بورصة وشركات

أسهم الاتصالات‮.. ‬حديث المدينة

  كانت أسهم الاتصالات محور اهتمام المستثمرين خلال جلسات الاسبوع الماضي بقيادة أوراسكوم تيليكوم التي تلقت عرض شراء اجبارياً من شركة فرانس تيليكوم لشراء حصتها غير المباشرة في موبينيل البالغة %14 علي سعر مجز بلغ 273 جنيهاً. وكان ذلك في…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
كانت أسهم الاتصالات محور اهتمام المستثمرين خلال جلسات الاسبوع الماضي بقيادة أوراسكوم تيليكوم التي تلقت عرض شراء اجبارياً من شركة فرانس تيليكوم لشراء حصتها غير المباشرة في موبينيل البالغة %14 علي سعر مجز بلغ 273 جنيهاً. وكان ذلك في حال تنفيذه سيولد تدفقات نقدية للشركة بقيمة 1.7 مليار دولار، في توقيت تعاني فيه اسواق المال علي مستوي العالم من شح غير مسبوق في السيولة. وكان من شأن تنفيذ العرض ان يعطي فرصة تاريخية لأوراسكوم تيليكوم لاقتناص الفرص المتاحة لرخص شبكات المحمول علي مستوي العالم علي غرار سياستها في السنوات الخمس الاخيرة. وكان ذلك قد دفع السهم للوصول في منتصف الاسبوع الماضي لمستوي 34 جنيهاً، وتبع ذلك رفض هيئة سوق المال للصفقة لحماية حقوق الاقلية، التي جاء عرض شراء أسهمها بسعر 190 جنيهاً. وحد رفض الهيئة للعرض من مكاسب السهم في نهاية الاسبوع ليغلق علي ارتفاع بنسبة %10.5 مسجلا 30.8 جنيه مقابل 27.8 جنيه في اقفال الاسبوع الاسبق.
 
وكان سهم أوراسكوم تيليكوم قد شهد نقلة نوعية في أدائه منذ منتصف فبراير الماضي، مكنته من الصعود من ادني مستوياته منذ عام 2004 التي سجلها بوصوله الي 16.5 جنيه، ليرتفع بعد ذلك بدفع من إعلان الشركة عن نتائج اعمالها لعام 2008 التي اظهرت تمكنها من الصعود بصافي الربح قبل الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك بنسبة %11 مسجلا 13.1 مليار جنيه. جاء ذلك علي الرغم من الضغط الواقع علي هامش ربح خدمات المحمول علي مستوي العالم.
 
من جهة اخري تراجعت الأرباح بنسبة %79 مسجلة 2.463  مليار جنيه، نتيجة كون عام 2007 قد شهد أرباحاً استثنائية راسمالية من بيع شبكة عراقنا وشركة اتصالات قابضة في الهند. واعلنت الشركة انها تتوقع تحقيق تدفقات نقدية دولارية في عام 2009 تبلغ مليار دولار، ستستغلها في استهداف شبكات المحمول علي مستوي العالم، مستغلة تراجع اسعار رخصها انعكاسا للهبوط الحاد في مستويات السيولة علي مستوي العالم. وسيمكنها ذلك من العودة من جديد لتحقيق أرباح رأسمالية في حال قيامها ببيع تلك الشبكات التي تخطط لاقتناصها العام الحالي. وكان من شأن تنفيذ صفقة بيع حصتها في موبينيل ان يصل بهذا الرقم الي 2.7 مليار دولار، وكان سيوسع من افاق شبكات المحمول التي يمكن ان تستهدفها الشركة.
 
وكان الضغط الواقع علي السهم الذي اوصله الي ادني مستوياته منذ عام 2004 بوصوله الي 16.5 جنيه، قد ساهم فيه خسائر فروق العملة التي تكبدتها اثر التراجع الحاد للعملات الباكستانية والجزائرية والكندية، وهي ثلاث دول تتواجد فيها شبكات رئيسية لأوراسكوم تيليكوم. وكان اكبر تلك التراجعات في العملة من نصيب باكستان التي شهدت اضطراباً سياسياً قوياً ادي لخروج متواصل للعملة الاجنبية بدفع من تحويلات مكثفة من قبل المستثمرين الاجانب نتيجةالاحداث الدامية التي تشهدها. وتتواجد في باكستان واحدة من اكبر شبكات أوراسكوم تيليكوم، واكثرها توليدا للتدفقات النقدية بالاضافة الي كونها الاعلي من ناحية عدد المشتركين. ومن المنتظر ان يخف القلق السياسي في باكستان علي المدي المنظورو بعد تضافر الجهود الدولية لاعادة الاستقرار لها.

 
وكان سهم موبينيل حديث البورصة خلال تعاملات الاسبوع الماضي بعد ان وصل سعر الشراء الذي تقدمت به فرانس تيليكوم لحصة أوراسكوم تيليكوم فيها الي 273 جنيهاً، وهو السعر الذي فاق اكثر التوقعات تفاؤلا. وانعكس علي السهم، ليصل في جلسة الاربعاء الي اعلي مستوياته منذ مطلع عام 2008 بوصوله الي 215 جنيهاً، وتبع ذلك في جلسة الخميس، الإعلان رسميا ان الصفقة قد وصلت الي طريق مسدود بعد رفض هيئة سوق المال لها، وتمسك فرانس تيليكوم بشراء حصة التداول الحر في أسهم الشركة بسعر 190 جنيهاً، وهو الامر الذي رفضته الهيئة لحماية حقوق المساهمين، ليفقد السهم جانباً كبيراً من مكاسبه، ويغلق علي ارتفاع بنسبة %27 مسجلا 188 جنيهاً مقابل 148 جنيهاً في إقفال الاسبوع الاسبق.

 
الجدير بالذكر ان سهم موبينيل قد تفوق علي مؤشرات البورصة في الأشهر الأربعة الاخيرة، واستمر في تعويض خسائره التي اوصلته في اكتوبر 2008 لادني مستوياته منذ عام 2004 بتحركه تحت100  جنيه.

 
إضافة إلي أن السهم كان قد فتح تعاملات عام 2008  عند اعلي مستوياته علي الاطلاق بوصوله الي 240 جنيهاً، ليتراجع تدريجيا بعد ذلك. وجاء تعويض السهم لجانب ملموس من خسائره في الأشهر الأربعة الاخيرة انعكاسا لقوة الاداء التشغيلي للشركة مع عودتها في الربع الثالث للصعود بمعدل النمو في أرباحها بعد ان كان قد تراجع في النصف الاول. ومما اعطي دفعة قوية للسهم اعلان الشركة عن نتائج اعمالها لعام 2008 التي اظهرت تمكنها من الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحها، ويعزز ذلك من فرص استمرارها في القيام بتوزيعات أرباح سخية، وان كان ليس بنفس معدلات السنوات السابقة. يجيء ذلك انعكاسا للظروف غير المواتية التي تشهدها السوق، وتصاعد المصروفات الاستثمارية للشركة لمواجهة المنافسة المتصاعدة في سوق المحمول. وسيجيء استمرار الشركة في القيام بتوزيعات أرباح سخية ليدفع صناديق الاستثمار والمؤسسات لتعزيز مراكزها في السهم والتمسك برصيدها فيه، كون تلك التوزيعات ستمكنهم من مواجهة النقص الحاد في مستويات السيولة لديهم، بعد التصاعد الكبير في معدلات الاستردادات في الاشهر الاخيرة، مع امتناع الصناديق علي بيع مكونات محافظهم من الأسهم علي الاسعار المتاحة لتفادي تحويل الخسائر الدفترية الي محققة، وانتظار تعويض الأسهم الكبري لخسائرها علي المديين المتوسط والطويل.

