Loading...

أزمة في البنوك بسبب الأرصدة الدولارية للهيئات الحكومية

Loading...

أزمة في البنوك بسبب الأرصدة الدولارية للهيئات الحكومية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 14 يناير 07

المال – خاص:
 
 فجر وضع الأرصدة الدولارية للهيئات الحكومية الذي يتعين تحويله الي حساب مجمع اسوة بما تعرضت له تلك الارصدة بالجنيه داخل السوق المصرفية منذ مطلع الشهر الماضي ازمة جديدة لدي البنوك بسبب مصير الارصدة الدولارية، واين سينتهي بها المطاف بعد ان تردد ان هذه الارصدة التي تقدر بنحو 400 مليون دولار مرشحة للايداع بأحد البنوك بعد ان كانت موزعة بين عدد كبير من بنوك السوق.

 
جاءت هذه الازمة التي نشبت الاسبوع الماضي مع حلول نهاية اجل المهلة التي منحتها وزارة المالية لسريان قرار تحويل الارصدة التي تقل قيمتها عن 100 مليون جنيه من البنوك الي الحساب المجمع بالبنك المركزي، حيث كان من المفترض ان يسري ذلك اعتباراً من الاحد الماضي –  كما نشرت «المال» في عددها السابق – إلا أن اللغط حول مصير الارصدة الدولارية ادي الي تجميد عمليات التحويل الي اجل غسر مسمي.
 
وبالرغم من ان العديد من البنوك ابدت تحفضها علي ما تردد بانفراد بنك بعينه بالاحتفاظ بتلك الارصدة لديه، الا ان محمود عبد العزيز كبير مستشاريي محافظ البنك المركزي الذي تم اسناد إدارة هذا الملف اليه من قبل «المركزي» نفي في تصريحات خاصة لــ« المال» ان يكون من المقرر تحويل هذا الرصيد خارج «المركزي» مؤكداً ان الحساب الدولاري شأنه شأن نظيره بالجنيه المصري سيتم الاحتفاظ به كوديعة للهيئات الحكومية طرف البنك المركزي، ولن يتم التصرف فيها من قبل الحكومة.
 
وإذا كانت تصريحات عبد العزيز تهدف الي طمأنة السوق الي حرص السلطة النقدية علي ضمان تكافؤ الفرص بين البنوك في الاستفادة من ادارة تلك الارصدة والحرص علي بقائها دون تمييز في عهدة «المركزي» إلا أن الارصدة الدولارية تمثل وضعاً استثنائياً في تعاملات البنك، ففي الوقت الذي ستحظي الهيئات فيه بعائد علي توظيف ارصدتها بالجنيه في شراء اذون سندات الخزانة فإن الحكومة بدورها سوف تستفيد من الارصدة نفسها في تقليص تضخم الدين العام الداخلي إلا ان الوضع يصبح اكثر تعقيداً في حالة الارصدة الدولارية التي لا يمكن لــ«المالية» الاستفادة منها بالتوظيف المباشر، كما لا يمكن «المركزي» تعويض الهيئات عن الاحتفاظ بها كوديعة لديه لانه لا يحق له مزاولة انشطة البنوك التجارية.
 
كما ان كبير مستشاريي «المركزي» نفي اي علاقة لتلك الارصدة عند تحويلها بأرصدة الاحتياطيات الدولية بالنقد الاجنبي والتي يقوم «المركزي» بإداراتها لحسابه، وهو ما يتعذر عليه القيام به في حالة الارصدة المحولة اليه من تلك الهيئات.
 
هذا الوضع هو ما اضطر «المالية» الي تجميد عملية تحويل كافة الارصدة الباقية بالدولار والجنيه علي السواء لانها لا تستطيع ارغام تلك الهيئات علي وضع ارصدتها لدي المركزي بدون عائد وحرمانها مما كانت تحصل عليه من عائد عن طريق البنوك التجارية.. كما أن تحويل الارصدة الدولارية وحدها الي احد البنوك التجارية لإدارتها يصطدم بالعديد من العقابات التي تضع البنك المرشح لهذه المهمة في وضع تمييزي عن غيره لأنه سيحصل علي عائدها ما عن تلك الإدارة.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 14 يناير 07