طاقة

أسعار البترول تهوى 16% منذ بداية العام

أسعار البترول تهوى 16% منذ بداية العام

شارك الخبر مع أصدقائك

 

خالد بدر الدين:

 

هوت أسعار البترول فى التعاملات الفورية، 16% منذ بداية العام وحتى الآن مع تزايد المخزونات الأمريكية والمعروض، بسبب اتجاه إيران لضخ صادراتها فى الأسواق العالمية وإن كانت الأسعار الآجلة تسليم فبراير المقبل زادت 21% خلال الجلستين الماضيتين فى بورصة نيويورك.

 

وهبطت أسعار خام القياسي العالمي مزيج برنت 4.5% خلال تعاملات أول يوم عمل هذا الأسبوع فى بورصة لندن لينزل إلى 30.7 دولار للبرميل بعد أن قفزت 10% فى نهايته لتسجل أحد أكبر مكاسبها اليومية على الإطلاق في ظل موجة برد عززت الطلب على زيت التدفئة مع بدء عاصفة ضخمة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة في ارتفاع أسعار الخام 15% خلال آخر يومى عمل الأسبوع الماضى.

 

وذكرت وكالة رويترز أن  سعر خام القياسي العالمي مزيج برنت، قفز بأكثر من  2.93 دولار أو ما يعادل 10%  ليرتفع إلى 32.18 دولار للبرميل عند التسوية ليحقق أكبر مكسب يومي له منذ أواخر أغسطس الماضى، وزاد أيضا سعر الخام الأمريكي 2.66 دولار أو ما يعادل 9%  ليصل إلى 32.19 دولار للبرميل عند التسوية.

 

واجتاح الطقس الشديد البرودة والعواصف الثلجية، الساحل الشرقي للولايات المتحدة ومناطق في أوروبا، وهو ما عزز الطلب على زيت التدفئة وساهم في دعم النفط، غير أن وكالة الطاقة الدولية أكدت في تقريرها الشهري أن المعروض سيفوق الطلب لعام آخر على الأقل، بينما تواجه السوق خطر الغرق في تخمة المعروض.

                      

وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن شركات الحفر أوقفت خمس منصات عن العمل في الأسبوع الذي ينتهي 22 يناير  للتاسع في الأسابيع العشرة الماضية لينخفض العدد الإجمالي للمنصات إلى 510 وهو الأقل منذ ابريل  2010 بالمقارنة مع 1317 منصة عاملة خلال نفس الأسبوع من العام الماضى.

 

وقالت بيكر هيوز، إن الشركات أوقفت 963 منصة إجمالا عن العمل في 2015 وهو أكبر خفض سنوي في العدد منذ 1988 على الأقل، ومن المتوقع أن توقف المزيد في الأسابيع المقبلة بسبب هبوط أسعار الخام لأدنى مستوياتها منذ 2003.

 

ومن جهة أخرى قال نائب وزير المالية الروسي ماكسيم أورشكين، إنه يتعين على بلاده اتخاذ كل الاستعدادات الضرورية هذا العام للتحوط من أجل حماية إيراداتها النفطية في مواجهة هبوط أسعار الخام حيث تحقق روسيا إيراداتها النفطية من خلال  صناديق سيادية لكن في ظل الهبوط الحاد في إيراداتها بسبب تدني أسعار الخام الوقت الحالي بات الكثير من المدخرات معرضا للاختفاء بنهاية العام المقبل.

 

وقال ليونيد فيدون نائب رئيس لوك أويل ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، إنه ينبغي لموسكو بدء العمل مع أوبك بشأن خفض الإمدادات للأسواق العالمية في محاولة لدعم الأسعار، لدرجة أنه يرى أنه من الأفضل بيع برميل بسعر 50 دولارا بدلا من اثنين بـ30 دولارا.

 

وحذر وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، من أن أي اجتماع طارئ لمنظمة أوبك سيضر بسوق النفط الخام إذا لم يتخذ قرار بدعم الأسعار التى تواصل هبوطها منذ أكثر من 18 شهرا، وإن كانت حكومة فنزويلا تدعو لاجتماع طارئ لمناقشة خطوات دعم الأسعار التي وصلت إلى أقل مستوى منذ 2003 ولكن إيران ودول الخليج الأعضاء في أوبك يرفضون هذه الدعوة.

 

ومع ذلك تتجه حكومة إيران إلى زيادة صادراتها من النفط الخام خلال الشهر الحالى لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ تسعة أشهر مع استعداد الدول المستوردة لرفع العقوبات المفروضة عن طهران التى تستعد لشحن 1.10 مليون برميل يوميا من الخام باستثناء المكثفات هذا الشهر بزيادة نسبتها 21 % مقارنة مع صادراتها فى  ديسمبر الماضى، مما يزيد المخاوف من استمرار ضخامة المعروض العالمي التي دفعت النفط للهبوط إلى أدنى مستوى له منذ 13 عاما.

 

ويتوقع خالد الفالح رئيس مجلس إدارة أرامكو عملاق النفط السعودى، أن توازن العرض والطلب العالمي على النفط في الأسواق العالمية سيتحقق في النهاية عند سعر معتدل ولكنه لم يحدد المستويات السعرية التى سيثبت عندها التوازن، غير أنه أكد أن المملكة يمكنها تحمل سعر منخفض لوقت طويل.

 

شارك الخبر مع أصدقائك