اقتصاد وأسواق

آليات لمواجهة إرتفاع أسعار مستلزمات»الكويز« الإسرائيلية

  المرسي عزت   ارتفعت أصوات خلال الفترة الماضية مطالبة بضرورة إعادة النظر في بروتوكول الكويز، خاصة بعد ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية، وتأثيرها السلبي في التكلفة النهائية للمنتج المصدر، وتلقت وزارة التجارة والصناعة استغاثات من شركة محلية تؤكد أن…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
المرسي عزت
 
ارتفعت أصوات خلال الفترة الماضية مطالبة بضرورة إعادة النظر في بروتوكول الكويز، خاصة بعد ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية، وتأثيرها السلبي في التكلفة النهائية للمنتج المصدر، وتلقت وزارة التجارة والصناعة استغاثات من شركة محلية تؤكد أن بروتوكول الكويز قد فقد أهميته في ظل زيادة التكلفة نتيجة ارتفاع أسعار المستلزمات الإسرائيلية، وطرحت »المال« القضية علي الخبراء الذين حددوا عدة آليات يمكن من خلالها تفادي ارتفاع تلك الأسعار.
 
يقول علي عوني رئيس وحدة الكويز التابعة لوزارة التجارة والصناعة: إن المنتجات الإسرائيلية بصفة عامة أعلي سعراً، نظراً لانخفاض الإنتاجية بالسوق الإسرائيلية، وانخفاض المعروض وهو ما يسبب ارتفاعاً في أسعار مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية، وهذا يتطلب تخطيطاً دقيقاً من قبل الشركات المستوردة للحفاظ علي مستويات مقبولة من الأسعار، يمكن من خلالها المنافسة بالسوق الأمريكية.
 
وأكد عوني أن الشركات المصرية تقع في خطأ فادح عند طلبها استيراد مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية في أوقات تتطلب فيها إعادة تشغيل المصانع الإسرائيلية بعد توقفها عن إنتاج هذه المستلزمات، وهو ما يؤدي إلي زيادة الأسعار.
 
ومن جانبه أوضح يحيي زنانيري رئيس جمعية منتجي الملابس أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية يؤثر سلبياً في ثنائية المنتجات المصدرة للسوق الأمريكية، خاصة مع ارتفاع حدة المنافسة التصديرية بالسوق الأمريكية، مع نظيرتها الصينية والهندية، اللتين تمثلان أهم الدول المصدرة للسوق الأمريكية والعديد من دول العالم.
 
وأضاف أن علي المفاوض المصري أن يعمل علي سرعة تخفيف نسبة المكوّن الإسرائيلي إلي نسبة يمكن من خلالها تحقيق أقصي استفادة من البروتوكول.
 
من جانبه قال، محمد قاسم رئيس الشركة المصرية العالمية للتجارة: إن مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية التي يتم استيرادها لم تكن بديلاً لمنتجات محلية، بل كان المصدرون المصريون يتجهون إلي استيراد مستلزمات إنتاج من دول جنوب شرق آسيا لتلبية احتياجاتهم من هذه المنتجات، مشيراً إلي أن ما يثار عن أن مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية أثرت سلباً في الشركات المحلية العاملة في تطبيع مستلزمات الإنتاج أمر عار تماماً من الصحة.. وأوضح أن وضعنا كان من الممكن أن يكون أفضل إذا لم تكن هناك حاجة لاستيراد مستلزمات إنتاج إسرائيلية، إلا أن ميزة الاعفاء الجمركي التي تتمتع بها مصر، نتيجة هذا البروتوكول تجعل من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية غير ذي تأثير يذكر.
 
وأوضح قاسم أن القدرة علي التفاوض هي السبيل للعمل في الحصول علي مستلزمات إنتاج إسرائيلية بأسعار مقبولة ومنافسة، خاصة أن بعض المصدرين يلجأون إلي الشراء دون إجراء مفاوضات للحصول علي هذه المستلزمات بكميات وبأسعار ليست مرتفعة.
 
وأكد قاسم أن الشركات ذات الملاءة المالية المرتفعة هي الأقدر علي الحصول علي مستلزمات إنتاج إسرائيلية بأسعار منافسة، خاصة أنها تحصل علي كميات كبيرة، مما يدفع الجانب الإسرائيلي إلي عرض منتجاته بأسعار منافسة عن الأسعار التي يتم التعامل بها مع الشركات الصغيرة.
 
ووفقاً لبيانات وزارة التجارة والصناعة، فإن إجمالي واردات مصر من مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية بلغت 151 مليون دولار من بداية تطبيق البروتوكول حتي النصف الأول من عام 2007.
 
وتتنوع مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية ما بين أقمشة نسيجية، ومواد كيماوية، وخيوط، وسوست، وكارتون، وشماعات، ومدونة بيانات.
 
وأرجع مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة السابق الارتفاع النسبي لقيمة الواردات من مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية إلي تفضيل العديد من الشركات المؤهلة استيراد احتياجاتها من هذه المستلزمات لتغطي فترة طويلة، وذلك تخفيضا لتكاليف الاستيراد المتكررة من إسرائيل، بما يكفل لها الوفاء بالنسبة المتفق عليها مع الجانب الإسرائيلي.
 
وأوضح طلبة أن ارتفاع المكون الإسرائيلي إلي %4 لم يؤثر في تنافسية المنتجات المصرية بالسوق الأمريكية، خاصة أنها تتمتع بإعفاء جمركي يصل %32 أي أن هناك ميزة تعمل علي دخول الصادرات المصرية للسوق الأمريكية.
 
من جانبه أكد حمادة القليوبي رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات أن القدرة علي متابعة أسعار مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية أولاً بأول، هي الحل الأمثل لاستيراد المنتجات الإسرائيلية دون أدني مشكلة.
 
وأضاف أن العديد من الشركات ليس لديها خبرات في التعامل مع السوق الإسرائيلية، وهو ما يضطرهم إلي شراء مستلزمات الإنتاج بأسعار مبالغ فيها.
 
وأوضح القليوبي أنه علي الشركات المصدرة أن تقوم بعمل قائمة كاملة للشركات الإسرائيلية المنتجة لمستلزمات الإنتاج المختلفة، ربما يعمل علي المفاضلة بين العديد من الشركات واختيار أرخصها سعراً.
 
وانتقل أحمد الزعفراني رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية إلي نقطة أخري مهمة تتعلق بأن الحديث عن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الإسرائيلية يدفعنا إلي ضرورة البحث عن أسواق بديلة مهمة، يمكنها أن تعمل علي زيادة الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة، وهي الاهتمام بالتوجه للسوق الأوروبية، خاصة أن الأخيرة تتمتع بأسعار تفضيلية تفوق مثيلتها في السوق الأمريكية، حيث ترتفع أسعار المنتجات المصدرة لهذه السوق، بنسب تتراوح بين 10 و%15 وهي الامتداد الطبيعي للصادرات المصرية، نظراً لقرب المسافة بينها وبين السوق المصرية.

شارك الخبر مع أصدقائك