سيـــاســة

أفلام ومعارض وندوات في مهرجان‮ »‬الأسابيع الألمانية‮«‬

    كتبت ـ ولاء البري‮:‬  ‮»‬أسابيع ألمانيا‮ ‬2012‮« ‬هو عنوان الاحتفالية الضخمة التي تنظمها حاليا السفارة الألمانية في مصر،‮ ‬لتضم أكثر من‮ ‬30‮ ‬فعالية في الفترة من‮ ‬7‮ ‬أبريل إلي‮ ‬5‮ ‬مايو،‮ ‬و ويضم هذا الحدث برنامجاً‮ ‬متنوعاً‮ ‬ومثيراً‮ ‬يشمل‮…

شارك الخبر مع أصدقائك

   

كتبت ـ ولاء البري‮:‬

 ‮»‬أسابيع ألمانيا‮ ‬2012‮« ‬هو عنوان الاحتفالية الضخمة التي تنظمها حاليا السفارة الألمانية في مصر،‮ ‬لتضم أكثر من‮ ‬30‮ ‬فعالية في الفترة من‮ ‬7‮ ‬أبريل إلي‮ ‬5‮ ‬مايو،‮ ‬و ويضم هذا الحدث برنامجاً‮ ‬متنوعاً‮ ‬ومثيراً‮ ‬يشمل‮ ‬30‮ ‬فعالية في مجالات الفن والثقافة والعلوم واللغة والمجتمع والاقتصاد‮.. ‬ولا تقتصر الفعاليات علي القاهرة وحدها‮.. ‬بل تتعداها لتُقام أيضاً‮ ‬في الإسكندرية والأقصر والغردقة والجونة‮.‬ سفارة ألمانيا بالقاهرة هي الجهة المنظِمة لأسابيع ألمانيا،‮ ‬وتشارك في هذا الحدث الثقافي الضخم منظمات ألمانية عديدة في مصر،‮ ‬منها معهد‮ »‬جوتة‮«‬،‮ ‬والهيئة الألمانية للتبادل العلمي،‮ ‬والبنك الألماني لإعادة الإعمار،‮ ‬ووكالة التعاون الدولي،‮ ‬والمعهد الألماني للآثار والمدارس الألمانية في مصر‮.‬

 كما تساهم شركات ألمانية أيضاً‮ ‬في أسابيع ألمانيا بوصفها راعية،‮ ‬وتقدم إلي جانب ذلك بعض الفعاليات الخاصة‮.‬ وتُسلط الاحتفالية الضوء علي تنوع وعمق العلاقات الألمانية المصرية،‮ ‬وتبرز فعالياتها الصلات الوثيقة بين أفراد الشعوب في مصر وفي ألمانيا،‮ ‬بعيداً‮ ‬عن السياسة اليومية‮.‬ افتتاح‮ »‬الأسابيع الالمانية‮« ‬كان من خلال حفل موسيقي قدمه الفريق الألماني‮ »‬دي جي‮« ‬يوم‮ ‬7‮ ‬أبريل‮.‬ كما شارك المغني الألماني‮ »‬جنتلمان‮« ‬في حفلين‮ ‬غنائيين في القاهرة والاسكندرية ليتعرف الجمهور علي موسيقي‮ »‬الريجي‮« ‬الخاصة بألمانيا‮.‬ كما تتضمن الاحتفالية اقامة عدة معارض فنية وفوتوغرافية،‮ ‬وعروض لأفلام سينمائية‮.‬ فيليب حنا،‮ ‬مدير مشروع الأسابيع الألمانية،‮ ‬أكد ان اقامة الأسابيع الألمانية بمصر،‮ ‬جاءت للتأكيد علي ان الثقافة المصرية والألمانية ممتدتان،‮ ‬وفي تعاون مستمر،‮ ‬وان هذا التعاون لن يتوقف بسبب احداث الثورة المصرية‮.‬

 فلابد أن تستمر الثقافة في لعب دورها الطبيعي،‮ ‬لذلك فان التحضير لهذه الأيام بدأ منذ شهر اكتوبر الماضي‮.‬ ويضيف فيليب ان الأسابيع الألمانية تشترك في اقامتها كل المؤسسات الألمانية في مصر،‮ ‬ومنها معهد‮ »‬جوتة‮« ‬الذي قام بالتنسيق مع مهرجان الربيع العربي باقامة بعض الفاعليات الفنية في اطاره دون أن يكون للسفارة دخل بتنظيمها وإن كانت تعتبر جزءا من تلك الأسابيع‮.‬ فقد نسقت السفارة لحفل واحد فقط وهو حفل موسيقي الريجي لـ»جنتلمان‮«‬،‮ ‬وذلك بالتعاون مع‮ »‬المورد الثقافي‮« ‬و»كايرو جاز‮«.‬ لكن اغلب الفاعليات خارج نطاق مهرجان الربيع العربي،‮ ‬نظرا لأنها تضم مجموعة كبيرة من المدن المصرية‮.‬

كما قدمت بعض الفرق الألمانية للفنون المعاصرة عروضا فنية تحت اسم‮ »‬بعد الآن‮« ‬ضمن البرنامج الفني الذي يقدمه المورد الثقافي من خلال مهرجان الربيع‮.‬ ومن ضمن هذه الفرق‮ »‬دوركي بارك‮« ‬للرقص المسرحي المعاصر التي قدمت عرضا من تصميم واخراج‮ »‬كونستانزا ماكراس‮« ‬بالاشتراك مع‮ ‬5‮ ‬راقصين‮. ‬ ميكي شوجي راقصة يابانية تشارك بالعرض الالماني‮ »‬بعد الآن‮«‬،‮ ‬أكدت انها سعيدة جدا بتقديم عرضها في مصر،‮ ‬خاصة انها كانت متخوفة في البداية من الحضور نظرا لما تشاهده علي القنوات الفضائية من تبعات الثورة‮.‬

 لكن بمجرد وصولها لم تشعر بأي خوف،‮ ‬مؤكدة أنها بهرت بمدي رقي الجمهور المصري الذي حضر العرض ومدي استجابته وتفاعله معهم،‮ ‬لذلك فإن الفرقة بأكمالها شعرت بسعادة بالغة من رد فعل الجمهور،‮ ‬ومن نسبة الحضور‮ ‬غير المتوقعة‮.‬ وأشارت‮ »‬شوجي‮« ‬الي انها شاهدت بعض المظاهرات،‮ ‬لكنها شعرت بالأمان وسط المتظاهرين ولم تشعر بالخوف أبدا،‮ ‬مما جعلها تشعر بحاجة للتنزه في القاهرة،‮ ‬التي تزورها للمرة الأولي‮.‬ بولا إدوارد ـ من الجمهور ـ أكد أن العروض الألمانية جديدة عن كل ما قدم قبل هذا في مصر،‮ ‬فقد شاهد عرضا مسرحيا متكاملا به جميع عناصر الفنون من رقص وموسيقي وغناء وحوار وتواصل عبر الإنترنت و تقنيات عديدة جديدة يشاهدها في المسرح للمرة الأولي،‮ ‬وهو اختلاف يتمني ان يتم تنفيذه علي المسرح المصري‮.‬

واضاف‮ »‬إدوارد‮« ‬أن هذه المهرجانات تسمح للمبدعين المصريين بالاطلاع علي الفرق الحديثة علي مستوي العالم،‮ ‬مما يثري الفن المصري،‮ ‬خاصة ان المخرجين المصريين الشباب لا يستطيعون زيارة دول العالم للتعرف علي احدث التقنيات والاتجاهات‮.‬ وتضمنت فعاليات الاسابيع الالمانية أيضا قيام معهد‮ »‬جوتة‮« ‬بعرض فيلمين هما‮ »‬ليلي وهالة وكريمة‮«‬،‮ ‬و يحكي قصة ثلاث فتيات ومشوار حياتهن خلال سنة من الثورة وهو من اخراج‮ »‬أحمد عبد المحسن‮« ‬و»ادوارد ارنة‮«‬،‮ ‬و فيلم سيرة آخر الأبطال‮ »‬سيد الضوي‮« ‬وهو آخر الشعراء الأحياء للسيرة الهلالية من اخراج كل من‮ »‬ساندرا جيزي‮« ‬و‮ »‬أحمد عبد المحسن‮«.

‬ وعن فيلمها،‮ ‬تقول ساندرا جيزي إنها احبت قصة‮ »‬الضوي‮« ‬باعتباره أحد المحافظين علي التراث المصري،‮ ‬لذلك قررت عمل هذا الفيلم معه،‮ ‬فتوجهت للاقامة معه لفترة تتيح لها رؤية حياته اليومية والتعايش مع أبطال فيلمها بشكل طبيعي،‮ ‬لذلك لم تواجهها اي صعوبات في تقديم هذا العمل الفني الذي انجزته قبل الثورة بخمس سنوات‮.‬ ويقول فوزي سليمان ـ ناقد سينمائي ـ إن اختيار الفيلمين اللذين تم عرضهما خلال فاعليات معهد جوتة كان موفقا جدا،‮ ‬نظرا لأنهما تناولا قصصا من صميم الحياة المصرية،‮ ‬حيث قدم الفيلم الأول قصة لثلاث فتيات هن‮ »‬ليلي وهالة وكريمة‮« ‬اللاتي يعملن في الرقص والفن والتصوير،‮ ‬ويعشن حياتهن من خلال ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮.‬

 والفيلم الثاني‮ »‬سيد الضوي‮«‬،‮ ‬وهو يعبر عن الأصالة المصرية،‮ ‬وقد عاد بنا إلي التراث المصري والحياة الفنية المصرية الشعبية التي كانت تتجلي في الموالد والمقاهي البلدية،‮ ‬بالاضافة لظهور‮ »‬عبدالرحمن الأبنودي‮« ‬وسيد الضوي بشخصيتيهما الطبيعية باعتباره فيلما تسجيليا‮. ‬ واكد سليمان أن تقديم هذه الأعمال يدل علي مدي الترابط الثقافي والفكري بين مصر والمانيا،‮ ‬لافتا الي أن معهد جوتة كثيرا ما قدم جوانب من التراث الفني الذي يربط بين الثقافتين المصرية والألمانية والذي ينبهر به الألمان ويعشقونه،‮ ‬وعلي رأسهم المخرج‮ »‬فاس فيلدر‮« ‬والذي كان دائما ما ينظم لقاءات ثقافية بالمعهد استضاف فيها شخصيات مصرية مؤثرة في المجال الفني مثل كمال الشيخ،‮ ‬وتوفيق صالح،‮ ‬وصلاح ابو سيف،‮ ‬لذلك فإن‮ »‬أسابيع ألمانيا‮« ‬ليس بجديد علي معهد جوتة‮.‬

شارك الخبر مع أصدقائك