سيـــاســة

أحزاب المعارضة تعاني من «الفقر».. في انتخابات الشوري

حسن الزوام: تخوض  9 أحزاب تنتمي للمعارضة إلي جانب جماعة الاخوان المسلمين انتخابات مجلس الشوري رغم أن الهم الأكبر الذي واجه قرارها هو ندرة التمويل الأمر الذي دفع ببعضها الي خوض تلك الانتخابات التي ستجري يوم 11 من يونيو القادم،…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسن الزوام:

تخوض  9 أحزاب تنتمي للمعارضة إلي جانب جماعة الاخوان المسلمين انتخابات مجلس الشوري رغم أن الهم الأكبر الذي واجه قرارها هو ندرة التمويل الأمر الذي دفع ببعضها الي خوض تلك الانتخابات التي ستجري يوم 11 من يونيو القادم، بمرشح وحيد أو مرشحين، فعلي الرغم من أن بعضها أكد أنه كان يملك عددا من المرشحين لم يقم بتقديمهم لضيق ذات اليد، الي جانب أن التدخلات الأمنية ورفض المرشحين كان سببا في فشل تقديم مرشحين آخرين في عدة دوائر، يحدث هذا في الوقت الذي وصل عدد مرشحي الحزب الوطني إلي 109 مرشحين.

التجمع وهو أحد أبرز الأحزاب التي تقدمت للمشاركة في انتخابات الشوري ، بعد انسحاب حزبي الوفد والعربي الناصري ، سيشارك بثلاثة مرشحين فقط في دوائر كرموز بالاسكندرية والفشن ببني سويف وقفط بقنا وهو ما برره الدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب “بضيق ذات اليد” وعدم قدرة الحزب علي دعم مرشحيه ماديا، خاصة أن المال أصبح رقما كبيرا في حسم نتائج الانتخابات،
 
السعيد قال: إن الحزب لن يقدم للمرشحين الثلاثة إلا دعما محدودا للغاية، بينما سيتولي كل واحد منهم الإنفاق علي حملته الانتخابية، متوقعا أن ينافس الحزب بشدة علي المقاعد، وشدد علي أن الحزب “يشارك من أجل النجاح، وليس من أجل المشاركة في حد ذاتها”.
 
وعلي عكس بدايته التي شهدت إنفاقا وصفه بعض المراقبين بالبذخ ، يواجه حزب الغد أزمة التمويل ذاتها، خاصة ان الحزب لم يحصل علي الدعم المقرر للأحزاب من الدولة، الي جانب ضآلة التبرعات المقدمة من الاعضاء كما قال إيهاب الخولي رئيس الحزب، والذي كشف عن ان اللجنة العليا للاشراف علي الانتخابات رفضت اعتماد مرشحيه باسم الحزب بحجة ان خلافات الصراع علي رئاسته لم تحسم بعد.
 
الخولي قال إن الحزب كان ينوي تقديم اوراق 26 مرشحا لانتخابات مجلس الشوري القادمة، ولكن الرفض أصاب المرشحين بالإحباط الشديد، مما دفع الغالبية منهم إلي الانسحاب ما داموا لن يترشحوا تحت مظلة حزب الغد، ولم يتقدم الا 4 مرشحين فقط كمستقلين، كما تم حرمان مرشحي الحزب من الرمز الانتخابي الذي خاض به الانتخابات الماضية وهو رمز النخلة للمبرر ذاته، متسائلا هل ما يحدث مع الحزب هو تصرفات فردية، ام توجهات وسياسة عامة من الدولة؟!
 
وتوقع الخولي أن يحالف النجاح مرشحي الحزب خاصة مرشحه في أسوان حيث يحظي الغد هناك بقاعدة جماهيرية كبيرة، وهي المحافظة التي حقق فيها الدكتور أيمن نور أفضل نتيجة خلال انتخابات الرئاسة الماضية.
 
من جانبه أكد الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجامعة الاخوان المسلمين، أن مرشحي الاخوان تعرضوا حتي الآن لجميع انواع المضايقات الأمنية والاعتقال حتي بلغ عدد المقبوض عليهم 97 خلال الأسبوع الماضي فقط، الي جانب نزع اللافتات.
 
حبيب قال إن عدد مرشحي الجماعة ارتفع إلي 16 مرشحا، ولا يزال العدد النهائي متوقفا علي مدي امتثال الأمن للاحكام القضائية التي حصل عليها مرشحون آخرون بإدارجهم في قوائم المرشحين، مشيرا إلي أن تجربة الجماعة مع انتخابات الشوري مريرة علي مدار السنوات العشر الماضية، سواء في انتخابات عام 1989 أو 2001.
 
حبيب أكد أن الجماعة لا تواجه أزمة تمويل مشيرا الي أن المرشحين سيتولون الانفاق علي أنفسهم، والتمويل الذاتي من باقي الأعضاء، كما تطوع عدد كبير من الشباب لمساعدة المرشحين كمندوبين داخل اللجان الانتخابية.
 
وأضاف أن موقف مرشحي الاخوان من الانتخابات لا يتوقف إلا علي حجم التزوير الذي سيتم، والمتوقع أن يتعدي %90، ما لم يتم التزوير بالكامل، مشيرا إلي أن الجماعة تعتمد في الأساس _ ما لم يحدث تزوير – علي الكتلة التصويتية ومدي قناعة الناخبين بالمرشحين وقوة المنافسين.
 
أما أحمد عبد الهادي رئيس حزب شباب مصر فقال إن الحزب سيخوض الانتخابات بمرشحين فقط الأول في دائرة السيدة زينب بالقاهرة، والثاني بمحافظة البحيرة، وذلك نتيجة قلة التمويل، مشيرا إلي أن المرشحين سيتوليان الانفاق علي حملتهما بينما سيدعمهم الحزب بالجانب الإعلامي من خلال صحيفة الحزب، واستغلال كل ما ستتيحه الدولة لمرشحي الاحزاب في وسائل الإعلام الرسمية.
 
عبد الهادي قال إن خوضه الانتخابات الحالية يهدف بالأساس إلي تربية كوادر للحزب، تمهيدا للمشاركة بقوة في انتخابات مجلس الشعب والمحليات القادمة، مشيرا الي أن حزبه كان الانشط بين جميع الاحزاب _ علي حد تقديره _ في العمل الميداني في محافظات مصر، حتي سجلت عضويته ارتفاعا ووصلت 20 ألف عضوا حتي الان!!
 
وأضاف رئيس حزب شباب مصر إن الأحزاب الصغيرة فشلت في التحالف فيما بينها ودعم قدراتها واصفا إياها بأنها “لا تجيد اللعب الجماعي” وأن التوافق بينها مستحيل، وأشار الي أن الحزب خاض تجربة التنسيق لمدة شهور دون أن يسفر عن نتائج ملحوظة، لكنه تراجع متجها للعمل بمفرده انقاذا للوقت.
 
من ناحيته قال وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي أن الحزب سيخوض الانتخابات بمرشح واحد فقط نتيجة عدم قدرة الحزب علي دعم ناخبيه ماديا بالشكل اللائق، لعدم وجود ايرادات للحزب وضآلة مبلغ الدعم المقدم من الدولة وانعدام التبرعات نتيجة عدم ثقة الناس في الاحزاب بسبب تضييق الدولة الخناق علي الاحزاب.
 
وأضاف ان مساندة الحزب لمرشحه لن تتجاوز بعض اللافتات والبوسترات، لأن :”  الألف جنيه تؤثر معنا “.
 
الأقصري نفي أن تكون الاحزاب الصغيرة فاشلة في التحالف فيما بينها، وأرجع ذلك الي ما وصفه بالاختراق الأمني لهذه الاحزاب، مشيرا الي أن الدولة استغلت الأحزاب الصغيرة لتمرير سياساتها، لدرجة أنه فوجئ بتعليق ست لافتات تشير إلي موافقة حزبه علي التعديلات الدستورية الأخيرة، رغم أنه رفض التعديلات جملة وتفصيلا في اجتماع ضمه مع رؤساء الأحزاب في مجلس الشعب، كما نشرت إحدي الصحف القومية خبرا عن التأييد مع صورة له علي غير الحقيقة وهو ما دفعه لمقاضاتها، معتبرا ان ما يحدث لا يشير إلي تعددية حزبية ولكن الي تعددية وهمية علي حد قوله.

شارك الخبر مع أصدقائك