سيـــاســة

أقباط يرفضون خلط الگنيسة‮ »‬السياسة مع الدين‮«‬

إيمان عوف   أبدي عدد من الأقباط استياءهم من وصف الكنيسة المصرية لائتلاف »مصريون من أجل التغيير«، بأنه تنظيم »تخريبي«. كما اتهموا رجال الكنيسة بازدواجية المعايير وذلك لرفضهم ما يقوم به الاخوان المسلمون من خلط بين الدين والسياسة، وفي الوقت…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف
 
أبدي عدد من الأقباط استياءهم من وصف الكنيسة المصرية لائتلاف »مصريون من أجل التغيير«، بأنه تنظيم »تخريبي«.
كما اتهموا رجال الكنيسة بازدواجية المعايير وذلك لرفضهم ما يقوم به الاخوان المسلمون من خلط بين الدين والسياسة، وفي الوقت نفسه يخلطون هم الدين بالسياسة من خلال تعليقهم علي قضايا سياسية من وجهة نظر دينية، وهو ما طرح سؤالاً حول: هل من حق الكنيسة ان تبدي تعليقاً علي الاعمال السياسية؟

 
 
 
 آمنه نصير

بداية انتقد المفكر القبطي جمال اسعد عبد الملاك تدخل الكنيسة في الامور السياسية بصور مختلفة ما بين تصريحات اعلامية وبيانات شجب وادنة والتبرع بوصف جماعات سياسية بالتخريبية.
 
وقال عبدالملاك ان هناك العديد من الأسباب التي دفعت الكنيسة الي لعب دور سياسي في مصر، ومنها ضعف دور الدولة في الحفاظ علي حقوق المواطنين، خاصة الاقباط وهو ما أدي الي ايجاد جماعات تخلط الدين بالسياسة مثل اقباط المهجر.
 
كما أدي تهاون الدولة في اداء دورها الي قيام الكنيسة بالأدوار السياسية التي كان من المفترض أن تؤديها الدولة، مدللا علي ذلك بأن المسألة اصبحت نوعا من تبادل المصالح بين الطرفين. فيتبرع البابا بوصف التيارات السياسية بأنها »تخريبية« حتي يبعث برسالة الي الدولة، مفادها أن الكنيسة حليفه لها وذلك من اجل الحصول علي بعض المكتسبات من الدولة لصالح الاقباط.
 
 ويستمر في المقابل تفويض  البابا في التصرف في امور الاقباط.
 
وانهي عبد الملاك حديثه مطالباً الاقباط بضرورة التبرؤ من تلك الاحاديث التي لا علاقة لها  بالمسيحية كديانة.
 
وبدأ الناشط القبطي عادل وليم نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة اولاد الارض لحقوق الانسان، حديثه بالتاكيد علي ازدواجية معايير جميع المؤسسات الدينية في مصر سواء الكنيسة او الأزهر، متهما الكنيسة بازدواجية المعايير لانها تشن حربا قوية علي جماعة الاخوان المسلمين لخلطها الدين بالسياسة ثم تأتي في نفس الوقت لتفعل ما تفعله التيارات الاسلامية المسيسة !
 
وقال وليم ان استمرار الكنيسة في خلط الدين بالسياسة يهدد بانفجار حيث قد يساهم ذلك في ميلاد جماعات دينية سياسية مسيحية لتصبح في مواجهة الجماعات الاسلامية السياسية، مؤكدا ان تقاليد الدين المسيحي ترفض ان تكون هناك علاقة بين رجال الدين والسياسة، لأنه ليس لرجل الدين اي صفة سياسية.
 
كما ان الاضراب يحتاج الي رأي رجل سياسي وليس الي فتوي من رجل دين، مسيحيا كان أم مسلماً.
 
وعلي الجانب الآخر، أكد القس عبدالمسيح ابو الخير بسيط، راعي كنيسة العذراء بمسطرد، ان الكنيسة لها الحق المطلق في اعطاء رأيها اذا طلب منها ذلك في القضايا السياسية، بالاضافة الي ان الحركات السياسية التي وصفتها الكنيسة او بعض رجال الكنيسة بأنها تخريبية هي بالفعل جماعات تخريب وهذا التخريب رفضه الدين المسيحي والمسلم.
 
و أوضح أبوالخير ان الكنيسة لم تصدر بياناً رسمياً للتعبير عن هذه الآراء، وانما جاء الأمر عن طريق المصادفة عندما طلب احد الاعلاميين رأي رجل كنيسة في الاضراب الذي دعت اليه حركات غير شرعية ولا احد يعرف اتجاهاتها أو المحرك الاساسي وراءها. وقال بعض الاقباط الذين يتربصون بالكنيسة ويتصيدون لها الاخطاء، أو بمعني ادق يفتعلون ازمات بدعاوي كاذبة.. للأسف هم الذين أثاروا الموضوع.
 
واتفقت الدكتورة آمنه نصير، أستاذ الشريعة الاسلامية، مع وجهة نظر ابو الخير، مؤكدة انه يحق للكنيسة اصدار فتاوي دينية في القضايا السياسية مثلها في ذلك  مثل الازهر، لانها تعبر عن جانب ديني في مصر، الا انها عادت لتؤكد ان هناك خلطا لدي البعض بين الفتاوي الدينية والآراء السياسية، فالاضراب الذي يضر بمصالح المواطنين يعد حراماً شرعاً سواء في الدين الاسلام أو المسيحية.
 
وانهت آمنة حديثها مؤكدة ان المؤسسات الدينية في مصر مستقلة وتصدر فتواها من خلال نصوص الدين وليس من واقع رغبات ومصالح الدولة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »