Loading...

أسهم شركات السلاح ملاذ آمن للمستثمرين

Loading...

أسهم شركات السلاح ملاذ آمن للمستثمرين
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الخميس, 26 مارس 09

إعداد – أماني عطية:
 
في الوقت الذي تعاني فيه البورصة الأمريكية من تدهور كبير بفعل الأزمة العالمية والركود الذي يمر به أكبر اقتصاد في العالم، يري المحللون أن الاستثمار في أسهم شركات السلاح يعتبر ملاذاً آمناً بالنسبة للمستثمرين في الوقت الراهن، في حين يبدو أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتزم إعادة هيكلة بعض الخطط المتعلقة بميزانية قطاع الدفاع في الولايات المتحدة.

 
وأوضح الخبراء أن التجارب السابقة رجحت نجاح الاستثمار في أسهم شركات الأسلحة علي أساس أنها ملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الأزمات الاقتصادية، ففي فترتي الركود السابقتين التي شهدتهما الولايات المتحدة حققت هذه الأسهم مكاسب جيدة فاقت التوقعات في الاسواق، مشيرين الي أن ذلك يعتبر أمرا طبيعيا لأن الحكومة تضع الموازنة العسكرية وفقا لوضع الدولة وما إذا كانت تخوض حرباً أم لا، ومدي إدراكها للمخاطر التي تأتي من الدول الأخري، لذلك فهذا الشأن ليست له أي علاقة أو صلة بالدورة الاقتصادية، وهو ما يعني أن شركات السلاح عادة لا تتأثر سلباً من الازمات الاقتصادية التي تعاني منها الدولة مقارنة بغيرها من الشركات في قطاعات أخري.
 
وعلي الرغم من انخفاض أسهم شركات السلاح الأمريكية بنسبة %22 خلال العام الحالي في ظل هبوط مؤشر »ستاندرد آند بورز 500« بنسبة %14 في 2009 فإن أداءها مازال أفضل من العديد من شركات القطاعات الأخري، وأرجع المحللون سبب جاذبية أسهم هذه الشركات للمستثمرين إلي تمتعها بميزانيات قوية وتدفقات رأسمالية جيدة.
 
وم ناحية أخري، يبدو أن الرئيس الأمريكي »باراك أوباما« يخطط لإعادة هيكلة الانفاق العسكري، ويذكر أن موزانة البنتاجون »وزارة الدفاع الأمريكية« تضاعفت إلي 666 مليار دولار خلال سنوات  الثمان الأخيرة التي مكث فيها الرئيس السابق »جورج بوش« في الحكم.
 
واستبعد المحللون انخفاض الانفاق العسكري في الولايات المتحدة خلال المستقبل القريب، ومن المنتظر الإعلان عن ميزانية الانفاق العسكري لعام 2010 خلال الشهر المقبل وتم وضعها بواسطة الادارة الأمريكية السابقة، ومن المحتمل أن تبلغ قيمتها حوالي 654 مليار دولار.
 
ويتوقع مكتب الإدارة والموازنة في الولايات المتحدة زيادة بنحو %4 في الانفاق العسكري خلال العام الحالي.
 
من ناحيته أشار أوباما خلال الشهر الماضي إلي مشروع يستهدف إنتاج طائرة رئاسية جديدة وأيضا وعد في خطاب له أمام الكونجرس باصلاح ميزانية الدفاع، خاصة فيما يتعلق بعدم الانفاق علي الاسلحة التي كانت تستخدم في الحرب الباردة ولم تعد لها أي فائدة أو استخدام في الوقت الراهن.
 
وأعطي الرئيس الأمريكي اهتماماً بهذا الشأن حيث إنه في 4 مارس الماضي أشار إلي تقرير من مكتب المراقبة الحكومي، أكد أن هناك 95 شركة من شركات السلاح المتعاقدة مع وزارة الدفاع تجاوزت الميزانية بنحو 295 مليار دولار، وقارن الرئيس بين المشروعات المستهدفة لحفظ أمن وسلامة المواطنين في الولايات المتحدة وبين الاخري المستهدفة زيادة ثروات تلك الشركات.
 
وفي السياق نفسه قدم كل من »كارل ليفين« رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الأمريكي و»جون ماكين« العضو الجمهوري مشروع قانون يستهدف الضغط علي »البنتاجون« الأمريكي للتعامل بصرامة مع شركات الأسلحة التي فشلت في تسليم أسلحتها في المواعيد المحددة أو لم تسلمها بالأساس.
 
وأشار المحللون إلي أن القوات الجوية الأمريكية قد ترغب في زيادة مقاتلات من طراز F22 « بحلول 2011، جدير بالذكر أن الولايات المتحدة لديها حوالي 187 مقاتلة من هذا الطراز في الوقت الراهن، ولكن يبدو أن تلك الزيادة لن تتحقق، وذلك بعد انفاق حوالي 62 مليار دولار اضافية علي شراء طائرات من طراز بوينج، كما أن الكونجرس الأمريكي والرئيس أوباما من المحتمل أن يروا أن ما لديهم في الوقت الراهن يعتبر كافياً ولا حاجة لزيادة عدد المقاتلات من هذا الطراز.
 
وأوضح مكتب الرقابة الحكومي في الشهر الحالي أن قيمة إجمالي الاستثمارات المستهدفة للحصول علي 2456 طائرة عسكرية ستتجاوز تريليون دولار.
 
وذكرت مجلة »الايكونومست« أن هناك خلافاً بين مكتب الرقابة الحكومي والبنتاجون حول مشروع أنظمة الدفاع المستقبلية التابع للجيش الأمريكي بتكلفة159  مليار دولار، حيث يعتقد مكتب المراقبة أن المشروع تجاوز الميزانية المخصصة له بحوالي 21 مليار دولار، وأنه تم انفاق حوالي %60 من الأموال ومازالت الأنشطة المهمة له ــ التي تحتاج الكثير من الأموال ــ لم يتم العمل بها بعد، لذلك من المحتمل أن يرغب أوباما في تقليل نفقات هذا المشروع.
 
وأوضح خبراء الاقتصاد أن أي تغير بسيط في ميزانية الانفاق العسكري الامريكية سيكون له تداعيات كبيرة علي تلك الصناعة، في ظل أن ميزانية الانفاق العسكري الأمريكي تعد أكبر من ميزانيات الانفاق العسكري في دول العالم مجتمعة.
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الخميس, 26 مارس 09