سيــارات

«أسعار المحروقات» تلقى بتداعيات سلبية على سوق السيارات

قال خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعى السيارات، ومدير عام شركة بريليانس البافارية، إن سوق السيارات يشهد العديد من التقلبات بعد تحريك أسعار المشتقات البترولية عن طريق انخفاض الطلب على السيارات، بنسب بين 10 و%20

شارك الخبر مع أصدقائك

■ وسط انخفاض المبيعات %20

■ سعد: %10 تراجعًا مرتقبا لمراكز الصيانة
■ قطب: الفئات المستعملة المتضرر الأكبر
■ كمال: الركود يمنع الوكلاء والتجار من فرض زيادات

■ مكارى: هبوط مبيعات المجمعة محليًا الأعلى من 2000 سى سى

أكد مسئولو شركات السيارات أن الفترة المقبلة تشهد تداعيات سلبية على سوق السوق، عقب زيادة أسعار المحروقات من خلال انخفاض الإقبال على سيارات الركوب ذات السعات اللترية المرتفعة، التى تتعدى 2000 سى سى، إضافة إلى انخفاض الطلب على الطرازات الجديدة بنسب بين 10 و%15 على خلفية ارتفاع تكاليف التشغيل.
كانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت الحمعة الماضية عن زيادة أسعار المنتجات البترولية بمختلف أنواعها بنسب بين %16 و%30 فى إطار تخفيض الدعم عن الوقود ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى يعتمد على ترشيد الاستهلاك.

قال خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعى السيارات، ومدير عام شركة بريليانس البافارية، إن سوق السيارات يشهد العديد من التقلبات بعد تحريك أسعار المشتقات البترولية عن طريق انخفاض الطلب على السيارات، بنسب بين 10 و%20 على خلفية عزوف شريحة من المستهلكين عن شراء السيارات نتيجة زيادات تكاليف التشغيل.
أضاف أنه سيكون هناك انعكاسات سلبية على مراكز الصيانة المعتمدة عبر انخفاض إقبال المستهلكين بنسب تصل إلى %10 فى ضوء اعتمادهم على وسائل النقل الجماعى فى ضوء ترشيد الاستهلاك.

أشار إلى أن شركات السيارات تلجأ لتحمل الجزء الأكبر من الزيادات المرتقبة فى خدمات النقل وتكاليف الإنتاج بالمصانع التى تقدر %5 عقب زيادة أسعار المحروقات؛ لأسباب تتعلق بعدم تحمل السوق أى زيادات سعرية وسط حالة الركود التى تعانيها شريحة سيارات الركوب الملاكى حاليَا.

بشأن احتمالية زيادة فرص السيارات الكهربائية محليًا؛ أكد سعد أنه رغم الامتيازات التى تحصل عليها الفئة من المركبات إلا أن هناك تحديات تعوق انتشارها بالسوق المحلية التى تكمن فى انعدام البنية التحتية من المحطات والشواحن المخصصة لإعادة شحن البطاريات الخاصة بها.

قال تامر قطب، مدير قطاع خدمات ما بعد البيع والصيانة، بشركة أبو غالى موتورز، وكلاء سوبارو، إن الشريحة الأكبر التى تتأثر بزيادة أسعار المحروقات هى السيارات المستعملة التى تتعدى سعتها اللترية عن 2000 سى سى، عن طريق تراجع معدل الإقبال عليها من جانب المستهلكين نتيجة ارتفاع مصاريف التشغيل الخاصة بها، مؤكدًا أن القرارات الشرائية للمستهلكين تتجه لاقتناء المركبات الاقتصادية، والطرازات المزودة بالتكنوجيا الحديثة التى تعتمد على ترشيد الاستهلاك.

استبعد احتمالية فرض وكلاء ومنتجى السيارات زيادات سعرية على طرازاتهم، على خلفية ارتفاع مصاريف النقل والإنتاج بالمصانع؛ لأسباب تتعلق بهبوط أسعار العملات الأجنبية على رأسها الدولار واليورو، التى تعتبر العامل الرئيسى فى امتصاص الجزء الأكبر من أعباء التشغيل المرتقبة.

أضاف أن الإطار العام لدى شركات السيارات حاليا يتجه لتثبيت الأسعار خلال الفترة المقبلة، لحدوث حالة من الاستقرار داخل السوق المحلية، التى تمكن المستهلكين من إيضاح الرؤية على السياسات التسعرية.

واستبعد احتمالية وجود تداعيات سلبية على أداء السيارات الفاخرة بعد ارتفاع أسعار المشتقات البترولية لأسباب تتعلق بتحمل مستهلكى تلك الفئة أى أعباء زائدة، وأن تلك المركبات مزودة بوسائل تكنولوجية تمكنها من ترشيد الاستهلاك.

أشار إلى صناعة السيارات العالمية، على رأسهم الصانع الألمانى والأمريكى تشهد تحولًا لإنتاج المركبات ذات السعات اللترية المنخفضة فى ضوء تخفيض معدل الاستهلاك والحد من التلوث البيئى.

استبعد زكريا مكارى، خبير سوق السيارات، إمكانية اتجاه وكلاء وموزعى السيارات لزيادة الأسعار خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود، لا سيما أن أداء البيع يعانى الركود منذ الربع الأخير من العام الماضى.

أشار إلى أن رفع الدولة الدعم على أسعار المحروقات يؤدى إلى ترشيد استهلاك السيارات الشخصية، علاوة عن اتجاه شريحة من مالكى سيارات الركوب إلى الاعتماد على وسائل النقل الجماعى عبر الهاتف، مثل أوبر وكريم وسويفل، علاوة عن التنقل عبر المترو، بعد الزيادات الأخيرة التى طالت الوقود.
أكد أن ثقافة المستهلك المصرى تجاه السيارات الشخصية تتغير خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن تكاليف التنقل تكون باهضة فى ظل تراجع القوة الشرائية للجنيه، مع زيادة مستويات التضخم المتوقع أن تشهدها أسعار السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.

أوضح أن سوق السيارات يعانى من الركود المستمر وباتت الوكلاء وشركات السيارات، عاجزة عن تجاوزها، بالتالى فإن مستويات الطلب لن تتأثر، لا سيما أن أسعار السيارات باتت فى متناول ذوى الدخول المتوسطة، بعد أن تسبب تحرير أسعار الصرف فى رفع الأسعار بمستويات باتت خارج الجدارة الائتمانية لمستويات الدخول المحدودة.

بين أن الطلب على السيارات ذات سعة 2000 سى سى، التى يقل سعرها عن مليون جنيه، تكون الأكثر تأثرًا فى إشارة إلى جيب رانجلر، وكيا سيرينتو، وتويوتا فورتشنر، فى ظل ارتفاع تكلفة تزويدها بالوقود مع الزيادات التى شهدتها أسعار المحروقات خلال الفترة الماضية.

أما عن السيارات الأعلى من مليون جنيه ذات المحركات الأعلى من 2000 سى سى، فلن يتأثر الطلب عليها، وأن مستويات دخول تلك الفئة من المجتمع مرتفعة، وبالتالى فإن أى تحرك فى الأسعار لن يقابلة تقليل الاعتماد على السيارة الشخصية المنتمية لتلك الفئة من المركبات.

توقع زكريا أن تسبب الزيادات السعرية فى الوقود فى اتجاه شريحة من المستهلك للسيارات المدعومة بمحركات بين 1000 سى سى إلى 1200 سى سى، فى محاولة لتقليل معدلات استهلاك الوقود، وخفض مستويات التشغيل.

أشار إلى أن مصنعى السيارات العالميين انتهجوا خلال الفترة الماضية خطة زمنية تستهدف التحول من انتاج المحركات الكبيرة، إلى المحركات الصغيرة لا سيما مع الزيادات المستمرة فى أسعار الوقود عالميًا، علاوة عن مساعيها لتقليل مستويات التلوث.

