اقتصاد وأسواق

أزمة السماد تحاصر محصول القمح بالإسكندرية

هبة حامد:
 
استمرت أزمة نقص السماد في مطاردة محصول القمح بقرى بنجر السكر غرب الإسكندرية، والمسؤولة عن انتاج 20% من اجمالى انتاج القمح فى مصر، رغم تحذيرات الفلاحين منذ بداية الأزمة، ووعود الحكومة بحل الازمة قبل بدء موسم القمح، ما دفع الاهالى الى التقدم بمذكرة لوزارة الزراعة طالبوا فيها بضرورة بحث الازمة.

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة حامد:
 
استمرت أزمة نقص السماد في مطاردة محصول القمح بقرى بنجر السكر غرب الإسكندرية، والمسؤولة عن انتاج 20% من اجمالى انتاج القمح فى مصر، رغم تحذيرات الفلاحين منذ بداية الأزمة، ووعود الحكومة بحل الازمة قبل بدء موسم القمح، ما دفع الاهالى الى التقدم بمذكرة لوزارة الزراعة طالبوا فيها بضرورة بحث الازمة.
 
يذكر أن قرى البنجر بها ما يزيد عن 50 ألف فدان تنتج أكثر من 350 ألف طن قمح سنوياً، إلا أن أزمة نقص السماد أثار غضب فلاحى المدينة والمزارعون بعد توقف الشركات عن انتاجه، وهو الأمر الذى حذرت منه الجمعية الزراعية مؤكدة أن ذلك سيؤثر على انتاج محصول القمح السنوى لهذا العام، ولكن بعد تصريحات وزير الزراعة بانه سيتم حل الازمة خاصة بعد تحكم المصانع الاستثمارية فى توزيع السماد، انتظر الفلاحون قرار يساعد على توفير كميات السماد المناسبة لإنتاج المحصول، الا أنه رغم بدء موسم القمح خلال الايام الماضية لازالت ازمة السماد تحاصر قرى البنجر.
 
وتقدم عدد من المزارعين بقرى البنجر ، بخطاباً الى الجمعية الزراعية بالمدينة، والتى طالبت بدورها من مديرية الزراعة بالمحافظة توريد الكميات اللازمة من السماد لاستكمال زراعة المحصول  وعدم التاثير على المحصول النهائى، وخاطبت المصانع المسؤولة عن توريد السماد خاصة بعد استمرار توقف مصنع طلخة، وعمل مصنع ابو قير بتوريد أقل من نصف الكميات.
 
وقال مصطفى سيد، احد المزارعين، إنه تم  تقليل المساحات المزروعة لتتناسب مع حجم السماد المتوافر، مؤكدا ان نقص كميات السماد ادت الى فتح السوق السوداء وتضاعف سعر شيكارة النترات لتصل الى 140 جنيها بدلا من 70 جنيها وكذلك اليوريا والتى قفزت لتصل الى 155 جنيها بدلا من 70 جنيها.
 
 وأشار سيد الى أن  اسعار السماد فى السوق السوداء فى تزايد مستمر منذ  بداية الازمة.
 
من جانبه قال محمد غنيم، رئيس الجمعية الزراعية بالمدينة، إن الجمعية خلال كانت خالية تماما من  شكائر السماد المطلوبة الشهور الماضية ، وانه تم التحذير من ذلك ومخاطبة الجهات المسؤولة دون فائدة.
 
وأضاف: “خلال الشهور الماضية ومع بداية الازمة توقعنا ان الوزارة ستجد حلا لازمة السماد لدى الفلاح خاصة وان البنجر ينتج 1/5 محصول القمح فى مصر سنويا، وتوقعنا ايضا ان يتم توفير السماد للمزارعين  تمهيدا لبدء موسم القمح، الا انه رغم بدء زراعة المحصول مازالت ازمة السماد مستمرة وهذا ينبىء بوقوع كارثة فى محصول القمح خاصة السنوات المقبلة”.
 
وأشار غنيم الى أن أسعار المحاصيل الشتوية ستشهد ارتفاعا فى الاسواق بسبب نقص السماد وارتفاع تكلفة الزراعة، خاصة فى ظل تزايد السوق السوداء للسماد.
وأشار غنيم الى ان اراضى الاستصلاح الزراعى بالمدينة تعتمد فى زراعتها كليا على السماد، وان نقص السماد  يهدد هذه الاراضى وليس  محصول القمح فقط بقرى البنجر.
 
وطالب غنيم وزارة الزراعة باعادة تقييم احتياجات الاراضى الزراعية، مؤكدا على أن تقييم الفدان يتم بطريقة خاطئة وبالتالى تُصرف حصص له على اساس خاطىء بما يضر عملية الزراعة والتاثير على المحصول، حسب قوله.
 
كان احمد النجار، رئيس شركة ابى قير للاسمدة، اكبر موزع للسماد، قال فى تصريحات صحفية  ‘ إن أزمة السماد مفتعلة، و إن الشركة تنتج سنويا 4.5 مليون طن من الأسمدة الأزوتية توجه للفلاح المصري بأسعار مدعومة تم التعاقد عليها مع بنك التنمية والائتمان الزراعي بعيدا عن الجمعيات الزراعية والموكلين الذين ألغيت توكيلاتهم منذ أربع سنوات، موضحا أن الشركات الحكومية مجتمعة تنتج 7 ملايين طن وشركات القطاع الخاص الاستثماري 10 ملايين طن يتم تصديرها للأسواق الخارجية، حسب تصريحاته.
 
يذكر أن بنجر السكر غرب الإسكندرية وتضم 35 قرية بإجمالى مساحة 80 ألف فدان، ويبلغ مساحة الأفدنة المخصصة لزراعة القمح بهذه القرى ثلثى المساحة الكلية انتاج ما بين 350 و 450 الف طن سنويا من القمح.

شارك الخبر مع أصدقائك