عقـــارات

أحمد بهجت‮: ‬عشت أيامًا سوداء مع النظام السابق‮ ..‬ودفعت ضريبة شجاعة قنوات‮ »‬دريم‮«‬

لم يكن الدكتور أحمد بهجت الوحيد من بين رجال الأعمال الذي تعرض للظلم في عهد النظام البائد، إلا أن الجراءة التي اتسمت بها قنوات »دريم« كانت سببا وجيها لمزيد من الظلم والتضييق علي مشروعاته، والتعنت الذي تعرضت له مشروعات مجموعة…

شارك الخبر مع أصدقائك

لم يكن الدكتور أحمد بهجت الوحيد من بين رجال الأعمال الذي تعرض للظلم في عهد النظام البائد، إلا أن الجراءة التي اتسمت بها قنوات »دريم« كانت سببا وجيها لمزيد من الظلم والتضييق علي مشروعاته، والتعنت الذي تعرضت له مشروعات مجموعة شركاته من جانب البنوك والجهات الحكومية، خاصة كلما تعرضت برامج القناة، خاصة العاشرة مساء، لأي من رموز النظام السابق ووزراء حكوماته المتعاقبة، حتي وصل الأمر إلي ارغامه علي التوقيع علي ضمانة شخصية لجميع مديونيات الشركات التي يساهم بها ولا يمتلكها بالكامل، عقب محاضرة الأستاذ محمد حسنين هيكل التي تصدت قنوات دريم لإذاعتها، قبل أن يتم ارغامه علي توقيع اتفاق تسوية، يراه جائرا وغير قانوني، مع البنوك الدائنة، تخلي بمقتضاه عن %85 من شركاته غير المدينة للبنوك.

 
وفي هذا الحوار، شرح د. أحمد بهجت تفاصيل ما تعرض له في السنوات الإحدي عشرة الماضية، التي مر خلالها بظروف أصعب ما تكون، وصولا إلي الوضع الحالي لاتفاقية التسوية الوقتية، التي تعد الأكبر في تاريخ القطاع المصرفي المصري، خاصة أنه يبقي علي انتهائها حوالي شهر، وموقف المجموعة من العرض الذي تقدم به البنك الأهلي وبنك مصر للاستحواذ علي أصول المجموعة نظير قرابة 3.2 مليار جنيه هي قيمة المديونية، ورأيه في أداء البنوك المصرية وتعاملها مع المستثمرين.

 
وتطرق »بهجت« في الحوار إلي التعنت الذي لاقاه من الجميع وموقف مشروعاته في الداخل والخارج ورأيه في المرحلة الانتقالية التي تمر بها مصر خاصة علي الصعيد الاقتصادي وانعكاسات الملاحقات التي يتعرض لها رجال الأعمال، خاصة العرب منهم، وأثر توقف دولاب العمل الحكومي بسبب خوف الموظفين من اصدار الموافقات علي أي طلبات للمستثمرين.

 
كما ذهب الحوار إلي توسعات المجموعة في الخارج خاصة في افريقيا وسبب توجهه إليها، فضلا عن اتجاه المجموعة للاستثمار الزراعي في محافظة الوادي الجديد مؤخرا.

 

 
< »المال«: في البداية نود أن نعرف كيف بدأ »أحمد بهجت«؟

 
 > بهجت: بدأنا بشركة اسمها »العالمية للالكترونيات« بالمنطقة الصناعية الأولي بمدينة 6 أكتوبر، وأسست أول مصنع في القطاع الخاص للمنتجات الالكترونية، لتصنيع أجهزة الفيديو والميكروويف، وبعد عناء شديد حصلنا علي الموافقة علي انتاج التليفزيون للسوق المحلية، الذي كانت تحتكرها شركات »النصر للتليفزيون« و»تليمصر « و»فيلبس «، وكانت تجربة ناجحة، حيث قدمنا منتجاً جيداً بسعر رخيص، وكان شعارنا هو »ليه تدفع أكثر لما ممكن تدفع أقل«، ولما نجحنا في انتاج تليفزيون في عام 1991 ذوي جودة عالية بسعر مناسب، هو جهاز جولد ستار، استقبله المواطنون بشكل جيد، خاصة أنه ماركة كورية لم تكن موجودة في مصر، واستطعنا أن نجعل الجمهور كله يعرف جودة تليفزيون »جولد ستار« واكتسبنا ثقته خاصة لتفوقنا في الصيانة، كما قدمنا أسلوباً جديداً لحماية المستهلك بحيث يمكن إعادة السلع مرة أخري خلال شهر من الشراء في حال ما إذا كان غير مقبول لدي المستهلك أو اكتشاف أي عيب فيه، علي الطريقة الأمريكية، فشراء السلعة يجب ألا يكون بمثابة نهاية الأمر، وإنما يمكن للمشتري أن يطلب تغييرها أو اعادتها مرة أخري، اذا كان فيها أي خطأ خلال شهر من تاريخ الشراء.

 
< »المال«: وما الحصة السوقية التي استحوذتم عليها في سوق التليفزيون آنذاك؟

 
> بهجت: استحوذنا في وقت من الأوقات علي %70 من السوق المحلية في صناعة التليفزيون، فقد بدأنا باستثمارات معقولة، وكانت أرباحنا جيدة، مما دفعنا للبدء في تصنيع منتجات منزلية أخري، مثل الثلاجات والبوتجازات والأثاث، وكذلك الرخام، لخدمة مشروع »دريم لاند«.

 
< »المال«: بالحديث عن مدينة »دريم لاند« كيف جاءتك الفكرة؟

 
> بهجت: في فترة من الفترات زار الوزير السابق »حسب الله الكفراوي« وزير التعمير والإسكان مصانع المجموعة في مدينة 6 أكتوبر، وكان سعيداً جدا بالمنتجات الجيدة المحلية التي نقدمها،وأثناء الحديث أخبرته بأنني عندما كنت في زيارة الي مصانع »جولد ستار« في كوريا الجنوبية، وجدت لديهم ملعب جولف، وعندما كنت في »ديزني لاند« في أمريكا رأيت مدي الجمال في بلوأورلاندو، ورأيت مدينة »ديزني« العالمية وكانت بها مجموعة من المشروعات منها »MgM « استديو وسنتر، وغيرها، وسألته عن رأيه في نقل هذه التجربة إلي 6 أكتوبر.

 
< »المال«: كيف تم تخصيص الأرض ومتي؟

 
> بهجت: وافق المهندس حسب الله الكفراوي علي تخصيص 1000 فدان، لاقامة مشروع »دريم لاند«، بعدها تغيرت الوزارة وجاء محمد ابراهيم سليمان، الذي باع لي الأرض، خاصة أنه في ذلك الوقت الذي حصلت فيه علي الارض كان سعر الفدان في الطريق الصحراوي، يتراوح بين 1000 و2000 جنيه، بينما اشتريت أرض دريم لاند بسعر 50 جنيهاً للمتر، بمعني أن الفدان كان ثمنه 220 ألف جنيه، وهو رقم عال جدا بالنسبة لأرض صحراوية تحتوي علي محاجر حجر جيري كانت مدمرة ويتراوح عمقها بين 18 و36 متراً تحت الأرض، وقمت بشراء هذه المحاجر، لأن »ابراهيم سليمان« أخبرني بأنه سيحولها إلي مقالب للقمامة، فلما استفسرت منه عن طبيعة القمامة قال إنه سيلقي فيها بمخلفات المباني، بما يعني أنه سوف يأتي الي المدينة نحو مليار ذبابة يوميا لأن ذلك سيدفع الناس لالقاء القمامة فيها، وعليه قمت بشراء هذه المحاجر لحماية المدينة، بواقع 150 فداناً أخري لحماية المشروع، نظرا لأنها تقع في وسط المشروع وقمت بشراء المتر في هذه المنطقة بـ10 جنيهات، ولم أستغلها حتي الآن للحفاظ علي المشروع.