بين أن الفترة الماضية شهدت إعلان عدد من الوكلاء عن طرح موديلات فى السوق المحلية بمحركات ذات سعة 1000 سى سى، والتى بينها فورد ايكو سبورت، وفورد فيستا، وأودى A3 سيدان، وأودى Q2، المنتمية لفئة السيارات الرياضية المتعددة الأغراض SUVs، علاوة عن تقديم مرسيدس – بنز ايجيبت تقديم E-Class الجديدة كليًا بمحرك سعة 1600 سى سى، ضمن مساعيها لتقليل مستويات استهلاك الوقود.

أضاف أن الزيادات المستمرة فى أسعار الوقود دفع بقوة لتوجه شريحة كبيرة من المستهلكين إلى اقتناء سيارات كهربائية، وهجينية، موضحًا أن المستقبل للسيارت الكهربائية.

تجدر الإشارة إلى أن مصنعى السيارات الأوروبية أعلنت فى وقت سابق عن نيتها للتحول إلى إنتاج سيارات كهربائية بحلول 2025، التى من بينها فولكس فاجن جروب، وفولفو، ورينو-نيسان وغيرها.

تخطط مجموعة فولكس فاجن جروب، والمالكلة لكل من فولكس فاجن، وأودى، وبنتلى، وسكودا، وسيات، وبورش، لتحويل %30 إلى كهربائية بالكامل بحلول 2030.
قال محمد ريان، رئيس مجلس إدارة شركة المصرية للسيارات، إن الزيادات التى شهدتها أسعار الوقود، والتى تم إعلانها صباح الجمعة الماضية، لن يكون لها أى تأثير على الأسعار، أو الطلب خاصة وأن الزيادات جاءت محدودة على حد وصفه.

أشار إلى أن العميل المقبل على شراء سيارة جديدة لن يتأثر بالزيادات الأخيرة فى أسعار المحروقات، خاصة وأن الراغب فى الشراء يتمتع بمستوى دخل يمكنه من من امتصاص تلك الزيادة.

أضاف أن ارتفاع أسعار السيارات عقب قرار تحرير أسعار الصرف تسبب فى خروج فئات من المجتمع من اهتمام شركات السيارات، خاصة من ذوى الدخول المحدودة، التى كانت تستحوذ على %60 من مبيعات السوق.

عن إمكانية تأثير أسعار الوقود على المحركات المقدمة فى السوق المحلية، قال ريان إن سوق السيارات خلال 10 أعوام الماضية بدأت فى التوجه من المحركات الكبيرة ذات سعة 4000 سى سى، إلى فئة المحركات التى بين 1400 سى سى إلى 1600 سى سى، مع ارتفاع قيمة الرسوم الحمركية، والضرائب المفروضة على المحركات الكبيرة، وبالتالى فلن تشهد السوق تغيرات هيكلية.

كان ريان قد توقع فى وقت سابق تراجع مبيعات سيارات الركوب خلال النصف الثانى من العام الحالى مع استمرار حالة الركود، وترقب العميل هبوط جديد فى أسعار السيارات الواردة من تركيا مع إعفاءها بالكامل من الرسوم الجمركية بداية من عام 2020.

قال أحمد كمال، نائب رئيس مجلس إدارة رابطة تجار السيارات، ورئيس شركة ماجيستك، المتخصصة فى مجال الاستيراد، إنه مع زيادة حجم الأعباء على مصنعى السيارات ومكوناتها إثر إلغاء الدعم عن المشتقات البترولية إلا أن الشركات لن تفرض أى زيادات سعرية على طرازاتها نتيجة الركود التى يصيب القطاع.

أشار إلى أن خريطة مبيعات السيارات تشهد تحولا للعزوف عن شراء الفئات التى تتعدى سعتها اللترية عن 2000 سى سى، وزيادة معدل إقبال المستهلمكين بنسب بين 10 و%15 على المركبات الاقتصادية فى ضوء تقليص معدل التشغيل وترشيد الاستهلاك.

لفت إلى أن هناك تداعيات مرتقبة على سوق السيارات المستعملة من خلال زيادة المعروض من الفئات التى تتعدى سعتها اللترية عن 3000 سى سى على خلفية زيادة عمليات البيع لتلك الفئة من جانب النمستهلكين؛ ما ينعكس على تراجع أسعارها بنسب تزيد عن %5 خلال الفترة المقبلة.

شريف عيسى – أحمد عوض

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »