استثمار

أصحاب المطاحن يحذرون من‮ ‬غش القمح

محمد شحاتة   حذر عدد من اصحاب المطاحن والخبراء من التلاعب في جودة القمح المصري عن طريق خلطه بقمح اجنبي او اضافة بعض الشوائب عليه لزيادة وزنه عند التسليم الي المطاحن او بنك التنمية وطالبوا باتخاذ الحيطة والحذر من التجار…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد شحاتة
 
حذر عدد من اصحاب المطاحن والخبراء من التلاعب في جودة القمح المصري عن طريق خلطه بقمح اجنبي او اضافة بعض الشوائب عليه لزيادة وزنه عند التسليم الي المطاحن او بنك التنمية وطالبوا باتخاذ الحيطة والحذر من التجار الذين يقومون بخلط القمح للتربح.

 
قال الخبراء إن الخلط بالشوائب يهدد المطاحن ويؤدي الي خسائر بالجملة كما طالبوا بتحديد مبالغ محددة تقوم الحكومة بدفعها للمزارعين كدعم للقمح كما يحدث في امريكا واوروبا.
 
من جانبه اكد الدكتور عبدالحميد الغنيمي، نائب رئيس الجمعية المصرية للطحن، ان ارتفاع اسعار القمح المصري عن نظيره العالمي بمقدار 350 جنيها في الطن يفتح شهية بعض التجار الي خلط القمح المصري بالاجنبي الاقل سعرا، وتوريده الي بنك التنمية والائتمان الزراعي والمطاحن، علي انه قمح مصري للاستفادة من فارق السعر الذي يحقق لهم ارباحا خيالية.
 
واوضح الغنيمي ان عمليات الخلط تضر بشكل كبير بخطط وزارة الزراعة لتوجيه الدعم الي القمح البلدي ويهدد عمليات التوسع في زراعته لان التجار يقومون بهذه العملية ثم يتوقفون عن شراء المحصول من المزارعين مما يؤدي الي خفض الاسعار.

 
واوضح الغنيمي ان اسعار القمح خلال العام الماضي كانت 390 جنيها للاردب وبسبب امتناع التجار عن الشراء نهاية الموسم انخفضت الي 180 جنيها.

 
وطالب بتشديد الرقابة علي التجار لمنع خلط القمح المصري بغيره من الاقماح الاجنبية..

 
واضاف ان بعض التجار لا يكتفون بعمليات الخلط وانما يضيفون شوائب الي القمح مثل الاتربة والرمال حتي يزيد وزنه. واوضح ان معظم المطاحن تكتشف عمليات الخلط بالشوائب بعد تسلم القمح المورد من التجار وبنك التنمية والائتمان الزراعي حيث يفاجأ المطحن باستخراج اكثر من ربع الكمية كشوائب مما يهدد المطاحن بخسائر كبيرة للغاية.

 
من جانبه اكد الدكتور عبدالعظيم طنطاوي، رئيس المركز القومي للبحوث الزراعية سابقا، ضرورة وجود ممثل من وزارة الزراعة في لجان تسلم القمح بفروع البنك والمطاحن، لانه الوحيد القادر علي اكتشاف عمليات الخلط والغش في القمح المصري، خاصة ان مركز ابحاث القمح التابع لمركز البحوث الزراعية يملك المواصفات الخاصة بالقمح المصري ويستطيع ان يكشف التلاعب.

 
واضاف طنطاوي ان الاسعار العالمية رغم انها اقل من سعر القمح المصري فإنها خادعة وليست حقيقية، خاصة ان المزارع في الولايات المتحدة واوروبا يحصل علي دعم ثابت علي كل هكتار قمح او ارز او غيره من المحاصيل التي يزرعها ويختلف الدعم من محصول الي آخر حيث تقرر الحكومات في هذه الدول تقديم دعم قدره 1000 دولار علي كل هكتار قمح و800 دولار لكل هكتار ارز.

 
واضاف ان هذا الدعم يكون بخلاف قيام حكومات تلك الدول بشراء المحصول من المزارعين بالاسعار التي تعلنها واذا حدث انخفاض في المحصول ترتفع القيمة المقدرة من الدعم.
 
وقال طنطاوي إن القمح المصري اعلي جودة بكثرة من نظيره الاوكراني والروسي، ولابد ان تحدد الحكومة مبالغ لدعم زراعته مثل 1000 جنيه علي سبيل المثال علي الفدان الواحد ممام يساهم في التوسع في زراعته. من جانبه اكد الدكتور محمود عمارة، رئيس مجلس ادارة المجموعة المصرية الفرنسية للاستثمار الزراعي، ان عمليات خلط التجار القمح المصري بالاجنبي تجعلهم يحصلون ارباحا ليس لهم اي حق فيها ولكنها تعطي مؤشرات غير دقيقة عن كميات القمح الموردة الي المطاحن والبنك مما يجعل جميع الخطط التي تبني علي هذا الاساس غير سليمة.
 
واضاف عمارة ان المطاحن الخاصة تتعرض الي خسائر كبيرة للغاية بسبب عمليات خلط القمح بالشوائب مما يهددها بالغلق.
 

شارك الخبر مع أصدقائك