بنـــوك

أذون الخزانة بديل البنوك الإسلامية لإدارة السيولة

صورة ارشيفية هبة محمد : اعلن مسئولو الحكومة المصرية الحالية مؤخراً أن خطة الحكومة لإصلاح وتحفيز الاقتصاد لا تتضمن اصدار أو الاعتماد على الصكوك كأداة تمويلية جديدة، بالإضافة إلى أنها تعتبر إحدى الوسائل الاستثمارية القادرة على جذب مزيد من الأموال…

شارك الخبر مع أصدقائك

صورة ارشيفية

هبة محمد :
اعلن مسئولو الحكومة
المصرية الحالية مؤخراً أن خطة الحكومة لإصلاح وتحفيز الاقتصاد لا تتضمن
اصدار أو الاعتماد على الصكوك كأداة تمويلية جديدة، بالإضافة إلى أنها
تعتبر إحدى الوسائل الاستثمارية القادرة على جذب مزيد من الأموال الخارجية
والمحلية، بما يشير إلى إن ذلك قد يعرقل أداء عمل البنوك الإسلامية التى
كانت تتطلع إلى إصدار تلك الصكوك باعتبارها ستساعدهم على إدارة السيولة
بشكل يتوافق مع أحكام الشريعة، وذلك وفقاً لما أكده عدد من المصرفيين.

وألمحوا
إلى أن تلك البنوك وفروع المعاملات ستواصل اعتمادها على أذون الخزانة
باعتبارها أفضل الحلول لمقابلة متطلبات البنك المركزى، رغم الجدل الدائر
بشأن الاستثمار بها، مشيرين إلى إن بعض لجان الفتوى إجازت الاستثمار فيها،
بما يؤكد أنها لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.

وأشاروا إلى أن
إيجاد بدائل لتنظيم السيولة فى البنوك الإسلامية منها إنشاء «انتربنك
إسلامى» بين تلك البنوك وفروع المعاملات التابعة للبنوك التجارية قد يعتبر
أمراً صعباً فى الوقت الراهن، خاصة أنه يتطلب اجراءات متعددة أهمها ضرورة
موافقة البنك المركزى على تلك الخطوة وهو ما قد يمثل صعوبة فى الفترة
الحالية التى يهدف فيها المركزى لاستقرار سعر الصرف وتلبية احتياجات عملاء
البنوك من العملة الخضراء وإدارة الاحتياطى من النقد الأجنبى، بالإضافة إلى
أهمية زيادة عدد الوحدات المصرفية التى تعمل وفقاً لأحكام الشريعة حتى
يوافق المركزى على تأسيس تلك السوق.

وأكدوا استمرارية نمو العمليات
المصرفية الإسلامية خلال الفترة المقبلة، موضحين إن إسقاط نظام الإخوان قد
لا يؤثر على نمو الصيرفة الإسلامية فى مصر، نظراً لأن هذا النمو يتوقف على
حجم الطلب على تلك الخدمات، ولا يرتبط بنظام حكم أو توجهات سياسية محددة.

فى
حين أشار البعض الآخر إلى أن زوال نظام الإخوان قد يعوق أداء عمل البنوك
الإسلامية حيث إن استمرار بقاء هذا النظام كان سيساعد على وجود قانون ينظم
عمل البنوك الإسلامية، الأمر الذى سيحد من سرعة انطلاق البنوك الإسلامية
ويقلل من نموها خلال الفترة المقبلة.

ويرى أحمد عبد العاطى مدير عام
الإدارة المركزية فى بنك فيصل الإسلامى، أن تأجيل المالية لإصدار الصكوك
قد لا يعوق عمل البنوك الإسلامية فى إدارتها للسيولة، خاصةً إنها كانت
تعتمد على أدوات الدين الحكومية خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن
القائمين على هيئات الرقابة الشرعية أجازوا الاستثمار فى تلك الأدوات نظراً
لعدم وجود بديل للبنوك الإسلامية يقابل متطلبات البنك المركزى.

وأكد
أهمية أن تسعى البنوك الإسلامية إلى ابتكار أدوات جديدة لإدارة السيولة
أبرزها قيامها بإصدار صكوك تمكنها من تداولها لتنظيم السيولة المتاحة
لديها، بالإضافة إلى أهمية أن تتمتع تلك الأدوات بعائد جيد حتى لا تتحمل
البنوك أعباء مالية مرتفعة.

وتوقع مدير عام الإدارة المركزية فى بنك
فيصل الإسلامى أن تشهد الفترة المقبلة زيادة واضحة فى حجم الائتمان
والاستثمار بما يساعد البنوك على خفض فائض السيولة لديها.

وأكد أن
خطط البنوك الإسلامية لن تتأثر بوجود أو غياب تيار معين فى الحكم، حيث إنها
تعتمد فى تنفيذ استراتيجيتها على مجريات السوق واحتياجاتها.

وقال
د. محمد البلتاجى، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل الإسلامى، إن
عدم اعتماد الحكومة الحالية على إصدار الصكوك سيدفع البنوك الإسلامية
لمواصلة الاستثمار فى أذون الخزانة للتوافق مع متطلبات البنك المركزى
بالاستثمار فى أدوات سريعة التسييل.

ولفت إلى صعوبة إضافة بدائل
أخرى فى الوقت الراهن لتنظيم السيولة فى البنوك الإسلامية ونظيرتها التى
تمتلك فروعاً للمعاملات الإسلامية.

وألمح إلى إن إنشاء سوق
«انتربنك» بين البنوك الإسلامية يعتبر أمراً صعب التطبيق حالياً، نظراً لأن
أهداف البنك المركزى تتركز على استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه،
بالإضافة إلى أن تأسيس هذه السوق يتطلب دراسة وافية عن السوق وأفضل
الاجراءات للتطبيق.

وأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل
الإسلامى إلى أن عدم طرح الصكوك أو زوال النظام السابق الذى كان داعماً
لنمو الصيرفة الإسلامية لن يؤثر على عمل البنوك الإسلامية خلال الفترة
المقبلة نظراً لأن عمل البنوك لا يرتكز على الجوانب السياسية، وإنما يعتمد
على حجم الطلب لتلك المنتجات فى السوق المصرفية.

واستبعد أن يتأثر
أداء البنوك الإسلامية بالمعوقات التى كانت تتعرض لها خلال الفترات الماضية
منها عدم وجود قانون لتسهيل عمل البنوك الإسلامية، موضحاً أن تلك البنوك
كانت تعمل فى ظل تلك الظروف وعدم وجود أدوات داعمة لها، واستطاعت تحقيق
معدلات نمو جيدة.

وأضاف أن حجم نمو الصيرفة الإسلامية ارتفع منذ عام
2010، بأكثر من 2% خلال العامين الماضيين، لتتعدى نسبة نموها الـ%7 بما
يشير إلى أن اهتمام البنوك الإسلامية بإيجاد منتجات جديدة ودراسة متطلبات
العملاء يساهم فى دعم هذه الصيرفة.

وأكد مجدى فريد، مدير قطاع
المعاملات الإسلامية فى بنك قناة السويس أهمية أن تعتمد البنوك الإسلامية
على أدوات جديدة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، لتساعدها على إدارة
السيولة الموجودة لديها.

وأوضح أنه يصعب التنبؤ بتلك الأدوات إلا من خلال دراسة التطبيقات فى الأسواق الخارجية ومدى إمكانية الاعتماد عليها فى السوق المصرية.

ولفت
إلى أنه من الممكن إنشاء سوق إنتربنك بين البنوك الإسلامية لتعتبر وسيلة
جيدة لتنظيم السيولة بشكل يتوافق مع أحكام الشريعة، مؤكداً أهمية دراسة هذه
الوسيلة قبل التطبيق وتدريب موظفى البنوك على آلية عملها حتى يساهم ذلك فى
نجاحها.

وأشار إلى أن الاستثمار فى أذون الخزانة لا يعتبر مخالفاً
للشريعة، خاصةً أن البنوك تعتمد على آراء هيئات الرقابة الشرعية التابعة
لها والتى تبيح الاستثمار فى تلك الأدوات، نظراً لأنها تمول مصروفات الدولة
والمشروعات التى تدشنها.

ولفت إلى أنه من حق الدولة أن تتخذ قرار إصدار الصكوك من عدمه تبعاً لاحتياجاتها ورؤيتها لتلك الأداة لتحقيق معدلات النمو المستهدفة.

وفيما
يتعلق باستراتيجية البنوك الإسلامية وطرحها لمنتجات جديدة فى السوق
المصرفية فى ظل زوال نظام الإخوان المسلمين، قال مدير قطاع المعاملات
الإسلامية فى بنك قناة السويس إن وجود نظام حكم يساند تلك البنوك يساهم فى
سرعة نمو هذا القطاع.

وأشار إلى أنه مع زوال هذا الحكم ذى التوجه
الإسلامى فإنه من المتوقع أن تتباطأ معدلات نموه فى الفترة المقبلة، إلا أن
تراجع معدلات النمو لن تكون بشكل كبير وحاد، خاصةً أن نمو الصناعة
المصرفية وطرح منتجات جديدة يعتمدان على دراسة البنوك طلب العملاء وتحركات
السوق خلال فترة محددة.

وألمح مسئول بإدارة التمويل والاستثمار
الإسلامى بأحد البنوك الحكومية إلى أن غياب الصكوك كإحدى الأدوات التمويلية
والاستثمارية سيجعل البنوك الإسلامية تبقى على استثمارها فى أذون الخزانة
نظراً لأنها أفضل بدائلها لتنظيم السيولة بها.

ولفت إلى إن فكرة
إنشاء انتربنك إسلامى حالياً قد لا تلقى ترحيباً واسعاً من جانب المركزى،
خاصة أن حجم سوق الخدمات الإسلامية لا يزال محدوداً، بما قد لا يدفعه لوضع
ضوابط منظمة واجراءات للانتربنك الإسلامى.

وأكد أن البنوك الإسلامية
ستواصل عملها وطرح منتجاتها الجديدة وتطبيق استراتيجيتها خلال الفترة
المقبلة، فى حال عدم طرح الصكوك وفى ظل غياب قواعد منظمة لعمل تلك البنوك،
مشيراً إلى أنها تعتمد فى عملها على طلب العملاء منتجات محددة.

شارك الخبر مع أصدقائك