لايف

أزمة سياسية تدفع إسرائيل نحو انتخابات رابعة خلال عامين فقط

تم التصويت لصالح حل البرلمان الإسرائيلي

شارك الخبر مع أصدقائك

تدفع الأزمة السياسية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشريكه في الائتلاف الحكومي بيني غانتس، على ما يبدو، البلاد نحو انتخابات رابعة خلال عامين فقط، بحسب ما يرى محللون سياسيون إسرائيليون.

انتخابات رابعة في إسرائيل

    وصادق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بكامل هيئته يوم أمس الأول الأربعاء بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لحله، حيث أيد 61 نائبا إسرائيليا المشروع مقابل 54 معارضا فيما تغيب أربعة أعضاء عرب عن التصويت.

    ومن المقرر أن يحال مشروع القانون إلى لجنة الكنيست لتصادق عليه، ثم يعود إلى هيئة الكنيست للتصويت عليه بالقراءات الثلاث، وفي حال كان التصويت إيجابيا فيمكن تحديد موعد الانتخابات في أوائل مارس 2021.

    وكان رئيس المعارضة وزعيم حزب (يش عتيد) الوسطي يائير لابيد، دعا غانتس إلى التوحد معا من أجل إسقاط حكومة نتنياهو، من خلال طرح مشروع قانون للتصويت في البرلمان لحله والدعوة إلى انتخابات جديدة.

    وفي أول رد على دعوة لابيد، شن غانتس يوم الثلاثاء الماضي هجوما حادا على نتنياهو، متهما إياه بـ”الكذب والخداع”، قائلا “إن نتنياهو لم يكذب علي فقط بل عليكم أيضا (المواطنين الإسرائيليين) ولم يخدعني فقط بل خدعكم أيضا، وهو يريد أن يجعلنا إحدى الدول الفاشلة”.

اقرأ أيضا  أمطار خلال 5 أيام مقبلة.. تعرف على حالة الطقس بدءا من غد الجمعة

    وأضاف “نتنياهو حوّل مواجهة كورونا إلى حملة انتخابية، قدم كل خطوة على أنها إنجاز له وكأنها ليست جهدا من عدة وزارات، كل هذا يحدث لسبب واحد وهو أنه يخوض معركة من أجل بقائه فقط”.

أزمة ائتلافية

    وتشهد الساحة الإسرائيلية أزمة ائتلافية بين نتنياهو وغانتس بسبب التأخير في الموافقة على ميزانية الدولة لعام 2020، حيث يطالب غانتس بالموافقة على الميزانية بشكل فوري، فيما يقول نتنياهو إنه ينبغي تأجيلها للعام المقبل.

    وفي حال أجريت الانتخابات، ستكون المرة الرابعة خلال عامين فقط، في سابقة هي الأولى في تاريخ إسرائيل، خاصة وأن آخر انتخابات أسفرت عن تشكيل حكومة ائتلافية متذبذبة مع شريكين غير متوافقين.

    ويرى محللون سياسيون إسرائيليون أنه “على الرغم من أنه لايزال هناك المزيد من الوقت لتفادي انتخابات جديدة، إلا أنه يبدو بعيد المنال”.

    ويقول رؤوفين حزان الأستاذ في قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس، لوكالة أنباء ((شينخوا)) “إنها مسألة وقت فقط”، مشيرا إلى أن “الحكومة الحالية لم تتشكل بسبب الوحدة الأيديولوجية ولكن بسبب أزمة كورونا”.

    ومن جانبه يقول عيران فيغودا غادوت، أستاذ العلوم السياسية والحكم في جامعة حيفا، لـ ((شينخوا)) “الآن، أدرك حزب أزرق أبيض أن الميزانية محتجزة من قبل نتنياهو من أجل عدم السماح بالتناوب على رئاسة الوزراء معه”.

اقرأ أيضا  سفير كوريا الجنوبية لوزير الإعلام: مصر أصبحت هدفا مهما للمستثمرين

    وأضاف “حزب الليكود لم يكن ينوي أبدا احترام الاتفاق مع غانتس”.

نقص الميزانية الثغرة الوحيدة

وأشار إلى أن نقص الميزانية هي الثغرة الوحيدة التي تمكن نتنياهو من التراجع عن التزامه بإخلاء منصب الرئاسة لصالح شريكه الائتلافي.

    ولأجل ذلك، اتهم غانتس مرارا وتكرارا في أكثر من مناسبة نتنياهو بوضع مصالحه الشخصية على مصالح الدولة في حين يخضع رئيس الوزراء للمحاكمة بتهم فساد مختلفة.

    وبحسب الاتفاق ما بين الطرفين، من المقرر أن يسلم نتنياهو السلطة إلى غانتس في أقل من عام، ولكن محللين سياسيين يشككون بنوايا نتنياهو من الأساس، معتبرين أنه يضع العقبات في سبيل التملص من وعده السياسي.

    ورأى المحللون أن نتنياهو يريد إجراء انتخابات من أجل تحسين وضعه وتشكيل حكومة بها شركاء سياسيون أكثر ملاءمة، خاصة وأن ذلك لم يكن ممكنا في الانتخابات الثلاث السابقة.

    وتظهر استطلاعات رأي حديثة ميزة طفيفة للكتلة اليمينية بقيادة نتنياهو، لكن هذا قد يتغير في أي من الاتجاهين بناء على التغيرات السياسية والاجتماعية لدى الجمهور الإسرائيلي.

اقرأ أيضا  مصدر أمني عن تحطيم تميمة كأس العالم لليد: بسبب الرياح ولا تدخل بشري

    من جانبه، هاجم نتنياهو حزب أزرق أبيض في خطاب متلفز بعد التصويت الأولي على مشروع القانون، متهما إياه بأنه يعمل كمعارض داخل الحكومة.

    ودفع الهجوم غانتس للرد على نتنياهو عبر حسابه على موقع ((تويتر)) “إن نتنياهو دائما يضع السياسة أولا”.

    ويقول حزان “هناك انعدام ثقة كامل بينهما، إلى جانب وجود خلل وظيفي كامل أيضا”، مشددا على أنه لا يوجد “عمر متوقع لهذه الحكومة، حتى لو تم التوصل إلى تسويات مؤقتة بين الطرفين”.

    ويضيف “لا يمكننا التنبؤ كيف ستكون نتائج الانتخابات في حال جرت في عام 2021″، مشيرا إلى أن “البلاد منقسمة في الوسط مع وجود تقدم طفيف لليمين الذي عادة نشهده انتخابات بعد انتخابات”.

    ويتفق غادوت مع حازون، ويقول “الناس لم يغيروا آراءهم، فجزء كبير من السكان محافظون ومتشددون ويمينيون على الرغم من أزمة كورونا، ومع ذلك لايزال الناخب الإسرائيلي قلقا بشأن القضايا الأمنية”.


يشار إلى أن هذه المادة نقلا عن وكالة شينخوا الصينية بموجب اتفاق لتبادل المحتوى مع جريدة المال.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »