تأميـــن

أسباب تمنع تحول سوق الإعادة الفرنسية “رائدًا” للمصرية

أسباب تمنع تحول سوق الإعادة الفرنسية "رائدًا" للمصرية

شارك الخبر مع أصدقائك

ماهــرأبوالفضـل ـ مروة عبد النبـى ـ الشاذلى جمعة:

رغم وجود 13 شركة إعادة تأمين بالسوق الفرنسية، لكنها لم تتمكن من التحول الى سوق رائدة لقطاع التأمين المصرى فى اتفاقيات الإعادة، مقارنة بأسواق ألمانيا وإنجلترا وسويسرا.

قيادات السوق حددت مجموعة من الأسباب التى حالت دون تحقق ذلك، أهمها اللغة، إضافة الى ديناميكية اقتصادها وارتفاع وتيرة التغيرات فيها مقارنة بالثبات الذى تتمتع به أسواق إعادة التأمين المنافسة.

إبراهيم عبد الشهيد العضو المنتدب لشركة «تراست» لوساطة إعادة التأمين، أكد أنه رغم وجود شركات إعادة تأمين كبرى فى السوق الفرنسية من بينها أكسا وسكور، لكن اختلاف اللغة بينها وبين نظيراتها المصرية عاقت تحولها لرائدة فى اتفاقيات الإعادة.

وأشار الى أن القائمين على صناعة إعادة التأمين الفرنسى ليست لديهم المرونة الكافية فى التعامل مع أسواق التأمين المباشرة التى تتحدث بلغات غير فرنسية، مقارنة بتوغلها فى الدول الفرانكفونية- التى تتحدث الفرنسية، إضافة الى عدم وجود كوادر بإدارات الإعادة فى الشركات المصرية لديها المهارة الكافية للتحدث بالفرنسية، وهو ما يشكل عائقا جديدا.

وأضاف أن اللغة تشكل عائقا من حيث الشكل وأما من حيث المضمون- وفقا لعبد الشهيد- أو من الناحية الفنية فإن السوق الفرنسية تتسم بديناميكية اقتصادها، بمعنى ارتفاع وتيرة تغيراتها على مستوى الاندماج بين الشركات واستحواذ بعضها على البعض الآخر، إضافة الى عمليات التخارج، مؤكدا أن ثبات السوق عامل مهم فى توجيه بوصلة أسواق التأمين المباشر للتعامل مع شركات الإعادة.

ولفت الى أن وجود أذرع فرنسية فى قطاع التأمين المصرى سواء فى المباشر من خلال شركة «أكسا» التى استحوذت مؤخرا على شركة التجارى الدولى لتأمينات الحياة»CIL»، إضافة الى شركة «جراسافوا» لوساطة إعادة التأمين قد تشكل متغيرا فى العلاقة بين قطاع التأمين المصرى وسوق الإعادة الفرنسية، الا أن ذلك يحتاج من القائمين على صناعة التأمين المصرية دعم بنيتها التحتية من خلال صقل مهارات القائمين على إدارات الإعادة خصوصا المرتبطة باللغة وعدم قصرها على الإنجليزية.

من جهتها وصفت سامية حيدة- نائب رئيس مجلس إدارة «جراسافوا رى» لوساطة إعادة التأمين – سوق إعادة التأمين الفرنسية بالتقليدية والحذرة وليس لديها القابلية للتعامل مع أسواق التأمين المباشر فى الدول التى تشهد اقتصاداتها تقلبات سريعة، إضافة الى التغيرات على المستوى السياسى مقارنة بالإنجليزية التى يمكنها التعامل مع كل الأسواق بصورة أو أخرى.

وكشفت أن السوق الفرنسية كانت مؤهلة لأن تتحول لرائدة لقطاع التأمين المصرى فى اتفاقيات الإعادة من خلال شركاتها ومنها سكور واكسا خلال السنوات الماضية، إلا أن الأحداث السياسية فى أعقاب ثورة يناير أدت الى تراجع هذا التحول، وهو ما عوضته من خلال توسعاتها فى الخليج التى يشهد ثباتا على جميع المستويات.

ولفتت الى أن سوق إعادة التأمين الفرنسى نشطة خاصة فى مجال تأمينات الحياة، الا أن الشركات المصرية لم تستثمر ذلك بسبب ممارساتها خاصة على مستوى التسعير وضآلة العائد مما أفقد شركات الإعادة الفرنسية شهيتها فى التعامل أو التوسع فى مصر، مقابل توغلها فى الدول الأفريقية خاصة المتحدثة بالفرنسية.

وبدوره حمل حامد محمود مدير عام إعادة التأمين بالشركة المصرية للتأمين التكافلى ـ فرع الممتلكات، السوق المصرية السبب فى تحمس شركات الإعادة الفرنسية لتكون فى المقدمة، نظرا لسوء نتائجها خاصة فى نشاط الممتلكات وفى فروع معينة أبرزها الحريق، وهو ما راهنت عليه بعض شركات الإعادة فى الأسواق الأخرى وأبرزها هانوفر رى الألمانية، مؤكدا أن انسحاب هانوفر من مصر لأى سبب يشكل تهديدا لاستقرار قطاع التأمين بها لصعوبة إيجاد بديل لها.

وأشار الى أن شركات إعادة التأمين الفرنسية تعمل فى السوق المصرية كمعيد اختيارى – أى تعاد العمليات بشروط منفصلة دون اتفاق سنوى ثابت – وليس رائدا مثل الألمانية والإنجليزية.

ونفى أن تكون اكسا الفرنسية نقطة تحول لإعادة التأمين المصرية بحيث تصبح رائدا لعملياته بعد تواجدها فيها من خلال ذراعها ـ اكسا للتأمين مصر- لأسباب لها علاقة بتخوف الشركات المصرية من استغلال بيانات عملائها فى حالة التوسع فى إعادة عملياتها لدى اكسا.

وأشار الى أن أغلب شركات الإعادة على مستوى العالم لا ترغب فى أن تكون رائدة فى هذا النشاط رغبة منها فى عدم تحمل مسئولية تحديد شروط وأسعار التغطيات وتكتفى بأن تكون ضمن قائمة شركات الإعادة للاستحواذ على حصة من السوق.

شارك الخبر مع أصدقائك