اقتصاد وأسواق

%85 من شركات النسيج لم تستفد من عضوية «الكويز»

المرسي عزت:   أرجع تنفيذيون ورجال أعمال وعاملون بقطاع صناعة النسيج، عدم استفادة شريحة كبيرة تصل إلي %85 من إجمالي عدد الشركات المسجلة ضمن بروتوكول «الكويز» من التصدير إلي السوق الأمريكية، إلي  عدة عوامل أبرزها عدم توافر الخبرة الكافية لدي…

شارك الخبر مع أصدقائك

المرسي عزت:
 
أرجع تنفيذيون ورجال أعمال وعاملون بقطاع صناعة النسيج، عدم استفادة شريحة كبيرة تصل إلي %85 من إجمالي عدد الشركات المسجلة ضمن بروتوكول «الكويز» من التصدير إلي السوق الأمريكية، إلي  عدة عوامل أبرزها عدم توافر الخبرة الكافية لدي الشركات المصرية في التعامل مع السوق الأمريكية وعدم  كفاية المكوّن الاسرائيلي المستخدم في تصنيع المنتج النهائي في بعض الأحيان، فعلاً عن قصور الطموح لدي شركات سجلت نفسها داخل وحدة الكويز بوزارة التجارة الخارجية والصناعة ولكنها لا تهتم سوي بالسوق المحلية.

 
وبلغ عدد الشركات التي قامت بتصدير منتجاتها إلي السوق الأمريكية والاستفادة من الإعفاء الجمركي وفقا للبروتوكول 70 شركة فقط من اجمالي 464 شركة مسجلة تحت مظلة الكويز، أي بنسبة %15.08 فقط من الرقم الاجمالي.
 
ويقول علي عوني رئيس وحدة الكويز بوزارة التجارة الخارجية والصناعة أن نسبة المستفيدين من البروتوكول مقارنة مع عدم المسجلين في الوحدة، لا تعبر بشكل دقيق عن الواقع، بسبب وجود عدد كبير من الشركات التي قامت بتسجيل نفسها رغم عدم نيتها العمل في الوقت الحالي بالسوق الأمريكية، أوحتي رغم عدم قدرتها علي التصدير والمنافسة بسبب غياب الخبرة عنها بالسوق الأمريكية واشتراطات  التصدير لها والمنافذ الجمركية وسبل الشحن وعدم وجود ممثلين قانونيين عنهم هناك، وهي كلها أمور في غاية الاهمية لأي مصدر يستهدف الوصول إلي  السوق الأمريكية العملاقة.
 
من جانبه يؤكد الدكتور مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة أن عدم قدرة الشركات المصرية علي استيفاء نسبة  الـ%11.7 من مستلزمات الانتاج الاسرائيلية تمثل أبرز أسباب عدم استفادة هذه الشركات من بروتوكول الكويز بالشكل الكافي.
 
ويضيف طلبة أن المجلس التصديري يدرس حالياً انشاء شركة لاستيراد مستلزمات الانتاج الاسرائيلية وتوفيرها للشركة المسجلة في وحدة الكويز.
 
ويركز الخبير الاقتصادي الدكتور مختار الشريف علي غياب الوعي بالاتفاقيات التجارية «مثل بروتوكول الكويز» لدي غالبية الشركات المصرية، باستثناء بعض الشركات التي تعي جيداً جدوي هذه الاتفاقيات.
 
ويشدد الشريف علي أهمية اطلاق الحكومة لحملة اعلامية توجه للشركات المصرية، مفادها أن المنافسة في الاسواق الخارجية -وحتي المحلية- لن تمر إلا من خلال توخي مواصفات الجودة المطلوبة.
 
ويقول حمادة القليوبي رئيس غرفة الصناعات النسيجية إن شركات الملابس الجاهزة تفضل بيع منتجاتها بالسوق المحلية، التي تحميها الحكومة المصرية بعدد من الاجراءات التي تحد من دخول الملابس المستوردة المنافسة لها، وتحقيق ربح يصل إلي %10-8 في المتوسط، بدلاً من خوض تجربة أو مغامرة التصدير.
 
ويضيف القليوبي ان تسجيل الشركات بوحدة الكويز ليس نهاية المطاف، خاصة أن عليها ان تكون متوافقة مع مواصفات بيئية واجتماعية تشترطها الولايات  المتحدة والاتحاد الأوربي مثل عدم الاستيراد من أي شركة تسبب عملية الانتاج بها تلوثاً للبيئة، أو تقوم باستخدام عمالة من الأطفال الأحداث أو التوافق مع اشتراطات بروتوكول الكويز مثل نسبة المكون الاسرائيلي والتي تصل إلي %11.7 وأن تكون الشركة المصدرة ضمن المناطق المؤهلة. وفي إطار مساعدة الشركات المصدرة للاستفادة من بروتوكول «الكويز» أوضح جمال الناظر رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أن الجمعية ستعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل يحضره رئيس «وحدة الكويز» للتعريف بمتطلبات البروتوكول، مضيفا أن عدم قدرة بعض الشركات المسجلة ضمن وحدة الكويز علي الاستفادة من البروتوكول يرجع إلي أن هذه الشركات ليست لديها معرفة دقيقة بالاسوق الأمريكية.. وهذا يتطلب تعاوناً أكثر من جانب وحدة «الكويز» لمساعدتهم.
 
ومن جانبه أوضح-علي عوني- رئيس وحدة الكويز أن الوحدة قامت وستقوم بعقد العديد من اللقاءات للشركات التي ترغب في الاستفادة من البروتوكول بالاضافة إلي قيام الوحدة بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة بتوفير قاعدة معلومات تسهل مهمة الشركات والمصانع المصرية الراغبة في طرق الأسواق الأمريكية إلي جانب العديد من الخدمات الأخري المتمثلة في إقامة شبكات لتوفير الخدمات التكنولوجية لهذه الشركات. ويري عادل العزبي نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين باتحاد الغرف التجارية أن العبرة ليست بتسجيل الشركات ضمن الشركات المؤهلة للتصدير للسوق الأمريكية، لكن بالتاريخ التصديري والتسويقي للمصنع وبقدرته المستقبلية والحالية علي جذب مستوردين ومشترين لمنتجاته، مضيفا أن الخلل الرئيسي الذي يواجه هذه الشركات هو عدم قدرتها علي التسويق مشيراً إلي أن معظم النجاحات التصديرية نجاحات فردية وليست نتيجة صورة ذهنية عن المنتج المصري لدي المستورد الأمريكي.

شارك الخبر مع أصدقائك