اقتصاد وأسواق

آفاق واعدة لتعزيز الصادرات المصرية للسعودية

نيفين كامل:   يسود اعتقاد في أوساط الخبراء والأكاديميين المعنيين بشئون التجارة بأن انضمام المملكة العربية السعودية بعد 42 عاما، إلي منظمة التجارة العالمية، سوف يصب لصالح العديد من الدول العربية التي تربطها علاقات تجارية مع السعودية ، وبصورة أخص…

شارك الخبر مع أصدقائك

نيفين كامل:
 
يسود اعتقاد في أوساط الخبراء والأكاديميين المعنيين بشئون التجارة بأن انضمام المملكة العربية السعودية بعد 42 عاما، إلي منظمة التجارة العالمية، سوف يصب لصالح العديد من الدول العربية التي تربطها علاقات تجارية مع السعودية ، وبصورة أخص مصر التي واجهت معوقات عديدة علي مدي السنوات الماضية في النفاذ بالعديد من منتجاتها الي الاسواق السعودية. في هذا السياق، يؤكد د. أحمد غنيم استاذ علم الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة ، أن انضمام السعودية الي منظمة التجارة العالمية يأتي في مصلحة البلاد العربية وخاصة مصر، التي عانت كثيرا من رفض السعودية ـ الانتقائي وغير المبرر أحيانا ـ لدخول منتجاتها من البصل والبطاطس وغيرها الي الاسواق السعودية. واشار الدكتور غنيم الي ان مصر لم تكن تجد امامها سوي اللجوء الي القنوات الدبلوماسية احيانا في محاولة لحل هذا النوع من المشاكل والتغلب علي الحواجز الانتقائية التي اعتاد الجانب السعودي فرضها في مواجهة العديد من الواردات.

 
وفي رأي غنيم ان الوضع الان قد اختلف بعد انضمام السعودية الي منظمة التجارة الدولية، التي تنص علي فتح اسواق الدول الاعضاء امام جميع الدول الاعضاء ، الامر الذي سيجعل من حق مصر او غيرها اللجوء الي آلية فض المنازعات لحل المشكلة، غير ان مثل هذا الحل سيظل مطروحا فقط من الناحية النظرية، لأن العلاقات الوطيدة التي تجمع بين البلاد العربية ، ستجعل من الصعب اقدام أي منها علي مقاضاة دولة أخري شقيقة لها.
 
ومع ذلك، يري د. غنيم ان توافر مثل هذه الآلية لفض المنازعات في اطار القانون التجاري الدولي يمثل اطارا اكثر تطورا لاقامة علاقات تجارية اكثر توازنا بين مختلف الدول العربية وبعضها الآخر، ومنها السعودية بطبيعة الحال.
 
ومن جانب آخر، يؤكد جمال بيومي، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب، ان انضمام السعودية الي منظمة التجارة العربية يعد من التطورات الجوهرية علي مدي السنوات الخمس الأخيرة ، حيث انه يعزز التواجد العربي داخل المنظمة، خاصة ان السعودية تمثل صوتا اقتصاديا قويا مما سيزيد من الثقل العربي، والقدرة علي المساومة التفاوضية للدول العربية. ويضيف جمال بيومي ان ذلك الانضمام يعني ان تدار التجارة السعودية وفقا لنظم التجارة الدولية، بما يعني الالتزام بقواعد التجارة الدولية ومنع اي نوع من الاجراءات التعسفية او العشوائية ضد مصر.
 
وكان بيومي اكثر تفاؤلا من غنيم حيث انه اكد ان فتح السوق السعودية، وهي اكبر سوق مستوردة في العالم العربي، امام المنتجات المصرية سيمثل نقلة كبيرة للمنتجات المصرية وسيفتح امامها مجالات متعددة وواسعة لتدعيم حجم صادراتها، مما سيكون له اثر ايجابي علي الصادرات المصرية عموما.
 
وفي المقابل، حذر بيومي من ان الالغاءالمتبادل لكافة الحواجز والقيود قد يكون له اثر سلبي ايضا علي المنتجات المصرية الضعيفة التي لن تستطيع ان تصمد امام المنافسة الشرسة، فإنها ستتراجع الي الوراء باعتبار ان من يريد البقاء عليه الاجتهاد والتقدم.
 
وفي حين تبدو الفرصة الان كبيرة امام المنتجات المصرية لاقتحام هذه السوق الكبيرة «السعودية» التي ارتفعت وارداتها في عام واحد من 33,9  مليار دولار في عام  2003  الي 40,8  مليار دولار في عام 2004 ، مقابل حجم صادراتها الذي قفز من 93,2 مليار دولار في عام 2003 الي 126,1 مليار دولار عام  2004 ، بالاضافة الي ذلك فان انضمام السعودية الي منظمة التجارة العالمية يفتح للمستثمرين المصريين فرصة هائلة لدخول السوق السعودية، وذلك بشرط ان تتوافر لديهم الأموال اللازمة والقدرة علي المنافسة

شارك الخبر مع أصدقائك