تأميـــن

أمير مقار رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب: « سكوب» للوساطة تسعى للنمو (حوار)

مقار: العاملون فى الصناعة هم الأكثر احتياجًا لزيادة الوعى وليس العملاء

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار- ماهرأبوالفضل:

أفلتت شركة سكوب لوساطة التأمين «SCOPE INSURANCE BROKERAGE» من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، الخاص بوقف منح أى تراخيص جديدة لشركات وساطة التأمين وإعادة التأمين لمدة عام – الذى أعلنه الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة فى الثامن من الشهر الجاري- وحصلت على ترخيص مزاولة النشاط فى السابع من الشهر الجارى، أى قبل قرار مجلس إدارة الهيئة الأخير بيوم واحد.

وإذا كان الحظ لعب دورًا فى إفلات “سكوب” من قرار الرقابة المالية، فإنها لم تفلت من التساؤلات التى يطرحها أى متابع للاقتصاد العالمى والمحلى، والتى تدور حول سبب ضخ استثمارات جديدة، من خلال إنشاء شركة لوساطة التأمين، فى الوقت الذى يتابع فيه أصحاب رؤوس الأموال تبعات جائحة كورونا قبل دراسة أى قرارات مرتبطة بضخ استثمارات جديدة فى أى نشاط اقتصادى.

أمير مقار، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «سكوب» كانت له وجهة نظر- ربما يعتقد البعض أنها مغايرة – ليشير إلى أن شركته حصلت على الترخيص المبدئى فى سبتمبر الماضى، أى قبل ظهور جائحة كورونا، والتى أثرت سلبًا على إيرادات الشركات أو الـ«Income» بتنوع أنشطتها وتعدد أهدافها.

محنة «كورونا» ستتحول إلى منحة بعد تجاوز تأثيراتها

وأشار فى حوار «للمال» إلى أنه يؤمن بأن كل محنة وراءها منحة، متوقعًا أن كورونا ستؤدى إلى التغيير الجذرى لنظرة العملاء لبعض أنواع التأمين ومنها الطبي- فى إشارة إلى الإقبال عليه- وهو ما يتسق مع إستراتيجية الرقابة المالية، والقائمين عليها، المنضوية فى مشروع قانون التأمين الجديد، الذى يستهدف ضمن مراميه ، التأمين الطبى على الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف توفير الخدمة المناسبة لهم من جهة، وإدماجهم فى الاقتصاد الرسمى من جهة أخرى.

زيادة رأس المال المدفوع بعد شهر من مزاولة النشاط  

وفيما يتعلق بـ«سكوب» أوضح «مقار» أنها تأسست برأسمال مصدر مليونى جنيه، مدفوع منه النصف، وفقًا للتعديلات التشريعية لقانون الإشراف والرقابة على التأمين رقم 10 لسنة 1981 وتعديلاته بالقانون 118 لسنة 2008 ، كاشفًا عن قراره بزيادة رأس المال المدفوع ليصل إلى مليونى جنيه، خلال الشهر الأول من مزاولة النشاط، فى سابقة لم تحدث فى سوق التأمين.

وقال إنه يستحوذ منفردًا على %90 من هيكل ملكية الشركة، مقابل %10 موزعة على ثلاثة مستثمرين أفراد، مؤكدًا، أن الهدف من زيادة رأس المال المدفوع، كسب ثقة العملاء وشركات التأمين فى “سكوب” وأنها تمتلك الملاءة المالية، التى تعزز تواجدها فى السوق، مشيرًا إلى أن هدف شركته هو أن تتواجد على يمين معادلة نمو سوق التأمين، لتصبح رقمًا مضافًا إليه وليس خصمًا من رصيده.

وأكد أنه من خلال عمله فى سوق التأمين منذ أكثر من عقدين، وكونه حاصلًا على درجة الزمالة من معهد التأمين القانونى بلندن ومسجل كخبير تأمين استشارى بالرقابة المالية، بالإضافة إلى امتلاكه الفكر القادر على إدارة كيان مؤسسى، فإنه سيعتمد فى إدارته على تقديم مستوى رفيع من الخدمة الفنية للعملاء وخدمة التعويضات، مستهدفا التميز ورفع سقف المنافسة فى سوق الوساطة على أسس فنية وليس على مستوى الأسعار.

سبب تأسيس شركة للوساطة رغم عدم وجود مزايا نسبية للكيانات الإعتبارية

وحول سبب تأسيس شركة الوساطة ، رغم عدم وجود مزايا نسبية للكيانات الاعتبارية العاملة فى هذا النشاط مقارنة بالأشخاص الطبيعيين، أو الوسطاء الأفراد، ألمح إلى أنه يستهدف استمرارية تقديم الخدمة للعميل، دون أن تكون قاصرة على شخص واحد، أى أن تكون الخدمة ليست قائمة على الرجل الواحد “one man show” بمعنى أن تكون الخدمة مؤسسية، لافتًا إلى أن القيمة المضافة التى سيقدمها مرتبطة بصقل مهارات العاملين معه مستثمرًا الخبرات التى كونها على مدار سنوات عمله.

ولفت إلى أنه حتى هذه اللحظة لا توجد ميزة مالية أو تعاقدية يتم تقديمها من سوق التأمين أو الشركات العاملة فى مصر للوسطاء العاملين فى شكل كيانات اعتبارية، أو شركات، دون الوسطاء الطبيعيين، أو الأفراد وهو ما يستوجب إعادة النظر من القائمين على القرار فى سوق التأمين المصرى لإنجاح التجربة ولفائدة السوق.

وأضاف أن توجه السوق، خاصة الرقيب ممثلًا فى الهيئة العامة للرقابة المالية، هو إضفاء الطابع المؤسس على سوق وساطة التأمين فى مصر ، وهو ما لمسه وغيره من اجتماعاتهم مع القائمين على مؤسسة الرقابة المالية، ووضوح أهدافها، بأن قيادة السوق تتجه إلى الكيان المؤسسى ، بهدف مراقبته مراقبة جيدة ، لمصلحة السوق ولمصلحة حملة الوثائق ، ومن ثم كان ضروريًا مواكبة توجه السوق، لاسيما أن هذا توجه عالمى وليس توجهًا مصريًا فقط.

قرار «الرقابة المالية» بوقف التراخيص الجديدة جيد

وحول تقييمه لقرار الرقابة المالية، بوقف التراخيص الجديدة لشركات الوساطة لمدة عام ، ومدى تعارضه مع التوجه نحو الطابع المؤسس للسوق، أكد “مقار” أن هذا القرار يعكس دراية الرقيب بنبض السوق وأنه ليس بمعزل عنه.

وأضاف أن الوضع المؤسس لوساطة التأمين الصحى لا يعنى خلق كيانات كرتونية ، لا محل لها من الإعراب، بل كيانات مؤثرة تمثل قيمة مضافة للسوق ولا تخصم من رصيده، بحيث تكون رقمًا فاعلًا فى معادلة النمو، من خلال التواجد على يمين تلك المعادلة وليس على يسارها.

وقال إن قرار الرقابة المالية الأخير، لايتعارض مع التوجه لمأسسة السوق، بل يمثل نقطة توقف لالتقاط الأنفاس وتقييم التجربة كليا، لفحص نقاط الضعف ووضع الآليات التى تسرع من معدلات النمو ، من خلال تنقية العاملين فيه لمصلحة السوق.

ولفت إلى أنه بصفته عاملًا بالشئون الفنية سابقًا بشركات التأمين، قبل التحول للعمل فى نشاط الوساطة، وكذا امتلاك مجموعة “سكوب” التى يترأسها لشركة استشارات تأمينية فى السوق الإماراتية ، يمكنه الجزم بأن وسيط التأمين يعد قاطرة النمو فى الأسواق، إلا أن ذلك لا يتعارض مع أن عددًا من العاملين فى نشاط الوساطة حاليًا يحتاج إلى إعادة تأهيل، ليتحول إلى كيان فاعل وأن يكون قاطرة للسوق وليس منتسبًا لها.

 استهداف 25 مليون جنيه أقساطا خلال العام الأول و100 مليون بعد ثلاث سنوات

وأشار «مقار» إلى أن شركته ستتخصص فى وساطة تأمين الممتلكات، و التأمين البحرى والمسئولية المدنية والتأمين الطبى، مؤكدًا أنه من المخطط جلب حصيلة أقساط ، قيمتها 25 مليون جنيه فى العام الأول للتشغيل، ترتفع إلى 100 مليون جنيه فى العام الثالث.

 خدمة العملاء عبرفرعى الإسكندرية والقاهرة والتوسع فى الصعيد والقناة خلال عامين

وأضاف أن شركته لديها فرعان أحدهما فى الإسكندرية والآخر فى القاهرة- فى بادرة لم تحدث من قبل، أن يتم تأسيس فرعين قبل مزاولة النشاط- كاشفًا عن خطة «سكوب» لإنشاء فرعين آخرين خلال العامين المقبلين، أحدهما فى إحدى محافظات الصعيد، والآخر فى إحدى مدن قناة السويس، لضمان الوصول السلس للعميل المستهدف، وتقديم الخدمة المطلوبة التى تليق بعميل الشركة، لافتًا إلى أن اختيار المحافظة التى سيتم التوسع فيها سواء فى الصعيد أو القناة مرتبط بتوافر مولدات النمو الكامنة فى تلك المناطق.

وكشف عن استثمار شركته – قبل حصولها على ترخيص مزاولة النشاط- فى شراء نظام تكنولوجى فى شهر نوفمبر الماضى متخصص فى تخطيط موارد المؤسسة system Enterprise Resource Planning المعروف اصطلاحًا بـ “ERP” ، وسيتم إطلاقه الشهر الحالى، تمهيدا لربطه بالنظام المحاسبى وفيما بعد الربط بالتطبيق الذكى على الهاتف الجوال “mobile application “ لخدمة العميل فى التعويضات بصورة سهلة وسريعة.

قصر التعامل على 5 شركات تأمين مرحليًا لتوفير الخدمة المطلوبة للعملاء

ولفت إلى أن “سكوب” ستتعامل مع 5 شركات تأمين بحد أقصى فى السوق ، على الأقل فى الوقت الحالى، وسيتم اختيارها وفقًا لبعض المعايير، أولها سرعة الاستجابة والسمعة الطيبة فى التعويضات ، والثانى له علاقة بالمرونة وسرعة الاستجابة فى التسعير، وشروط التأمين التى تُطلب للتغطيات سواء تغطيات موجود أو مضافة، بمعنى أدق، مفصلة تتناسب مع احتياجات العميل ، والشرط الثالث له علاقة بالدعم الفنى الذى تعطيه الشركة لفريق العمل.

ونفى “مقار” الربط بين المرونة فى التسعير والمنافسة السعرية الضارة ، مؤكدًا أن القيمة المضافة مرتبطة بالاهتمام بالجانب الفنى وهى الميزة التنافسية لشركته، لافتًا إلى أنه سيهتم بشروط التغطية وليس بالمضاربة السعرية ، حتى وان كانت فاتورة المضاربة السعرية تتحملها شركة التأمين، ولكن شركاء النجاح أو شركات التأمين التى سنتعامل معها لا تعمل بأسلوب المضاربة السعرية، وبالتالى سيكون هناك اتساق فى أنماط وأسلوب العميل الذى يتشارك ويتشابك فى الرؤية الإستراتيجية وهى تقديم خدمة تمثل قيمة مضافة للعميل وللسوق بشكل عام.

سبب قصر التعامل مع 5 شركات تأمين

وعن سبب قصر التعامل مرحليًا مع 5 شركات تأمين وليس أكثر بما يوفر المزيد من فرص الاختيار، أكد أن لذلك أسبابه ومسبباته التى لا تنفصل عن إستراتيجية شركة “سكوب”، ممثلة فى أن شركات التأمين شركاء ، وليس مجرد كيان أو منفذ للإصدار، لافتًا إلى أن شركته ستركز على جلب العميل المؤسسى أو ما يُعرف بالـ “corporate” وليس الـ«retail» والعميل المؤسسى ممثلًا فى المشروعات الكبيرة والمتوسطة.

وعن التركيز على الشروط الفنية وليس مؤشر التسعير ومن ثم فقد شريحة من العملاء تنجذب للسعر وليس للشروط، قال إننا لا نستهدف هؤلاء العملاء فى الوقت الحالى،حتى يتسنى لهم الاستفادة من المعيار الحقيقى للتنافس وهوالبقاء للأفضل والأكفأ وليس الأرخص.

وحول تقييمه لمؤشر العمولات فى سوق التأمين المصرية، طالب أميرمقار بربط مؤشر العمولات بربحية الاكتتاب المحقق، رافضًا نظرية الاقتصاد الموجه بل الاقتصاد الحر القائم على العرض والطلب ، وأن جودة الخدمة هى المقياس الذى يحدد اختيارات العميل لمقدم الخدمة وتقديراته لمستوى الخدمة نفسها ، لكن المطالبة باقتصاد موجه وقسط موجه وعمولة موجهة معناه العودة للوراء 50 عامًا- حسب وصفه-.

ضعف الوعى «أكذوبة» والعميل بات أكثر علما بشروط التغطيات

وشدد على أنه رغم الصعوبات التى تواجه الاقتصاد العالمى والمصرى، إلا أن التأمين المصرى يشهد تغيرًا دراماتيكيًا، وطفرة لاينكرها إلا مغيب ، نافيًا ما يتردد عن ضعف الوعى التأمينى، واصفًا هذا الادعاء بالأكذوبة، خاصة وأنه على المستوى العملى بات العميل أكثر احتكاكًا بالتأمين ، مناقشًا شروط تغطياته واستثناءاتها.

وردًا على تساؤل لـ«المال»، حول ضعف نسب اختراق التأمين، إذا لم يكن السبب ضعفًا بالوعى، أكد رئيس مجلس إدارة “سكوب” أن بعض شركات التأمين تلهث نحو المكسب السريع دون الاكتراث بجودة الاكتتاب، ناهيك عن سعى بعض الوسطاء إلى الحصول على العمولة السريعة أو المكسب الشخصى بغض النظر عن الاستمرارية وغاياتها، اعتمادًا على مبدأ ميكافيللى بأن الغاية تبرر الوسيلة ، وهو سلوك موجود ، مؤكدًا أن التأمين لايسبح فى بحيرة من الملائكة أو مجتمع أفلاطونى حالم.

 العاملون فى الصناعة هم الأكثر احتياجًا لزيادة الوعى وليس العملاء

وأضاف أن سوق التأمين، شهدت تحريكًا لمياهها، من خلال التشريعات المتسارعة والقرارات الرقابية التى تزيد وتيرتها يومًا بعد الآخر، لضبط إيقاع السوق، وزيادة معدلات نموها، مشددًا على أن زيادة مساهمة التأمين فى الناتج القومى، مرتبط ببعض الإجراءات لزيادة وعى بعض القائمين على سوق التأمين قبل دراسة كيفية زيادة وعى العملاء ، وأقصد القائمين على سوق التأمين، وأجهزة التسويق بتعدد أطرافها وتنوع أطيافها، بالإضافة إلى القائمين على عمليات الإكتتاب الفنى بالشركات ، لأن الصعوبات التى قد تواجهنا كوسطاء محترفين تتمثل فى عدم فهم مسئول الاكتتاب أحيانا لدوره ومهامه وما يستدعيه ذلك من وعى فنى وتدريب مكثف يمكنه من لعب الدور المنوط به للسوق وللشركاء من الوسطاء ومنهم «سكوب».

تنويع المنتجات والتعامل مع كيانات جديدة فى الإعادة ضرورة لتعزيز المنافسة


وطالب بتنويع المنتجات المطروحة من شركات التأمين ، وكذلك الاختيارات من سوق إعادة التأمين، وعدم قصر التعامل فيه على الشركات العالمية، بل التعاون مع الشركات الجديدة بما لايتعارض مع ضوابط «الرقابة المالية».

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »