أساليب جديدة تضمن صرف العلاوة الاجتماعية واستقرار مواقع العمل

أساليب جديدة تضمن صرف العلاوة الاجتماعية واستقرار مواقع العمل
جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الأحد, 17 مايو 09

يوسف إبراهيم
 
دعا عدد من الخبراء إلي ضرورة وضع أساليب جديدة تضم الالتزام بصرف قيمة العلاوة الاجتماعية للعمالة في الشركات ومواقع العمل المختلفة، علي ان تتولي وزارة القوي العاملة والهجرة اقرار هذه الضمانات في أقرب وقت ممكن.

 
وقال د.عبد المنعم بخيت، وكيل أول وزارة القوي العاملة سابقاً، عضو لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب، إن العديد من شركات القطاع الخاص لا تلتزم بصرف العلاوة للعمالة الموجودة بها ذلك بحجة عدم قدرتها علي تحمل المزيد من الأعباء المالية أو أن أوضاعها لا تسمح بذلك، مشيراً إلي ان هناك بنوداً في قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 يمكن لهذه الشركات استغلالها حتي لا تصرف قيمة العلاوة.
 
وأوضح أن وجود ضمانات لصرف العلاوة الاجتماعية هو أمر ضروري تقتضيه ظروف الأزمة الاقتصادية العالمية، التي تؤدي إلي خسائر عديدة في جميع القطاعات الصناعية، وبالتالي ستكون فرصة الشركات للحديث عن عدم قدرتها المالية كبيرة وتتهرب من صرف العلاوات.
 
ولفت إلي ان العديد من الاحتجاجات العمالية التي ظهرت في الفترة الأخيرة سببها تأخر صرف العلاوة الاجتماعية للعاملين منذ سنوات، وهو ما يدفع العمال إلي الضغط بطرق مختلفة للحصول علي حقوقهم المالية، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة دعم أسلوب الحوار الاجتماعي والتفاوض بين العاملين وأدوات الشركات لحل أي مشاكل خاصة بالأجور والحوافز والعلاوات، وذلك لضمان عدم توقف العملية الانتاجية في حال اعتصام العمال.
 
وأشار إلي امكانية اقرار ضمانات جديدة من خلال لجنة قانونية تشكلها وزارة القوي العاملة والهجرة بالتنسيق مع اتحاد الصناعات، لاقرار بنود قانونية جديدة في قانون العمل تضمن الصرف أو ابرام اتفاقيات عمل جماعية مع أصحاب الأعمال يتم الالتزام بها حتي لا تحدث خلافات حول طرق وتوقيت صرف العلاوة، مؤكداً ان العمل بهذه الخطوات يتيح تحقيق الاستقرارين المادي والمعنوي للعمالة ويحسن العملية الانتاجية.
 
يأتي هذا في الوقت الذي اقترحت فيه لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب قيمة العلاوة الاجتماعية هذا العام بنسبة %5 من الأجر، نظراً لظروف الأزمة المالية العالمية التي تواجه الشركات وكذلك وجود عجز في الموازنة، بينما أكدت عائشة عبدالهادي، وزيرة القوي العاملة والهجرة، ان قيمة العلاوة التي تم الاعلان عنها قابلة للتفاوض وقد تتم زيادتها طبقاً للمناقشات التي تدور مع وزارة المالية والوزراء المعنيين وان كل الخيارات مطروحة حتي الآن.
 
من جانبه أكد عبدالرحمن خير، عضو المجلس القومي للأجور، ان وضع ضمانات لصرف قيمة العلاوة الاجتماعية كاملة طبقاً للنسبة التي تقرها الحكومة هو أمر لا يحقق مصالح العاملين في مواقع العمل المختلفة فقط، بل يضمن مزيداً من المزايا لأصحاب الأعمال في مقدمتها وجود حالة رضا وسط العمالة وبالتالي زيادة القدرة الانتاجية، فضلاً عن عدم تحقيق أي خسائر بسبب الاعتصامات المتكررة التي قد تؤثر علي الخطط الانتاجية لأي شركة واستثماراتها التي ترغب في التوسع فيها.
 
وأضاف أن الحكومة عليها ألا تغفل عمليات تدريب العمالة بهدف زيادة كفاءتها الانتاجية وتطوير مهاراتها حتي لا تمثل أعباء إضافية علي أي شركة يكون من السهل لأي إدارة التخلص منها من خلال برامج المعاش المبكر، لافتاً إلي أن نسبة العلاوة التي أعلنت عنها لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب لا تكفي لمواجهة الظروف المعيشية في الوقت الحالي.
 
وأوضح أن الأزمة قد تحدث في حال وجود ارتفاع كبير في أسعار بعض السلع خلال عدة أيام بعد اقرار صرف العلاوة في يوليو المقبل، وهو ما قد يزيد من حالات الاحتجاجات العمالية داخل مواقع العمل المختلفة.
 
من جهتها أكدت مصادر بوزارة القوي العاملة والهجرة أنه يتم بالفعل توقيع اتفاقيات ملزمة مع رجال الأعمال لصرف العلاوة الاجتماعية للعمالة في موعدها دون أي تأخير، بجانب وجود مساعدات تقوم الوزارة بصرفها للعمالة والشركات المتعثرة من صندوق الطوارئ التابع لها.
 
وقالت المصادر إن تأثيرات الازمة العالمية تقتضي حدوث نوع من التوازن عند اقرار اتفاقيات صرف العلاوة، بحيث لا يجب تجاهل وجود خطط حكومية لجذب المزيد من المستثمرين، وبالتالي فإن الضغط المتزايد علي المستثمر وتحميله أعباء فوق طاقته قد لا يخدم هذه الخطط الحكومية ولذلك يتم اتباع أسلوب التفاوض مع أصحاب العمل للحصول علي مستحقات العاملين.
 
وكشفت المصادر أنه سيتم وضع تقارير عن جميع الأوضاع داخل الشركات ومدي التزامها بصرف العلاوة، وذلك حتي يمكن التدخل لدي الشركات غير الملتزمة وتوقيع اتفاقيات معها بما يحقق مصالح العاملين.
جريدة المال

المال - خاص

1:50 م, الأحد, 17 مايو 09