 
وكانت موبينيل قد واصلت خلال عام 2008 سياستها القائمة علي توزيع أرباح نقدية دورية لمساهميها للاستفادة من قوة تدفقاتها النقدية وتمتعها بمركز مالي صلب يجعلها هدفا للبنوك عند اي توجه لها للاقتراض، وحدث ذلك بالفعل في الثلاث سنوات الماضية لتمويل رخصة الجيل الثالث والانفاق الاستثماري المتصاعد لمواجهة احتدام المنافسة داخل سوق المحمول بعد نزول المشغل الثالث، وكان ذلك قد شكل ضغطاً علي مستويات السيولة ودفع الشركة للتوسع في الاقتراض. وقررت الشركة في ديسمبر الماضي توزيع كوبون نقدي بقيمة 3.62 جنيه عن أرباح الربع الثالث من العام الحالي، وكانت قد قامت بتوزيع كوبون بقيمة 6 جنيهات عن أرباح النصف الاول. وكان حفاظ الشركة علي توجهها في هذا النطاق علي الرغم من حالة الاضطراب الشديد الذي تشهدها السوق والمخاوف من تاثير تداعيات الأزمة المالية العالمية قد عزز من ثقة المستثمرين في قدرتها علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحها. وعلي الرغم من الضغط المتوقع لهامش ربح مبيعاتها نتيجة الضغط الواقع علي مستوي دخل الفرد. وكان قرار الشركة بتوزيع أرباح نقدية من العوامل التي ساعدت السهم علي وقف نزيف الاسعار بتحركه تحت مستوي 100 جنيه في اكتوبر الماضي، ليعوض جانباً ملموساً من خسائره الاخيرة ليصل الاسبوع الحالي الي 142 جنيهاً. ومن المرجح ان يتلقي السهم دعما اضافيا علي المدي المنظور باعلان الشركة توزيعات الأرباح المقترحة عن الربع الاخير من عام 2008. ومما يعزز من توقعات حملة السهم في هذا النطاق كون أرباح الربع الاخير قد شهدت نموا فاق التوقعات بلغت نسبته %25 مسجلة 550 مليون جنيه مقابل 440 مليون جنيه في الربع الاخير من عام 2007. وكان السبب الرئيسي وراء ذلك ارتفاع هامش ربح المبيعات مسجلا %80.2 مقابل %76.2 في فترة المقارنة. جاء ذلك نتيجة ارتفاع الايرادات بنسبة %24 مسجلا 2.644 مليار جنيه مقابل2.136  مليار جنيه في فترة المقارنة.

 
من جهة اخري ارتفعت تكلفة الايرادات بمعدل محدود بلغ %2.5 مسجلا 522 مليون جنيه مقابل 509 ملايين جنيه في فترة المقارنة.وكانت أرباح الربع الاخير قد اعطت دفعة قوية لأرباح عام 2008 لترتفع بنسبة بلغت %7.9 مسجلة 1.969 مليار جنيه مقابل 1.825 مليار جنيه في عام 2007.

 
واستفاد سهم المصرية للاتصالات الأسبوع الماضي من الزخم الذي يشهده القطاع، ليغلق علي ارتفاع بنسبة %13 مسجلا 17 جنيهاً مقابل 15.1 جنيه في اقفال الاسبوع الاسبق.

 
وكان السهم قد تفوق علي مؤشرات البورصة منذ انهيارها في اكتوبر الماضي، جاء ذلك كون طبيعة انشطة الشركة تعد دفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية، بالاضافة الي محدودية تأثرها بالتباطؤ الاقتصادي المرشح للاتساع تحت ضغط من تداعيات الأزمة المالية العالمية. الشركة توزيع كوبون نقدي بقيمة 1.3 جنيه عن أرباح عام 2008، التي تم الاعلان عنها منتصف الشهر الحالي. ويمثل هذا الكوبون عائد %9 علي سعر السهم في اقفال الاسبوع الماضي. وبلغ نصيب السهم من أرباح عام 2008 ما قيمته 1.49 جنيه، ليكون بذلك السهم يتداول علي مضاعف ربحية معتدل بلغ 9.7 مرة في اقفال الاسبوع الماضي.

 
ومن الناحية المالية يعد الاداء التشغيلي للشركة ضمن الافضل أداء، ومكنها ذلك من الاستمرار في توزيع أرباح سخية. وجاءت توزيعات الأرباح لتعزز من ثقة المستثمرين في تمكن الشركةمن الاستمرار في توليد تدفقات نقدية قوية علي الرغم من الضغط الواقع علي متوسط الايراد الشهر المقبل من مشتركي خدمات المحمول، وبالتالي الضغط الواقع علي أرباح الشركة من حصتها في فودافون.

 
 واظهرت نتائج اعمال المصرية للاتصالات لعام 2008 ارتفاع صافي أرباحها من الاستثمارات المالية المتمثلة في توزيعات كوبونات أرباح من حصتها في فودافون بنسبة %22.6 مسجلة 1.312 مليار جنيه مقابل 1.070 مليار جنيه في عام المقارنة. من جهة اخري استقرت أرباحها من خدماتها الاساسية المتمثلة في الخطوط الثابتة مسجلة 10.1 مليار جنيه مقابل 9.99 مليار جنيه في عام المقارنة. وصاحب ذلك ارتفاع هامش ربح التشغيل ليبلغ 41.6 مقابل %39. وأدي ذلك لارتفاع مجمل ربح التشغيل بنسبة %6.3 مسجلا 4.2 مليار جنيه مقابل 3.95 مليار جنيه في عام المقارنة.

 
وجاء تصاعد الأرباح من الاستثمارات المالية، ليعوض تراجع ربح النشاط الرئيسي المتمثل في خدمات الخطوط الثابتة. ليرتفع صافي الربح بنسبة %10 مسجلا 2.795 مليار جنيه مقابل 2.541 مليار جنيه في عام 2007. ومما اعطي دفعة اضافية للأرباح ارتفاع العائد من الفوائد بنسبة %95 مسجلا157  مليون جنيه مقابل 81 مليون جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك مصحوبا بتراجع المصروفات التمويلية مسجلة 360 مليون جنيه مقابل 599 مليون جنيه في عام المقارنة. يجيء ذلك انعكاسا لتراجع السحب علي المكشوف والتسهيلات الائتمانية مسجلا333  مليون جنيه مقابل 769 مليون جنيه في عام 2008. وصاحب ذلك هبوط رصيد القروض طويلة الاجل ليبلغ في ديسمبر الماضي 1.22 مليار جنيه مقابل 2.35 مليار جنيه في ديسمبر 2007. وجاء عدم استجابة السهم لتلك النتائج الاسبوع الماضي كون القوة الشرائية قد استهدفت أسهماً شهدت انخفاضات كبيرة في الاشهر الاخيرة، علي عكس المصرية للاتصالات الذي صمد أمام هبوط البورصة.

 
ومن المنتظر أن تبدأ القوة الشرائية تدريجيا استهداف سهم الشركة المصرية للاتصالات نتيجة لحفاظ الشركة علي قوة ادائها التشغيلي، وتزامن ذلك مع ظهور القوة الشرائية في السوق بوضوح في الجلسات الاخيرة، وتزايد فرص تكوين البورصة لقاع تاريخية بعد استيعابها كل العوامل السلبية التي ضغطت علي حركتها في الاشهر الاخيرة، ووصول الأسهم لاسعار هي الادني منذ عام 2004. وتبع ذلك ظهور القوة الشرائية لرغبة المستثمرين الافراد والمؤسسات في تعويض جانب من خسائرهم، والاستفادة من الموجة الصعودية المرشحة للحدوث، فور التاكد من الناحية الفنية من تكوين البورصة لهذه القاع. وستستهدف تلك القوة الشرائية بالضرورة أسهم شركات بعينها امامها فرص نمو قوية، والقدرة علي الاستمرار في توليد تدفقات نقدية مرتفعة علي الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية. ويعد سهم المصرية للاتصالات ضمن تلك الأسهم كون الشركة تمتع بميزة نسبية حيث تعمل في قطاع دفاعي قليل الحساسية للدورات الاقتصادية المتمثل في خطوط الهاتف الارضية. وأدي ذلك الي عدم تاثر التدفقات النقدية للشركة بالتباطؤ الاقتصادي الحادث والمرشح للاتساع. وأدي ذلك لاستمرار الشركة في القيام بتوزيعات أرباح سخية، توفر لحملة السهم السيولة اللأزمة للتعامل مع الظروف الحالية، التي يحتاج فيها شريحة عريضة من المستثمرين خاصة الافراد للسيولة لمواجهة المتطلبات المعيشية. من جهة اخري توفر تلك التوزيعات لحملة السهم من صناديق الاستثمار السيولة اللأزمة لمواجهة الاسترادادت من حملة الوثائق، التي تزداد بقوة في اوقات هبوط البورصة، وتوفر تلك التوزيعات النقدية السيولة لمديري الصناديق مواجهة الاستردادات، وبالتالي تفادي تحويل الخسائر الدفترية الي محققة في حال بيع الأسهم علي الاسعار المتاحة لتوفير السيولة اللأزمة لمواجهة الاستردادات، وتمكن الأسهم من تعويض خسائرها علي المديين المتوسط والطويل.

شارك الخبر مع أصدقائك