عقـــارات

أحمد منصور: 50% ارتفاعا مرتقبا فى أسعار العقارات بالعاصمة الإدارية

قال أحمد منصور أن السوق العقارى يستوعب بشكل كبير تلك الزيادة مشيرًا إلى أن شركة العاصمة الإدارية إتخذت قرار بوقف بيع الأراضى الاستثمارية حتى الإنتهاء من انتقال الحى الحكومى منتصف العام القادم

شارك الخبر مع أصدقائك

■ فور انتقال الحكومة والهيئات إليها مطلع العام المقبل

■ «كاسيل» تستهدف بين 11 و12 مليار جنيه مبيعات بمشروعاتها
■ «منصور»: سددنا 325 مليون جنيه من قيمة أراضى الشركة حتى الآن

■ ندرس مع 6 مطورين مصريين تشكيل تحالف للاستثمار فى المملكة
■ نبحث تأسيس شركة متخصصة فى الخدمات العقارية داخل المشروعات

■ الشركات التى تبيع متر العاصمة أقل من 14 ألف جنيه ستتأثر سلبياً
■ وفد مستثمرين سعوديين يزور القاهرة لبحث الفرص بالقطاع العقارى

■ 890 مليون جنيه مبيعات الشركة فى العام الماضي.. و2 مليار مستهدفة لـ 2019

■ طرح مشروع تجارى للإيجار بمنطقة المال والأعمال

محمود زكى – زكية هداية

تستعد الحكومة منتصف العام القادم للانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة وسط توقعات أن يحدث ذلك طفرة بالنسبة لأسعار الوحدات السكنية بالمدينة وذلك أيضًا مع توقف شركة العاصمة عن طرح أراض جديدة على المطورين لحين الانتهاء من انتقال الرئاسة والحكومة إلى المدينة.

وتوقع أحمد منصور الرئيس التنفيذى لشركة كاسيل للتطوير العقارى ارتفاع أسعار العقارات فى العاصمة الإدارية الجديدة عقب انتقال مقر الحكومة والبرلمان لها خلال العام المقبل بنسبة تصل إلى %50 واعتبرها زيادة عادية ولا تثير قلق أى مطور عقارى خاصة بعد موجة صعود العقارات التى شهدها القطاع عقب قرار الحكومة بتحرير أسعار الجنيه.

وأضاف فى حواره لـ«المال» أن السوق العقارى يستوعب بشكل كبير تلك الزيادة مشيرًا إلى أن شركة العاصمة الإدارية إتخذت قرار بوقف بيع الأراضى الاستثمارية حتى الإنتهاء من انتقال الحى الحكومى منتصف العام القادم على أن تزيد بعدها الأراضى المطروحة من جانب العاصمة.

ولفت إلى أن الزيادة التى ستحدث ستؤثر على حركة المبيعات بالنسبة للمشروعات التى يتم تنفيذها بالعاصمة الجديدة ولكن لفترة قصيرة، مشيرًا إلى أن العملاء يحتاجون لشهرين حتى يستوعبون الزيادة.

ولفت منصور إلى أن فرض رسوم حماية على واردة البليت بنسبة %15 من جانب وزارة الصناعة سيؤثر بالطبع على أرتفاع أسعار الحديد والذى بدوره يؤثر على زيادة التكلفة ولكن على صعيد الشركة لن تؤثر بالشكل الكبير خاصة أن الشركة قامت بدراسة تلك التأثيرات.

وقال أن شركته قامت برفع أسعار المتر المربع بعد إنتهاء معرض سيتى سكيب الشهر الماضى على أن يشهد الشهر القادم رفع الأسعار بنسبة %8 ليصل سعر المتر حوالى 16 ألف جنيه مشيرًا إلى أن ذلك سيؤثر على حركة مبيعات الشركة ولكن لوقت قصير أيضاً خاصة وأن الزيادة ستكون مع دخول شهر رمضان والذى تتراجع فيه المبيعات بشكل ملحوظ.

وتوقع أن تواجه الشركات العقارية التى تقوم بطرح أسعار المتر المربع للوحدات بأقل من 14 ألف جنيه خلال الفترة الحالية تأثيرات سلبية فى عملية التنفيذ والتشطيبات خاصًة مع ارتفاع أسعار التكلفة مشيرًا إلى أن هذه الشركات تؤثر سلبياً على حركة المبيعات بالنسبة للشركات التى تبيع بأسعار أعلى منهم.

ولفت منصور إلى أن هناك عدد من مطورين سيكون لديهم مشاكل فى العاصمة الإدارية بل ستكتب نهايتهم فى السوق مثلما حدث فى بداية المشروعات العقارية التى طرحت فى القاهرة الجديدة فهناك العديد من المطورين قاموا بشراء أراضى ولكن لم يستمر منهم سوى أشخاص لا يتعدون عدد أصابع اليدين.

وتوقع منصور أن يشهد عام 2020 طفرة فى أسعار العقارات بصفة عامة تتمثل فى زيادة تصل إلى نحو%30 خاصًة وأن حجم الطلب فى السوق لا يزال كبيراً وقادراً على استيعاب تلك الزيادة موضحًا أنه حتى الآن لم يدخل القطاع العقارى فى تنفيذ وحدات لمتوسطى الدخل وفوق متوسط الدخل بالشكل الكافى.

وعن منافسة وزارة الإسكان للمطورين فى الوحدات السكنية لفت منصور إلى أنها أمر واقع يجب التعامل معه، والوزارة لن تنفذ سوى حوالى %10 من العاصمة الإدارية فقط وعلى المطورين تقديم منتج مختلف مشيرًا إلى أن وزير الإسكان سبق وأعلن أنهم سيخرجون من السوق العقارى تدريجيا خلال عام 2020.

ولفت إلى أن الإسكان تبيع وحداتها بأسعار تبدأ من 11،900 إلى 13 ألف جنيه للمتر المربع وهى أسعار قريبة للمشروعات العقارية بالعاصمة مشيرًا إلى أن العميل يثق فى وزارة الإسكان أكثر من أى مطور.

وأكد أن مشروعات وزارة الإسكان تخاطب شريحة مختلفة عن الذى تخاطبها الشركات فهى لا تطرح مشروعات عمرانية متكاملة «كمبوند» مثل التى يطرحها المطورون.

ولفت إلى إن نقص السيولة هو أحد أهم أسباب حدوث حالة من التباطؤ فى سوق العقارات خلال الفترة الماضية وكذلك فى كل المجالات مشيرًا أن بداية العام الحالى شهدت حالة من الرواج فى عمليات البيع عن العام الماضى فكل عام يتحسن الأمر ولكن حجم العرض فى السوق كبير جدا وبالتالى فالإحساس بالتباطؤ ليس صحيحا.

وعلى صعيد مشروعات الشركة قال الرئيس التنفيذى أن الشركة لديها حاليًا ثلاث مشروعات عقارية بالعاصمة الإدارية الجديدة، تتمثل فى مشروع كاسيل لاند مارك والذى يقع على مساحة 43 فدان ومشروع إيست سايد التجارى بالإضافة إلى مشروع تجارى ثالث على مساحة 6 آلاف متر مربع.

ولفت العام الحالى ستنتهى الشركة من المرحلة الثانية من مشروع كاسيل لاند مارك فى العاصمة الإدارية وسيتم فتح المرحلة الثالثة مشيرًا إلى أن تأخر القرار الوزارى للشركة يرجع إلى أن الأرض لزيادة مساحة الأرض والتى كانت 41 فدانا ثم زادت إلى 43.2 فدان ومن المتوقع أن يصدر القرار الوزارى خلال الأسبوع القادم.

ولفت إلى أن الشركة حققت مبيعات خلال العام الماضى تقدر بحوالى 890 مليون جنيه وكانت الشركة تستهدف حوالى مليار جنيه فى حين تستهدف خلال العام الحالى حوالى 2 مليار جنيه نجحت حتى منتصف إبريل فى تحقيق قرابة 490 مليون جنيه منها.

وعن طبيعة الفئات التى تستهدفها الشركة قال إنها تنقسم بحسب شهور العام ففى أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر تنشط المبيعات للمصريين بالداخل أم موسم الصيف فحجم المبيعات الأكبر يذهب إلى العرب وخاصًة المقيمين فى السعودية والإمارات والكويت فى حين الأشهر الأربعة الأولى من العام تنشط مبيعات المصريين المقيمين فى دول الخليج.

وفى الربع الأول من العام الحالى كان معظم العملاء من الأجانب بنسبة %60 وشركة كاسيل لها خلفية فى الخليج وتحديدا فى السعودية حيث تمتلك شركة ذات سمعة طيبة فى نشاط المقاولات هناك منذ عام 1983.

ولفت منصور إلى أن حجم مبيعات المرحلة الأولى من مشركة كاسيل لاندمارك بلغت 890 حيث باعت الشركة 210 وحدة من أصل 250 كانت مطروحة.
وأضاف منصور أن المشروع إيست سايد التجارى يقع على مساحة أرض حوالى 7600 متر وحجم البناء عليه %30 من المساحة الكلية البنائية تبلغ حوالى 20 ألف متر مبانى على أن يخصص الدور الأرضى به للإيجار والباقى للتمليك.

وقال منصور أن سعر المتر التجارى 50 ألف جنيه والإدارى 25 ألفا فى مشروع إيست سايد ونسبة المبيعات محدودة، فمازالت الشركة تختبر السوق وحجم الطلب على المبانى الإدارية والتجارية، ومن المخطط أن يتم الانتهاء من المشروع فى شهر يونيو 2020.

ولفت إلى أن حجم استثمارات الشركة فى مشروعاتها بالعاصمة الإدارية الجديدة حوالى 8 مليارات جنيه، وتشمل فى تنفيذ مشروع كاسيل لاند مارك بالإضافة إلى إيست سايد التجارى، بجانب مشروع تجارى أيضا على مساحة 6 آلاف متر مربع مشيرًا إلى أن حجم المبيعات المتوقع لتلك المشروعات يتروح بين 11 و12 مليار جنيه.

وأكد أن كاسيل للتطوير العقارى قامت بسداد حوالى 325 مليون جنيه متمثلة فى %20 مقدم الأرض الخاصة بالمشروع السكنى والبالغ 189 بالإضافة إلى 136 مليون جنيه قيمة القسط الأول لها.
ولفت إلى أن الشركة تعتزم خلال الفترة القادمة طرح مشروع تجارى بمنطقة المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة على أن يكون أغلب وحدات للإيجار وليس البيع يقام على مساحة 6 آلاف متر مربع ويتمتع بأنه ضمن قطعتين فقط بالمنطقة المخصصة لمشروعات التجارية.

وأكد أن الشركة تستهدف ضخ 1.5 مليار جنيه فى الأعمال الأنشائية الخاصة بالمشروعات العقارية الثلاثة وذلك خلال العام الحالى والتى تتم من خلال شركة المقاولات التابعة للشركة.

وأوضح منصور أن شركة كاسيل التى تأسست عام 2017 برأسمال مليار جنيه، لم تحصل على تمويل بنكى لمشروعاتها وتعتمد على التمويل الذاتى والبيع المسبق مشيرًا إلى أنها لن تدخل فى اندماجات مع شركات أخرى مؤكدا أن الأمر بعيد تماما عن تفكيره.

وعن الخطة التوسعية للشركة قال منصور إن كان أمامها خيارين فى هذا المجال، الأول أن تقوم بتنفيذ عدد من المشروعات فى وقت واحد وزيادة محفظة الأراضى والثانية أن يتم التركيز على المشروعات التى تتولاها الشركة بالعاصمة الإدارية الجديدة خلال الثلاث سنوات القادمة ليتم بناء سمعة جيدة للعملاء من خلال مستوى التنفيذ والتسليمات التى تقوم بها الشركة.

وأضاف الرئيس التنفيذى أن الشركة رأت أن تسير فى الخيار الثانى بالتركيز على مشروعات العاصمة الإدارية، برغم أن الفرص الاستثمارية خلال الفترة الحالية مغرية للغاية ولكن من المتوقع أن تستمر خلال السنوات القادمة حتى وإن إرتفعت أسعار الأراضى.

ولفت إلى أن السبب الرئيسى فى الإتجاه إلى الإختيار الثانى أن السوق العقارى يمر بحالة من الإرتباك، مشيرًا إلى أن من خلال مشاهداته، فإن عدد كبير من الشركات العقارية الكبرى تمر بحالة من الارتباك فى تحديد أسعار الوحدات نظرًا لزيادة المنافسة ووجود شركات جديدة بالسوق.

وأكد أن هناك منافسة كبيرة بين الشركات العقارية فى العاصمة الإدارية الجديدة مشيرًا إلى أن قرارات الإصلاح الإقتصادى ساهمت بشكل كبير فى حدوث ارتباك لدى العديد من الشركات العقارية التى إنتهت من بيع مشروعاتها قبل التعويم مما أدى إلى وجود خسائر كبيرة لهم نتيجة زيادة تكلفة التنفيذ لديهم.

وأشار إلى أن الشركات العقارية حاليا تواجه مأزقاً ما بين رفع الأسعار وتراجع القوة الشرائية مشيرًا إلى أن وقت تسليم الوحدات سيشهد أزمة كبيرة أما من خلال التأخر فى التسليم أو قلة الجودة فى التنفيذ والتشطيبات.

وأشار إلى أن وزير الإسكان السعودى عقد اجتماعاً مؤخراً مع عدد من المطورين العقاريين المصريين، وقام بطرح الفرص الاستثمارية العقارية فى المملكة العربية السعودية عليهم، وأشار منصور إلى أن المملكة لديها عدد من المميزات من بينها قانون المطورين العقاريين الذى صدر منذ فترة وإن كان بطريقة مختلفة عن الذى تقوم مصر بإعداده حالياً.

ولفت إلى أن المملكة السعودية لديها برنامج وافى يتم من خلاله تسجيل كافة البيانات الخاصة بالشركة وكذلك الملاءة المالية لها كنوع من أنوع تصنيف الشركات العقارية بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات للمطورين.

وأشار إلى أن من أهم المميزات التى تتمتع بها المملكة العربية السعودية عدم وجود منافسة كبيرة وأن السوق العقارى بها واعد للغاية ولكن تظل مشكلة الاستثمار الخارجية فى العملة بعد تعويم الجنيه مشيرًا إلى أن الاستثمار هنُاك يحتاج إلى تكلفة كبيرة للغاية.

وأوضح إلى أنه خلال الإجتماع مع الجانب السعودى تم اقتراح أن يتم تحالف بين شركات التطوير العقارية المصرية لتأسيس شركة يتم من خلالها تنفيذ مشروعات عقارية داخل المملكة مشيرًا إلى أنه اقترح أن يتم دخول عدد من المستثمرين السعوديين فى ذلك التحالف للاستفادة من الملاءة المالية الخاصة بهم.

ولفت إلى أن الشركات العقارية التى حضرت الإجتماع مع وزير الإسكان إيوان وتطوير مصر والأهلى للتنمية العقارية وفرست جروب وكاسيل للتطوير العقارى وكذلك تبارك القابضة وشركة فولدو مصر المملوكة للمهندس ياسر إبراهيم بالإضافة إلى المهندس فتح الله فوزى رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصرية والذى يتولى ترتيب زيارة الجانب السعودى إلى مصر.

وأشار منصور إلى أن الجانب السعودى عرض كذلك إمكانية الدخول للاستثمار العقارى فى مصر وذلك فى العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة وكذلك مدينة الجلالة ومن المتوقع أن يتم زيارة الجانب السعودى إلى تلك المدن مطلع شهر مايو القادم خاصًة وأن عدد من المستثمرين السعوديين الذين حضروا الإجتماع كان لديهم العديد من الاستثمارات العقارية داخل مصر خلال الفترة الماضية.

وأضاف منصور أن السوق المصرى يعانى من نقص المعلومات فى جزئين الأول خاص بحجم الأراضى المتاحة والثانى يتمثل فى عدم توافر معلومات عن الشركات العقارية وحجم مبيعاتها التى من شأنها التعبير عن قوة القطاع العقارى، وكذلك معرفة الأوقات التى يتراجع فيها الطلب على الشراء.
ولفت إلى أن أغلب التقارير العقارية التى تظهر خلال من جانب الشركات هى مجرد اجتهادات وليست تقارير رسمية.

وأكد أن التقارير الرسمية عن مبيعات الوحدات لكل شركة تساهم فى ترتيب الأوضاع بالنسبة للشركات العقارية خاصة والتى تشهد تراجع فى الطلب على مشروعاتها.
ولفت إلى أن الجانب السعودية لديه السبق فى توفير المعلومات من خلال تنفيذ خريطة للفرص الاستثمارية بالمملكة وذلك من خلال حجم الأراضى المتاحة التابعة لوزارة الإسكان ويعتمد الجانب السعودى فى طرح الأراضى على المشاركة أو البيع المباشر للأرض.

وعلى صعيد التسويق قال منصور إن شركته لا تعتمد على الدعاية والإعلان بشكل كبير على عكس عدد كبير من الشركات العقارية التى تنفذ مشروعات بالعاصمة الجديدة مشيرًا إلى أن كاسيل تكاد تكون الأقل فى مصاريف الإعلانات فى العاصمة.

وأضاف إلى أن هناك عدد من الشركات العقارية التى ستتعثر بشكل كبير فى العاصمة الجديدة خاصًة التى تبيع بأسعار منخفضة للمتر المربع.
ولفت إلى أن التعثر سيساهم فى دمج عدد من الشركات العقارية الصغيرة مع بعضها البعض لتأسيس كيانات أكبر تستطيع تنفيذ المشروع بشكل مناسب.

وعن مشروعات الشراكة مقابل الأرض قال منصور أن الفترة الحالية غير مطروح بالنسبة لشركته الدخول فى تلك النوع من المشروعات، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست فى زيادة أسعار الأراضى بقدر نقص السيولة لدى الشركات العقارية.

ولفت إلى أن هناك تفكير خلال الفترة القادمة لتأسيس شركة متخصصة فى الخدمات العقارية داخل المشروعات مشيرًا إلى أن الهدف من تأسيس تلك الشركة أن تلبى إحتياجات مشروعات شركة كاسيل بالأساس على أن يتم إطلاقها خلال العام القادم.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »