Loading...

أرقام مجـانية وخدمات مدفوعة و«فرانشايز» أيضا..

Loading...

أرقام مجـانية وخدمات مدفوعة و«فرانشايز» أيضا..
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 أبريل 03

محمد البعلي:
 
كيف تؤسس شركة ناجحة لخدمات المحتوي؟ !
 
سؤال قد يبدو بسيطا.. لكن الكثيرين فشلوا في الوصول الي اجابته الصحيحة.. بعضهم خرج من السوق والبعض الآخر مازال يحاول الوصول الي الاجابة .

 
في هذا التحقيق نحاول عبر استعراض خبرات وتجارب العاملين في مجال تشغيل مواقع الانترنت في مصرـ الوصول لجزء من هذه الاجابة لنكتشف معاً كيف نجح البعض في تطوير اعمالهم وهيكلتها مراراً ليستطيعوا البقاء في السوق .
 
التقينا اولاًَ “طارق علي” المسئول عن نشاط خدمات المحتوي في شركة لينك المالكة لـ 11 موقعا علي الانترنت، اضافة الي تملكها حصصا في اربعة مواقع اخري، «طارق علي» يري ان هناك اتجاها عالميا نحو اعادة هيكلة نموذج البيزنس في مجال خدمات المحتوي، مشيرا الي انه يلاحظ وجود توجه في مواقع الانترنت الكبري نحو احلال الخدمات المدفوعة محل المجانية مضيفاً انه يري ذلك كجزء من تطوير نموذج البيزنس في المجال، فبعد ان وقعت ازمة شركات الدوت كوم اكتشفت الشركات التي نجت منها ان عليها تنويع مصادر دخلها، وبالتالي فما يحدث من زيادة في نسبة الخدمات المدفوعة علي الشبكة هو امر منطقي وطبيعي في هذا الاطار .

 
يضيف«علي» ان الوضع في مصر يسير تقريبا في نفس الاتجاه، فتجربة مواقع الانترنت في مصر حديثة نسبياً، لذلك نحن نتعلم ونستفيد من التجارب التي سبقتنا، وهذه التجارب تقول ان الاعتماد علي الاعلانات كمصدر وحيد للدخل(و هو الوضع الذي كان سائدا في السابق) لا يعطي مشغلي الموقع القدرة علي تقديم الخدمة المتميزة للمستخدم، لذلك فنحن ندرس حاليا تطوير استراتيجيات عملنا في اطار هذه الرؤية، وتقديم خدمات مدفوعة يدرس كجزء من عملية التطوير، ويتفق «محمد عليوة» رئيس شركة المتحدة للبرمجيات المشغلة لموقع «محيط» مع طارق حول صعوبة الاعتماد علي الاعلانات كمصدر دخل أساسي لمقدمي خدمات المحتوي مشيراً الي أن سوق الاعلانات علي الشبكة تتوسع ببطء في مصر مؤكداً أن التنوع في مصادر دخل شركته هو الذي مكن محيط من الاستمرار من عام  1998 وحتي الان .

 
ولكن طارق امين المدير الاقليمي لشركة كونكت ادز المتخصصة في التسويق عبر الانترنت التابعة لـ «لينك» يري زاوية اخري من السوق مؤكدا وجود تحسن في سوق الاعلانات عبر الشبكة في مصر وتوسعا للشريحة المعلنة، حتي ان هناك شركات تأتي حاليا لتطلب تسويق منتجاتها عبر الانترنت وهو امر لم يكن يحدث في السابق حيث كنا (و الحديث لطارق امين) نبذل مجهودا اكبر في اقناع المعلنين لوضع اعلاناتهم علي الشبكة .

 
ويؤكد طارق امين ان شركته التي تتعامل مع مواقع اخري غير تلك التابعة لـ «لينك» تلمس وجود زيادة محسوسة في الاعلانات عبر الانترنت، وبالنسبة للمواقع التابعة لـ «لينك»  بشكل خاص فقد شهد دخلها من الاعلانات نموا في الربع الثالث من 2002  يبلغ 25% مقارنة بالربع الثاني(اعتبر ان المقارنة مع الربع الثالث من 2001 غير مفيدة لان عدد المواقع التابعة لـ «لينك» في ذلك الوقت كان اقل بكثير) وانه نما بنسبة 100% في الربع الرابع مقارنة بالثالث .

 
ولكن هيثم عبد الوهاب المتخصص في تسويق مواقع الانترنت يلمح الي تشككه في استمرارية توسع سوق الاعلانات علي الانترنت في مصر في المدي الطويل مؤكداً ان النظر الي هذه المسألة في المدي القصير يمكن ان يكون خادعا لان مردود هذه الاعلانات علي مبيعات الشركات المعلنة سيكون حاسما في قرارها باستمرار التوسع في الاعلان عن طريق الشبكة او لا، مشيرا الي اعتقاده ان الاعلان عبر الانترنت لا يساهم بقوة في تطوير مبيعات الشركات وانه مفيد اكثر في صنع صورة متميزة للشركة المعلنة .

 
ويعود بنا هيثم عبد الوهاب الي الحديث عن تطوير نموذج البيزنس في مجال مواقع الانترنت مؤكداً ان افضل اشكال التطوير في هذا المجال يتمثل في ارتباط المواقع بارقام انترنت مجاني محددة، خاصة ان الدخول عبر هذه الارقام لا يمنع المستخدم من التجول في مواقع اخري عبر الشبكة، ولكنه يستدرك مشيراً الي ان مدي نجاح هذه التجربة مازال غير معروف حتي الآن .

 
وتتفق مروة علي بإدارة التسويق بشركة ايجبت انفو المشغلة لموقع«ام الدنيا» مع الرأي السابق مشيرة إلي ان مشغل الموقع يحصل بذلك علي نسبة من عائد الاتصال بالانترنت مما يزيد وينوع من مصادر دخله، (وقد ادخلت بعض المواقع تطويرات علي هذه الطريقة بان اتاحت خدمات لايمكن الاستفادة بها الا بالدخول عبر رقم معين من ارقام الانترنت المجاني، وهو ما فعلته مصراوي في خدمة مساحات التخزين المجانية علي الشبكة، ونمرة واحد دوت كوم في خدمة الرسائل القصيرة من الانترنت) ولكن اراء اخري تشير الي ان طريقة الارتباط بالرقم المجاني تحتاج الي دعاية كبيرة جدا وفترة طويلة لكي يمكن لمشغلي المواقع ان يعتمدوا عليه كمصدر من مصادر الدخل .

 
وحول تقديم الخدمات المدفوعة عبر الويب تقول مروة علي انهم في «ام الدنيا» يدرسونها ولكن الامر لم يتخط مرحلة الدراسة بعد، ولكنها تضيف انها بشكل خاص لاتعتقد بوجود مستقبل كبير للخدمات المدفوعة عبر الانترنت في مصر لعدم انتشار بطاقات الائتمان وسيادة الاعتقاد بعدم وجود امان في المعاملات المالية عبر الانترنت .

 
ولا يبدو ان اعتقاد مروة بضعف مستقبل الخدمات المدفوعة عبر الشبكة موجود لدي جميع العاملين في المجال حيث يقول جمال سليم مدير موقع مصراوي انهم قرروا مؤخراً تطوير الخدمات المدفوعة التي يقدمونها مشيرا الي ان التركيز سيكون علي الخدمات التي يستطيع المستخدم تحقيق قيمة مضافة من خلالها، كما ان اي خدمة جديدة سيتكلف اطلاقها كثير وسيتم وضع رسوم علي الاستفادة منها .

 
ويبدو ان مصراوي يسير مع مؤشر مستخدمي الانترنت العالمي فقد اوضحت دراسة اجرتها مؤسسة «جوبيتر ريسيرش» الانجليزية ونشرت في يناير 2003  ان عزوف مستخدمي الانترنت عن سداد قيمة محتوي الانترنت مثل تحميل الاغاني والاطلاع علي المقالات الصحفية هبط من 47% عام 2001 الي 41% في 2002، مما قد يعني ان شركات المحتوي قد تبدأ في الحصول علي بعض المكاسب من بيع خدماتها علي  الانترنت، وتوقعت جوبيتر انه بحلول عام 2007، سيرتفع انفاق غربي اوروبا علي المحتوي الرقمي للانترنت بصوره المختلفة الي 2.5 مليار يورو(2.62 مليار دولار) من 337  مليون دولار العام الماضي، وقد اشار 19%من مستخدمي الانترنت الذين استطلعت «جوبيتر» آراءهم انهم سيدفعون قيمة انزال الاغاني من الانترنت مقارنة بنحو 16% العام الماضي، وقال 13% من المستخدمين انهم علي استعداد لدفع قيمة انزال مواد الفيديو عبر الانترنت، مقارنة بـ 3% العام الماضي .

 
وعن مصراوي اشار جمال سليم الي ان اطلاق الخدمات المدفوعة الجديدة لن يتم قبل منتصف 2003 وربما لا يتم قبل نهاية العام، مشيرا الي انهم في مصراوي قد استقروا تقريبا علي خدمتي «الدليل التجاري» وارسال محتوي للمشترك عبر الـ SMS (الاخبار ودرجات الحرارة كمثال) لتقديمهما بمقابل، والاولي موجودة بالفعل علي الموقع اما الثانية فسيتم تقديمها بعد الانتهاء من اعدادها .

 
ويشير هيثم عبد الوهاب الي اتجاه آخر لتطوير البيزنس موديل في هذا المجال عن طريق ربط بيزنس الـ Online عضويا بالـ Offline (اي ربط الخدمات المقدمة عن طريق الانترنت بالخدمات المقدمة عبر المكاتب والمؤسسات الحقيقة) حيث يتيح الاخير اتصال مباشر بالعميل وتحصيل مقابل فوري للخدمة بينما يتيح الـ Online توسيع الاتصال بقاعدة المستفيدين المفترضين للخدمة .

 
ويتحدث طارق علي (والذي أسس في وقت سابق موقع «ايدار»، الذي أصبح تابعا للبنك عن هذا التوجه مشيرا الي ارتباطه بطبيعة القطاع الذي يتعامل معه الموقع فـ «ايدار» مثلا وقعت اتفاقية«فرانشايز» (شراكة تتضمن منح حقوق استغلال الاسم) مع اربعة مكاتب سمسرة عقارية، كما نبحث (و الكلام لطارق علي) تنفيذ هذه السياسة في مواقع اخري تابعة لـ «لينك» حسب طبيعة كل موقع، من جهتها تشير «انجي عبدون» المدير المسئول في موقع «كارير ميد ايست» ان الموقع كان له تجربة في تقديم خدمات Offline اضافة الي الخدمات التي يقدمها Online  حيث كان الموقع في الفترة من يناير وحتي نهاية مايو 2002  يقوم بإجراء مقابلات نيابة عن عملائه من الشركات مع المتقدمين لشغل وظائف هامة في هذه الشركات، و توضح عبدون ان مسئولي كارير كانوا يقومون بإجراء 20 الي 25 مقابلة للوظيفة الواحدة تنتهي الي اختيار 3 الي 5 متقدمين تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة لتقابلهم بعد ذلك الشركة طالبة الوظيفة، وتضيف انجي عبدون ان كارير توقفت عن تقديم هذه الخدمة لعدم وجدود العدد الكافي من العناصر المدربة علي اجراء مقابلات مع المتقدمين لشغل الوظائف المعروضة بحيث يسمح بالاستمرار في تقديمها، وقد تزامن ذلك مع اندماج كارير في شركة لينك مما حول التركيز الي عملية الاندماج والاجراءات المستتبعة لها .
 
اخيرا يؤكد هيثم عبد الوهاب ان طريقة التفكير في العمل علي الانترنت في مصر مازالت بحاجة الي تطوير كبير فمثلا المواقع المصرية ينقصها التبسيط، مشيرا الي وجود اتجاه عالمي في الانترنت نحو تبسيط شكل الموقع وتقليل عدد صفحاته متهكما علي الوضع في مصر التي مازال السوق فيها يحسب الموقع بالكيلو(علي حد تعبيره) وبعدد الصفحات وليس بمحتواها، ويقترح عبد الوهاب اقامة اتحاد لمشغلي مواقع الانترنت المصرية برعاية احدي الهيئات العامة ليلعب دوره في تسجيل المواقع المصرية ومساعدة وارشاد المستثمرين الجدد في هذا المجال خاصة الشباب منهم بوضع دراسات جدوي لهم لكي يستطيعوا الاستمرار في النشاط بشكل اقتصادي، وبما يشكل اضافة لهذا المجال .

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 أبريل 03