل).

كما التقى أيضا مع منظمة المرأة التونسية، ومع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومع عمادة المحامين، حيث قال بعدها إن الحوار “بدأ مع المنظمات الوطنية بناء على الاستشارة الشعبية التي شارك فيها أكثر من 500 ألف شخص”.

وأشار إلى أن الحوار الوطني “سيكون على قاعدة نتائج الاستشارة الإلكترونية للإعداد لتنظيم الاستفتاء وإجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة تحت إشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات”.

إلى ذلك، اعتبر نور الدين الطبوبي في كلمته، أن الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس اليوم، “مماثلة أو أخطر من أزمة 1985، إذ أنها تهدد بتفكك الدولة وانهيار اقتصادي ومالي سيدفع الشعب التونسي ثمنه باهظا، وستنجر عنه تداعيات اجتماعية خطيرة منها بداية اضمحلال الطبقة الوسطى”.

ولفت إلى أن العبرة من هذه المقارنة وهذا التذكير “هي الاستفادة من أخطاء الماضي، والتعويل على القدرات الذاتية لإيجاد الحلول، ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ذلك أن الرهان كبير وخطير في نفس الوقت”.

وشدد في ختام كلمته على أنه من غير المسموح لأي كان تفويت هذه الفرصة، ومن غير المسموح أيضا استمرار حالة الضبابية، لأن ذلك “لن يزيد الوضع إلا سوءا وانسدادا للآفاق وتسارعا لحالة الانهيار والاندفاع المخيف نحو المجهول” على حد تعبيره.

انسداد سياسي

وتعاني تونس من انسداد سياسي منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن تدابير استثنائية في 25 يوليو الماضي وما تلاها من إجراءات شملت حل البرلمان في نهاية شهر مارس الماضي.

يشار إلى أن هذه المادة نقلا عن وكالة شينخوا الصينية بموجب اتفاق لتبادل المحتوى مع جريدة المال.