Loading...

أرقام قياسية جديدة للاحتجاجات العمالية

Loading...

أرقام قياسية جديدة للاحتجاجات العمالية
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 3 فبراير 08

هبة الشرقاوي:
 
اثار تقرير الاحتجاجات العمالية في عام 2007 الصادر عن مركز اولاد الارض حالة من الضجة والقلق علي مستقبل الاحتجاجات العمالية في مصر وأكد التقرير ان عام 2007 شهد 179 اعتصاما ميدانيا في الشارع المصري و74 اضرابا و49 مظاهرة وتجمهرين و19 وقفة احتجاجية.

 
ورصد المركز عدد 124.139 حالة تشريد من العمل العمالي و36 حالة انتحار لافراد بسبب سوء ظروفهم العملية و174 إصابة نتيجة ظروف العمل السيئة وكذلك 74 حالة وفاة   نتيجة ظروف العمل السيئة.
 
 و ارجع محمود منسي مسئول العمل الميداني بمركز اولاد الارض ضخامة عدد التحركات الشعبية والاعتصامات العمالية في 2007 الي حالة الفقر المدقع وسوء أحوال الناس المادية لافتا الي ان حالات الوفاة التي حدثت للعمال في العام الماضي كانت نتيجة غياب وسائل الامن الصناعي والصحة المهنية وهو ما يحمل الدولة مسئوليتها ، كما ان شهر ابريل  2007  قد شهد اكبر كم من تسريح العمال فقد تم تشريد 53000 عامل!! وفي نوفمبر وقع اكبر عدد من الاعتصامات ووصل الي 25 اعتصاما.
 
واشار عادل وليم المدير التنفيذي لمركز اولاد الارض الي ان عام 2007 هو الاسوأ علي الاطلاق من حيث الظروف المعيشية محذرا من التصاعد في الاحتجاجات الجماهيرية وخطورتها وارجعها الي ارتفاع الاسعار والسلع الغذائية وتسريح العمال من المصانع ، موضحا ان اعتصام الضرائب العقارية هو الأشهر علي الاطلاق نظرا لانه استمر لعشرة أيام في خيام لافراد ليست لهم انتماءات سياسية وهو ما ينم علي ان الشعب اصبح داخله يقين بفشل السياسات في حل الازمات الخاصة بهم وان الحل بايديهم وان ثقافة الاحتجاجات قادمة بقوة ولا مفر منها.
 
من جانبه ، أكد عبد القادر الندي ، رئيس مأمورية الضرائب العقارية بالوراق ، ان احتجاج الضرائب العقارية كان نوعا من الضغط علي الحكومة التي تعاملت معهم بتجاهل شديد مؤكدا ان اعتصامهم كان الحل الامثل  للاستجابة لمطالبهم ، فالناس أصبحت تخرج للاحتجاج ” من باب خسرانة خسرانة ” فما الذي يمكن أن يحدث أكثر من امتهان انسانية المواطن و حرمانه من احتياجاته الانسانية الاولية كالاكل والشرب والعلاج.
 
علي الجانب الآخر ، اعتبر الدكتور محمد حسن الحفناوي أمين المهنيين بالحزب الوطني ، أن هذه الاعتصامات تحسب للحكومة وليس العكس، ووصفها بانها حالة من الديمقراطية التي تكفل لكل فرد أن يعبر عن رأيه ومطالبه بأمان تام وهو ما لم يكن موجودا من قبل ، واكد الحفناوي ان هناك بعض الاعتصامات قام بها مواطنون لهم مطالب مشروعة بالفعل و قد استجابت لهم الحكومة  مثلما حدث مع  موظفي الضرائب العقارية وعمال المحلة ، بينما هناك – في المقابل – بعض القوي السياسية المعارضة تركب موجة الغلاء وضيق الناس من أوضاعهم وتحاول ان تخلق حالة من التهييج في الشارع المصري لمصالحها الشخصية وهؤلاء تكفل لهم الحكومة الاعتصام في حدود المسموح به امنيا ولكنها لن تستجيب لهم ، ففكرة الضغط علي الحكومة هي فكرة ساذجة يروجها اصحاب المصالح لان هناك سياسات للدولة لا يمكن تدميرها.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 3 فبراير 08