اتصالات وتكنولوجيا

أحمد البحيرى: «المصرية للاتصالات» تجنى ثمار خططها التوسعية بإيرادات تاريخية

نتعاقد مع مصرف كبير لتقديم خدمة «تحويل الاموال» عبر المحمول  نعرض خطة الشركة الاستثمارية على البنوك لاقتراض 500 مليون دولار أحمد على – سمية كمالأكد أحمد البحيرى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، أن we تستهدف مخاطبة الفئات العمرية من 15 إلى 40

شارك الخبر مع أصدقائك


نتعاقد مع مصرف كبير لتقديم خدمة «تحويل الاموال» عبر المحمول
 نعرض خطة الشركة الاستثمارية على البنوك لاقتراض 500 مليون دولار

 أحمد على – سمية كمال

أكد أحمد البحيرى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، أن we تستهدف مخاطبة الفئات العمرية من 15 إلى 40 عاما من خلال طرح باقات إنترنت تتناسب مع احتياجات العملاء، وهذه الشريحة تمثل 40 % من إجمالى عدد السكان.

قال البحيرى فى حوار موسع مع «المال»، إن دخول الشركة إلى سوق المحمول جاء متأخرًا، إلا أنه خطوة مهمة، تعتبر بوابة العبور للتواجد بسوق الداتا عبر المحمول باستخدام التكنولوجيا الجديدة ومنها الجيل الرابع للاتصالات 4G.

أشار إلى أن العام الماضى شهد تغيرات كبرى فى قطاع الاتصالات منها فرض رسم التنمية على مبيعات الشرائح الجديدة، فى الوقت ذاته كانت السوق تعانى حالة ركود كبيرة، ولا يوجد تغير فى الحصص السوقية للمشغلين، إلا أن دخول we شجع المنافسة.

كشف عن أن تعاقد الشركة مع إحدى البنوك الكبرى، العاملة فى السوق المصرية من أجل إطلاق خدمة تحويل الأموال عبر المحمول على شبكة we، بهدف التوافق مع إستراتيجية الدولة للشمول المالى والتحول الرقمى.

تكلفة الدين والقيمة العادلة

أكد البحيري، أن شركة «المصرية للاتصالات» دخلت فى مرحلة النمو وتعاظم قيمتها السوقية، لافتًا إلى أنه من الطبيعى أن تقوم أى شركة فى تلك المرحلة المهمة بالاعتماد البنكى فى تمويل استثمارتها المختلفة.

أضاف أن «المصرية للاتصالات» أعلنت عن أنها بصدد الحصول على 13 مليار جنيه كقروض لتمويل استثماراتها المختلفة، سواء المحمول، أو البنية التحتية، أو الكوابل البحرية، إلا أنها قامت بسحب 9 مليارات جنيه فقط، من الرقم المعلن عنه.

أشار الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة المصرية للاتصالات، إلى أن القوائم المالية للشركة تؤكد أن الأخيرة لم تتأثر بتكلفة الدين والقروض، رغم الضغط الكبير التى تسببت فيه، ويعود إلى نجاح الشركة فى زيادة إيراداتها بمعدل كبير مكنها من ارتفاع صافى ربحيتها.

لفت إلى أن تحقيق إيرادات بقيمة 10.5 مليار جنيه فى النصف الاول من العام الجاري، هو دليل نجاح المصرية للاتصالات فى طريق الاستثمار الحالي، مؤكدًا فى الوقت ذاته أن الأرقام المحققة غير طبيعية فى ظل ضغط تكلفة الدين.

شدد البحيري، على أن القيمة العادلة لشركة «المصرية للاتصالات» فى الوقت الراهن مع تكلفة القروض والدين، تعد أعلى بكثير من قيمتها العادلة فى الوقت الذى كانت تمتلك فيها الشركة سيولة تقدر 7 مليارات جنيه.

نجاح استثمار كابل مينا البحرى

كشف الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة المصرية للاتصالات، عن أن شركته اقتربت من استرجاع تكلفة الاستحواذ على كابل مينا البحري، البالغ قيمته 90 مليون دولار، عقب توقيع اتفاقية تعاون وشراكة مع شركة «إيرتل الهندية».

يُذكر أن الشركة المصرية للاتصالات، أعلنت مطلع أغسطس الماضي، عن شراكة إستراتيجية مع شركة إيرتل الهندية، وتمنح الأخيرة حق انتفاع (IRUs)، لاستخدام بعض الألياف الضوئية على الكابل البحرى (مينا)، وكابل تى آى نورث، وسوف تحصل إيرتل على سعات كبيرة على أساس طويل الأمد على نظامين للكوابل الجديدة المصممة على مستوى(SMW5,AAE1) على أن تتم الشراكة بعد استيفاء الشروط المتفق عليها مسبقا.

ووفقا للبيان؛ تتيح هذه الشراكة لشركة إيرتل حق استخدام الألياف الضوئية بكابل مينا، الذى يعبر من مصر إلى الهند مرورا بالمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، وبعض الألياف الضوئية التى تعبر مصر إلى إيطاليا، كما تتيح هذه الشراكة خدمات أخرى، وتحصل شركة إيرتل على الحق فى استخدام زوج من الألياف الضوئية الخاصة بكابل تى آى نورث، الذى يعبر من مصر إلى فرنسا، إلى جانب استخدام سعات على الكوابل.

مفاوضات لاقتراض 500 مليون دولار

نوه البحيرى عن إجراء الشركة مفاوضات مع بنوك لاقتراض 500 مليون دولار، ومن المقرر أن تنهى الإجراءات خلال الشهور المقبلة، لافتا إلى أن المصرية حصلت على قرض قصير الأمد بقيمة 200 مليون دولار .

أضاف أن قرض 13 مليار جنيه السابق التى كانت الشركة قد وقعت مذكرات تعاون أولية مع البنوك عليه، يمثل إجمالى قيمة القروض الممنوحة بالعملة الأجنبية، وتسمح الملاءة المالية للشركة بالاقتراض.

قدر حجم استثمارات الشركة خلال العام الحالى 7 مليارات جنيه، وهى نفس استثمارات 2017، ومن المرجح أن تتراجع مع استفادة المصرية من استغلال التكنولوجيات الجديدة بأسعار رخيصة، مبينا أن استثمارات العام الماضى توظيفها فى بناء شبكة المحمول، وزيادة سرعات الإنترنت ورفع كفاءته خلال 6 أشهر.

تابع أن تلك التجهيزات الفنية كانت تستهدف تأهيل الشركة للدخول كمشغل متكامل إلى سوق المحمول، من أجل تقديم خدمة موحدة للعملاء بفاتورة مجمعة .

أضاف أن المصرية للاتصالات صنعت اسمًا تجاريًا لمنافسة الشركات العالمية، مبينا أن اكثر من 80% من مستخدمى خدمات الإنترنت الثابت بمختلف شرائحهم الاجتماعية يتعاقدون على باقة 2 ميجا بايت.

توسع محطات إنزال الكابلات البحرية

رأى أن زيادة سرعات الإنترنت تؤثر إيجابا على معدل نمو الاقتصاد الكلى، فضلا عن خلق صناعات جديدة من نوعها قائمة على التكنولوجيا، مبينا أن الشركة تستهدف تحويل مصر إلى ممر رقمى، من خلال الاستثمار فى نشاط الكابلات البحرية، وتطوير البنية التحتية وتطوير خدمات الإنترنت.

لفت إلى أن اعتزام الشركة زيادة عدد محطات إنزال الكابلات البحرية بالأراضى المصرية من 4 إلى 8 محطات، وربط الخطوط الأساسية على هيئة شبكة متكامل، لا سيما أن موقع مصر الجغرافى جعلها ممر للبيانات.

أداء السهم فى البورصة

أكد أن سهم المصرية للاتصالات لم يصل للقيمة العادلة بعد، فهو أقل من الطبيعي، فوجود علامة تجارية جديدة تخلق، لجذب مستثمرين جدد، إلا أن السهم تأثر خلال الفترة الماضية، بتداول أنباء عن بيع حصة المصرية للاتصال بشركة فوافون البالغة 45 %.

أوضح أن الشركة لا تنتوى بيع حصتها فى فودافون، وفض التشابك بين الطرفين عبر تعيين أعضاء غير تنفيذين للمصرية فى مجلس إدارة الأخيرة.

أعلن أن وزير الاتصالات عمرو طلعت، وعد بحل تلك الأزمة، قبل نهاية العام الحالى، مشيرا إلى أن الشركة لا تدرس زيادة نسبة التداول الحر من اسهمها بالبورصة، نظرا لأن المصرية مازالت فى مرحلة النمو – على حد تعبيره.

تأسيس 1000 محطة برج محمول

لفت إلى أن المصرية تخطط لتأسيس أكثر من 1000 محطة لأبراج المحمول قبل نهاية العام الحالى، وهو معدل جيد يتاسب مع متطلبات السوق المصرية، مع استمرار العمل باتفاقية التجوال المحلى مع اتصالات مصر.

يقصد بالتجوال المحلى قيام المصرية للاتصالات بشراء دقائق مكالمات صوتية ووحدات بيانات بالجملة من اتصالات وإعادة بيعها للعميل، لحين قيام الأولى ببناء محطات مستقلة بها تعمل بتكنولوجيا الجيل الرابع للاتصالات 4g ، وتبلغ مدة الاتفاقية 5 أعوام.

أضاف أن المصرية بدأت تدريجيا فى سحب 13 % من عملاء المحمول we من شبكة اتصالات، مبينا أن التعاون مع اتصالات قائم على مبدأ الشراكة الإستراتيجية.

الأصول غير المستغلة

كشف البحيرى عن أن شركته تُعد دراسة داخلية لحصر الأصول غير المستغلة المملوكة لها، لبيعها او استثمارها بالشكل الذى يُزيد من كفاءة الشركة ويرفع حجم إيراداتها الفترة المقبلة.

أضاف أن «المصرية للاتصالات» تمتلك أصولًا غير مستغلة كثيرة، بينها قطع أراض، مشيرًا إلى أن الشركة لا تُخطط لاستغلال حصيلة بيع تلك الأصول فى تمويل توسعاتها الاستثمارية بالمجالات المختلفة.

أوضح أن الكثير يطالبون الشركة ببيع حصتها فى «فودافون مصر»، متسائلًا أليس من الأفضل للشركة بيع أصول غير مستغلة؟ والاحتفاظ بتلك الحصة التى تدر إيرادات جيدة.

«مصر» ممر رقمى عالمي

كشف عن أن شركته أعدت خطة منذ عام تقريبًا، تستهدف تحول مصر لممر رقمى عالمي، فى سبيل زيادة إيرادات الشركة، واستغلال الموقع الجغرافى المميز للدولة.

أضاف أنه فى سبيل تحقيق ذلك الهدف، فإن الشركة أبرمت اتفاقية مع شركة «ليكويد تيليكوم « الجنوب إفريقية، لربط «كيب تاون» بالقاهرة، وتمنح تلك الاتفاقية الشركة الجنوب أفريقية حق استكمال شبكة الألياف الضوئية الأرضية الأفريقية التى تمتد من كيب تاون إلى القاهرة قريباً.

بموجب توقيع هذه المذكرة تتمكن شركة ليكويد تيليكوم من عقد عدة اتفاقات مع الشركة المصرية للاتصالات، لتمكن الأولى من ربط شبكتها فى السودان بشبكة الشركة المصرية للاتصالات عبر الربط البينى الأرضي، بين الشبكتين استكمالاً لشبكة طولها 60 ألف كيلومتر ممتدة من كيب تاون مروراً بجميع بلاد جنوب ووسط وشرق أفريقيا إلى حدود السودان مع مصر.

تطوير الشكبة و خدمة العملاء

قال البحيرى إن نصف استثمارات الشركة خلال العام الماضى كانت موجهة لتحسين كفاءة شبكة الغنترنت الأرضى « ADSL « من خلال استكمال خطة إحلال وتجديد شبكة الكابلات النحاسية بخطوط كابلات الألياف الضوئية « FIBER OPTIC «

أوضح أن عملية تطوير الشبكة الأرضية عبر مراحل، مؤكدا أن تحسين جودة خدمات الإنترنت فى مصر عملية مستمرة لا تنتهى، لا سيما فى ضوء خطط الشركة للوصول أقرب إلى العميل عبر الفايبر.

أضاف أن الشركة انتهت من رفع كفاءة 50 % من الشبكة الأرضية النحاسية، من المقرر تنفيذ تلك العملية بالكامل آواخر العام الحالى، أو بداية 2019 على أقصى تقدير.

ذكر أن تحسين كفاءة الشبكة هى تغيير وصيانة الكابلات التالفة، التى لم يحدث بها أى تغيير طوال الأعوام الماضية، لافتا إلى أن إتاحة سرعات إنترنت مرتفعة تصل إلى 100 ميجابايت يتطلب توصيل فايبر للعميل حتى باب المنزل.

ألمح إلى أن المجتمعات العمرانية الجديدة، مزودة بالكامل بكابلات شبكة الألياف الضوئية، تتيح سرعات تصل إلى 50 ميجابايت لكل ثانية، معتبرا أن توصيل الفايبر لكل منزل مسألة صعبة التنفيذ تقنيا، إلا أنها تسعى إلى تقليل المسافة بين منزل العميل، وأقرب محطة له إلى 100 م بدلا من 300 م.

على صعيد خدمة العملاء، استطرد: «المصرية للاتصالات كانت تفتقر إلى وجود خدمة عملاء فى وقت سابق ، مبينا أن معظم العاملين فى كول سنتر المصرية كانوا فنيين».

ألمح إلى أن الشركة عندما أطلقت خدمة المحمول فى سبتمبر من العام الماضى قامت بتعيين 400 موظف جديد فى خدمة العملاء بعد إنشاء إدارة جديدة فى يوليو من نفس العام، بالتزامن مع تدريب قدامى الموظفين، البالغ عددهم 3 آلاف.

لفت إلى أن المصرية استقدمت كوادر من شركات أجنبية، لتغطية قطاعات بعينها منها قطاع الشئون التجارية، مشيرا إلى أن الفترة الماضية شهدت تفاعل أكبر عدد من المستخدمين مع خدمة الدردشة أون لاين، بالتزامن مع تغيير شكل الموقع الإلكترونى للشركة.

نجحت الشركة المصرية للاتصالات، فى جنى ثمار التوسع خلال الفترة الراهنة، واستطاعت تحقيق إيرادات تاريخية خلال النصف الأول من العام الجاري، بقيمة بلغت 10.5 مليار جنيه، بصافى ربح قدره 2.5 مليار جنيه.

تسير المصرية للاتصالات فى عدة محاور توسعية من بينها سوق المحمول، الذى انطلقت فيه الشركة رسميًا منذ عام تقريبًا، عبر إقامة وتنفيذ 1000 محطة لخدمة شبكة المحمول الخاصة بها «WE»، وتطوير البنية التحتية للشركة عبر تطوير الشبكة النحاسية، ومد خطوط الألياف الضوئية «الفايبر» لأكبر مساحة جغرافية ممكنة فى الجمهورية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »