بورصة وشركات

أزمة في شركات السمسرة بسبب تطبيق قواعد الحوكمة

علاء المنشاوي:   تنتهي خلال الاسبوع الحالي المهلة التي حددتها الهيئة العامة لسوق المال لشركات السمسرة ممثلة في شعبة الاوراق المالية لابداء رأيها في قواعد حوكمة الشركات.   كان مجلس ادارة الشعبة قد عقد اجتماعا خلال الاسبوع الماضي لمناقشة قواعد…

شارك الخبر مع أصدقائك

علاء المنشاوي:
 
تنتهي خلال الاسبوع الحالي المهلة التي حددتها الهيئة العامة لسوق المال لشركات السمسرة ممثلة في شعبة الاوراق المالية لابداء رأيها في قواعد حوكمة الشركات.

 
كان مجلس ادارة الشعبة قد عقد اجتماعا خلال الاسبوع الماضي لمناقشة قواعد الحوكمة والمشاكل المتعلقة بحرب العمولات بين شركات السمسرة.
 
وتري شركات السمسرة ان الزامها بتطبيق قواعد الحوكمة امر يتطلب اعادة النظر في المدي الزمني لتنفيذه، خاصة انهم لم ينتهوا من تطبيق قرارات الهيئة العامة لسوق المال رقم 49 و 50 حتي فوجئوا بقواعد الحوكمة.
 
ويقول عيسي فتحي نائب رئيس شعبة الاوراق المالية ان الهيئة العامة لسوق المال طلبت بالفعل من شركات الاوراق المالية ابداء رأيها في قواعد الحوكمة وقمنا بالفعل بتوزيع كل عناصر قواعد الحوكمة في جدول وارسل للشركات الاعضاء في الشعبة لابداء رأيها في القرارات لاستطلاع وجهة نظر الشركات خاصة ان طريقة تنفيذ قواعد الحوكمة عليه الكثير من الملاحظات.
 
واضاف ان هذه القواعد لا تتناسب مع اوضاع الشركات خاصة انها تطبق علي الشركات المقيدة والشركات غير المقيدة في البورصة والتي تطبق القوانين العامة بما يتناسب وطبيعة نشاط الشركة اما في قواعد الحوكمة فكل القرارات واجبة التنفيذ.
 
واشار فتحي الي ان اول التعليقات حول قواعد الحوكمة هي اللجان التي سوف يتم تشكيلها، مثل لجنة الترشيحات لترشيح مجلس ادارة الشركة ولجنة المراجعة الداخلية ولجنة التراخيص.
 
وتساءل: اذا كان عضو مجلس الادارة لا يتولي هذا المنصب الا بعد توافر اشتراطات هيئة سوق المال، فلماذا يطلب تكوين لجنة ترشيحات.
 
واضاف ان هذه اللجان لابد ان يكون بها علي الاقل 3 اعضاء بما يعني انني احتاج كشركة سمسرة الي 9 اعضاء علي الاقل بخلاف التنفيذيين وهذا عبء مادي مكلف خاصة علي الشركات التي لا يزيد رأسمالها علي 2 او 3 ملايين جنيه.
 
واضاف ان القرار يترتب عليه مصروفات جديدة وسيرفع مستوي التكاليف وسوف يتسبب في خلق مشاكل في توزيع الارباح علي اعضاء مجلس الادارة والذي سيزيد عددهم علي 12 او 15 عضوا حسب قواعد الحوكمة.
 
واشار فتحي الي ان قواعد الحوكمة تشترط تغير العضو غير التنفيذي في مجلس الادارة كل دورتين متتاليين وعبرة لا يتجاوز 6 سنوات الا بمبررات قوية في حين ان هذه المبررات غير محددة، ومن وجهة نظر الهيئة العامة لسوق المال، مشيرا الي ان هدف قواعد الحوكمة هو الوصول لادارة رشيدة ولكن هل تنطوي الادارة الرشيدة علي زيادة التكلفة والاعباء علي الشركات؟
 
وحول حرب العمولات بين شركات السمسرة قال «فتحي» ان الوضع الحالي يقول انها عمولة تفاوضية والصراعات او الحرب التي تدار بين بعض شركات السمسرة علي العمولة تحتم علينا ضرورة دراسة الاشياء المطبقة في الاسواق العالمية حول هذه العمولة، واقترح فتحي الا تقل العمولة من 2 في الالف وان يتم ضبط هذه العملية عن طريق الضرائب التي تدفعها الشركات.
 
واشار فتحي الي ان الشركات التي تلغي العمولة قد تستفيد من ذلك ولكن بطرق اخري ملتوية وهو امر غير مقبول.
 
وقال أحمد العلي رئيس مجلس ادارة شركة القمة لتداول الاوراق المالية ان الحكومة الامريكية بدأت تطبق قواعد الحكومة بعد فضيحة شركة انرون ولكن توجد نقطة مهمة جدا ومفادها انه ليس كل ما يناسب غيري يناسبني وقد طلبت الحكومة الامريكية من جميع دول العالم الثالث لتوسيع المشروعات تطبيق قواعد الحوكمة.
 
واضاف العلي ان شركات السمسرة اثقلت بالكثير من القرارات في فترة قليلة جدا.
 
وأشار ان شركات السمسرة التي تبلغ 131 شركة في السوق المصرية تتنافس فيما بينها وتسعي لتقديم خدمات جيدة ولكن مع تنفيذ هذه القرارات يحدث تكبيل لشركات السمسرة فهي من جهة مطالبة بتطبيق القرارات المتسارعة ومن جهة اخري مطالبة بانقاذ اعمالها والقيام بواجبها، ولعل من ابرز الاشياء التي لفت انظارا في قواعد الحوكمة هي اشتراط تغيير مراقب الحسابات كل 6 سنوات مع العلم انه ليس من مصلحته انه يتستر علي اي شيء داخل الشركة سواء عن الفراتير او غيرها من الاشياء الداخلية.
 
واضاف ان تعيين مسئول الحوكمة ومسئول علاقات المستثمرين يعد من الاشياء المرهقة لشركات السمسرة، وعلي سبيل المثال بعض الشركات لا يتعدي مساهميها 3 او 4 مساهمين واعضاء مجلس الادارة 3 اعضاء فقط فما حاجة هذه الشركة لتعيين مسئولين عن اشياءهم ليسوا في حاجة اليها واذا زاد اعداد المستثمرين عن 35 او 50 مستثمرا فسوف يكون لوجود مسئول العلاقات المستثمرين مبررا.
 
وقال العلي ان قواعد الحوكمة تشترط تعيين مسئول مخاطر وهذه الكلمة اطلقت في الاساس علي البنوك التي تعطي ائتمان للعملاء اما وان اعداد الشركات التي يسمح لها باعطاء ائتمان لا تتخطي 4 شركات فقط فلماذا يفرض علي الـ131  شركة تعيين مسئول مخاطر؟!
 
واضاف ان تطبيق قواعد الحوكمة في بريطانيا استغرق 12 عاما فلماذا يتم تطبيقه في مصر خلال سنة واحدة ودون دراسة ما يناسب السوق المصرية الا يناسبه، فالملاحظ في هذه القواعد انها ترجمت وفية دون مراعاة اوضاع السوق المصرية.
 
وقال سيف عوني المدير التنفيذي لشركة وديان للسمسرة في الاوراق المالية ان قواعد الحوكمة تنطوي خلط بين 7 مهام مختلفة مثل لجنة المراجعة وادارة المراجعة الداخلية ومراقب حسابات مستقل ومدير مخاطر ولجنة مخاطر ومسئول حوكمة ومسئول علاقات مستثمرين غير المدير التنفيذي والعضو المنتدب، كما يوجد 8 اشياء اخري لابد من اعادة النظر فيها مشيرا الي انه لا يوجد اعتراض علي فكرة تطبيق قواعد الحوكمة من الاساس.
 
واشار سيف الي ان ارتفاع تكاليف تنفيذ قواعد الحوكمة يعد من ابرز التحديات التي تواجه تطبيق قواعد الحوكمة،

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »