بورصة وشركات

أزمة في «خطيب وعلمي مصر» للاستشارات بعد تسريح موظفين (مستند)

فصل تعسفي وتخفيض مرتبات وإجبار على الإجازات.

شارك الخبر مع أصدقائك

شهدت شركة “خطيب وعلمي مصر” للاستشارات والتصميمات الهندسية وإدارة المشروعات، أزمة بعدما فوجئ عدد من العاملين بصدور قرارات من الإدارة بفصلهم، وآخرون بتخفيض رواتبهم، وإجبار البعض على إجازات بدون أجر، بدعوى تأثير فيروس كورونا على أوضاع الشركة، ما أدى لتدخل لجنة فض المنازعات بالقوى العاملة للتسوية وإنهاء الخلاف.

شكاوي بـ«الوزراء» ومحاضر شرطة لطلب المستحقات.. وتدخل لجنة «فض منازعات» القوى العاملة للتسوية

وفرضت الشركة على الموظفين المستمرين في عملهم، اتفاقية تخفيض راتب تبدأ من 26 إبريل 2020، وبموجبها يوقع العامل على إبراء ذمة يتعهد من خلالها بعدم اتخاذ أى إجراء من أي نوع، سواء تعاقديًا أو غير ذلك ضدها، وبالأخص فيما يتعلق بالتخفيض.

وتقدم ما يزيد عن 30 موظفًا من مهندسين وسكرتارية وإداريين بفرعي الشركة بمدينة نصر والمهندسين بعد إنهاء خدمتهم، بشكاوى إلى مجلس الوزراء ومكتب العمل والتأمينات، للمطالبة بمستحقاتهم المالية، وفقًا للقانون، بعدما رفضت الشركة سدادها كاملة.

 وحرر الموظفون محاضر إثبات حالة جماعية بقسم شرطة أول مدينة نصر، حمل بعضها أرقام: “11320، 10419، 10343، 10422، 10522 لسنة 2020”.

وقال الموظفون في شكاوهم إلى مجلس الوزراء، إن الشركة علقت مهامهم الوظيفية وأوقفتهم عن العمل تعسفيًا، وتلاعبت فى سجلات الحضور والانصراف الإلكترونية لبعضهم بدون علمهم أو الرجوع لهم، بغرض إظهار الموظف ممتنع عن العمل، وإجبارهم على أخذ إجازات بدون أجر مفتوحة.

وذكروا في الشكوى أن الشركة رفضت دفع كامل حقوقهم المادية وإجبارهم على قبول أقل منها، وفقًا لقانون العمل المصري، الذي حددها شهرين عن كل عام من الراتب الشامل، بخلاف شهرين إخطار، والإجازات السنوية.

وتطرقوا إلى ما تسببته قرارات الشركة من أضرار اقتصادية لهم، خاصة في ظل أزمة كورونا وعدم وجود مصادر دخل أخرى.

فصل وتخفيض مرتبات وإجبار على الإجازات

وعن بداية الأزمة، قالت إحدى موظفات الشركة، إننا نعمل من المنزل منذ شهر إبريل بسبب فيروس كورونا، الا انها تلقت رسائل إلكترونية في مايو من الإدارة، عبارة عن استمارة رأي عن الموافقة لأخذ إجازة بدون مرتب 3 شهور، وهناك من وافق وآخرين رفضوا.

وأضافت أنها تعمل في الشركة منذ 12 عامًا، ومع ذلك فوجئت في منتصف شهر مايو، باجراء فصل تعسفي لكل من رفض الإجازة، وعددهم 45 موظفًا، إضافة إلى تغيير سجلات الحضور الإلكترونية لتصبح انقطاعًا عن العمل.

اقرأ أيضا  الأسهم الأوروبية تتراجع الخميس في جلسة تداول متقلبة

وأوضحت أن الشركة خفضت أجور العاملين مع زيادة عدد ساعات العمل، وأجبرت عددًا آخر على توقيع استقالة أو إجازات مفتوحة بدون راتب، مع رفض صرف مرتب شهر مايو.

وتطرقت إلى أن الشركة أوقفت خدمات التأمين الصحي لهم من أول مايو، مع إلغاء كروت فيزا المشتريات ما تسبب في أضرار جسيمة وقعت عليهم –حسب تعبيرها.

وتابعت: اتجه 30 موظفًا إلى تحرير محاضر وشكاوي في جميع الاتجاهات، لرفضهم سداد المستحقات المالية وفقًا للقانون، التي تنص على شهرين لكل عام، متابعة: “نحن غير معترضين على إنهاء خدمتنا، ولكن مطالبنا أخذ مستحقاتنا المالية كاملة، وهو أدنى حقوقنا بعدما خدمنا الشركة سنوات ولم نقصر”.

والتقطت مهندسة أطراف الحديث، وقالت إنها وافقت على طلب أخذ إجازة بدون مرتب 3 شهور، مراعاة لظروف الشركة في ظل الأوضاع الاقتصادية، ولكن الادارة عادت لتطلب ان تكون مدة الأجازة 4 شهور وقابلة للتجديد، وبعثت لها وثيقة إلكترونية تم ارسالها إلى الفرع في بيروت، تنص على أن الموظف هو من طلب الإجازة وليست الشركة.

إحدى المراسلات مع الموظفين

وتابعت: اعترضت وأرسلت إجازة غير مجددة، بعدها تأزمت الأمور، وأوقفوا راتبي رغم وجودي وعملي أكثر من الساعات المحددة في أيام وصلت إلى 16 ساعة بدلًا عن 9.

واستكملت: أرسلت مخاطبات إلكترونية أطلب العمل لكنهم رفضوا، قائلين: “الموضوع تحت الدراسة”، رغم تسليمي لمشروع في شهر إبريل، وكان معى آخر كنت أعمل عليه حتى آخر لحظة قبل قرار وقفي.

وألمحت إلى أن جميع المهندسين بالأقسام المعمارية والإنشائية والكهرباء الذين أنهيت خدمتهم، كان لديهم مهام عمل مكلفين بها وعلى قوة مشاريع، ما يعني عدم وجود أزمات اقتصادية لديهم بسبب فيروس كورونا.

وأشارت إلى أنها ذهبت إلى مكتب التأمينات الاجتماعية، وفوجئت بوقف تأميناتها منذ شهر يناير، إضافة لوجود عامين في بداية تعيينها لم يسجلا، قائلة: “تعييني منذ 2008، لكن وجدت الفترة التأمينية بدأت منذ 2010 حتى 2020 متصلة، ومدد تأمينية لم تسددها الشركة، وحررت محضرًا بالواقعة”.

وتطرق مهندس آخر، إلى أن الشركة طبقت خصومات نصف راتب بدون الاتفاق مع العاملين، وأخطرت بأنه تم بالتراضي على خلاف الحقيقة، مع زيادة عدد ساعات لهم، وتضيق الخناق عليهم.

اقرأ أيضا  خبراء يوضحون مسار سهم «التجاري الدولي» بعد نزيف خسائر الأحد

مهندس: الشركة أرباحها 440 مليون دولار خلال 2019.. ونشرت إعلانات وظائف جديدة

وأضاف: نحن ليس لدينا أي مشاكل مع قرار إنهاء خدمتنا، لكن المشكلة في مستحقاتنا المادية، لأن هناك من يعمل لأكثر من 13 عامًا بعقود قديمة مفتوحة، ووفقًا للقانون يحق له شهرين عن كل سنة، واثنين آخرين إخطار إضافة إلى المتبقي من الإجازات السنوية، لكن الشركة لا ترغب إلا في دفع شهر ونص فقط، وآخر إخطار فقط، ما يسبب خسائر مادية كبيرة للموظفين القدامى.

وأوضح أن الشركة تقول إن لديها ركود اقتصادي، في ظل نشرها إعلانات وظائف جديدة، وأرسلت إيميل لتحفيز الموظفين في فبراير الماضي، أكدت أنها حققت أرباحًا بلغت 440 مليون دولار خلال 2019.

بريد إلكتروني عن أرباح الشركة خلال 2019

وتابع: لو كان لدى الشركة أزمة مادية أو تصفية وقرار غلق في ذات الوقت كنا سنقبل بالتسوية، لكن هذا ليس حقيقي في ظل التعسف في التعامل، وإبلاغ من يعترض باللجوء للقضاء.

وتطرقت موظفة أخرى، إلى أنها فوجئت بوقف التعامل مع الإيميلات الخاصة بها، والتلاعب في سجل الحضور والإنصراف الإلكتروني، وبعد علمها بقرار الإيقاف عن العمل، أكدت لها الإدارة أنها ستحصل على كامل حقوقها المادية بما فيها آخر شهر، ولم يحدث رغم عدم اعتراضها على إنهاء التعاقد.

موظفون: تلاعبوا في سجلات الحضور والإنصراف لإنهاء خدمتنا.. وحقوقنا لا تتجاوز 150 ألف دولار

وبينت أن هناك جلسة عقدتها وزارة القوى العاملة للتسوية، ولكنها ستتسبب في خسارة ما يقرب من 100 ألف جنيه في حال قبولها، ولهذا رفضت.

واستشهدت بأن الشركة أنهت خدمة موظفين آخرين في جميع الفروع على مستوى العالم، لكنها منحتهم جميع حقوقهم كاملة، عدا مصر، رغم عدم وجود أزمات مادية لديها.

وأكدت أن فرق مستحقات الموظفين الذين أنهيت خدمتهم بعقود قديمة، وعددهم 20 شخصًا لا يتجاوز 150 ألف دولار، بينما 20 آخرين عقودهم جديدة ما يعني عدم وجود مبالغ لهم سوى المتبقي في مدة العقد.

وأشارت إلى أنهم تعرضوا لضغوط من أجل قبول التسوية، وتهديدات بأنه في حالة عدم الموافقة لن يكون هناك أي مستحقات وعليهم اللجوء للقضاء، مضيفة أن الشركة تعمل على إنهاء عقود مجموعة أخرى.

اقرأ أيضا  سبأ للأدوية تبدأ إنتاج عقارين لعلاج «كورونا» قبل نهاية العام

وقال أحد المهندسين الذين قبلوا بالتسوية، إن الظروف الاقتصادية التي تأثر بها بعد قرار إيقافه عن العمل أجبرته على الموافقة بعدما فوجئ بوقف كارت المشتريات، في ظل وجود قروض وأقساط مستحقة السداد على عدد كبير منهم، تعرضهم في حال تأخرها للمسائلة القانونية.

وأكد أن الموظفين ليست مشكلتهم في إنهاء الخدمة ولكن في الحصول على المستحقات المالية، مستشهدًا بأنهم طرحوا أمام لجنة فض المنازعات حلول كثيرة لإنهاء الأزمة لكن الشركة رفضت.

المستشار القانوني للشركة: لدينا عمالة زائدة بعد تأثير قرار إيقاف البناء.. وتوصلنا لاتفاق بـ«التراضي»


من جانبه، رد وليد الحلواني المستشار القانوني للشركة، بإن مشكلة الموظفين عرضت على لجنة فض المنازعات الجماعية بوزارة القوى العاملة، وتوصلوا لاتفاق تسوية مع عدد كبير منهم بـ”التراضي” –وفقًا لتعبيره، واستلموا الشيكات الخاصة بهم ووقعوا على تنازل عن المحضر والشكوى على أن يتم تقديمها للنيابة العامة.

وأرجع تسريح عدد من العاملين إلى تسبب قرار حظر البناء -الصادر من وزارة التنمية المحلية- في وقف مشروعات الشركة عدا الحكومية لمدة 6 شهور، ما يعني وجود عمالة زائدة، قائلًا: “لدينا 750 موظفًا، وتم إنهاء عمل30 أو 35 بنسبة لا تزيد عن 5%، وتلك القرارات حتى نتمكن من سداد الرواتب”.

وأشار إلى أن من وافق على التسوية أمام اللجنة ولم يستلم شيكات مستحقاتهم المادية، خلال أسبوع ستكون جاهزة، حسبما تم في الاتفاقية أمام اللجنة.

وعن المدة التأمينية المستقطعة من عدد منهم، رد مستشار الشركة إن السبب في ذلك تأخيرالموظف في تسليم أوراقه الخاصة بعد التعيين، وعددهم 3 أو 4 حالات، متابعًا: “أنا مستعد للتفاوض معهم أمام اللجنة”.

وأشار إلى أنه قد تم صرف شيكات بمبالغ لموظفين تراوحت بين نصف مليون إلى 800 ألف جنيه للفرد الواحد بعد التسوية.

وأوضح أن الشركة لا تريد أي مشاكل مع الموظفين، ولا اللجوء للمحاكم، ولديها تقدير للظروف الاقتصادية الموجودة حاليًا، مؤكدًا أنهم على استعداد للتفاوض مع الجميع للوصول لنقطة التقاء –حسب تعبيره.

شركة خطيب وعلمي

تأسست شركة “خطيب وعلمي” للاستشارات والتصميمات الهندسية وإدارة المشروعات، عام 1959، ومقرها الرئيسي في لبنان، على يد منير خطيب وزهير علمي.

 ويبلغ عدد موظفيها ما يقرب من 5 آلاف في جميع فروعها البالغة 32 على مستوى العالم، منهم اثنين في مصر، مقرهما مدينة نصر والمهندسين.

والشركة لديها العديد من المشاريع العملاقة التي نفذتها من فنادق وتخطيط مدن وبنى تحتية ومتاحف على مستوى العالم، وفازت بالعديد من الجوائز العالمية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »