اقتصاد وأسواق

%80 تراجعًا في معدلات التدفق السياحي بسيناء

إيمان حشيش   شهدت الفترة الأخيرة حوادث غريبة وخطيرة تمثلت في اختطاف متكرر للسائحين في سيناء، بعد أن كانت هي الأمل المتبقي للعاملين بالقطاع السياحي.   فقد شهد باقي الأماكن السياحية تراجعًا كبيرًا بعد ثورة 25 يناير، مما يدفع البعض…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان حشيش

 
شهدت الفترة الأخيرة حوادث غريبة وخطيرة تمثلت في اختطاف متكرر للسائحين في سيناء، بعد أن كانت هي الأمل المتبقي للعاملين بالقطاع السياحي.
 

فقد شهد باقي الأماكن السياحية تراجعًا كبيرًا بعد ثورة 25 يناير، مما يدفع البعض للتساؤل حول مدي تأثير تكرار هذه الحوادث علي السياحة بشكل عام؟
 

بداية أكد الخبراء أن تكرار حوادث خطف السائحين في سيناء أدي إلي زيادة التراجع السياحي، بالأخص في سيناء، التي كانت الأمل المتبقي للشركات، وتم إلغاء جميع الحجوزات الحالية، وبالتالي زيادة نسبة التراجع السياحي عن العام الماضي إلي %80 مقارنة بـ%50 في 2010 أي الفارق  بين الوضع قبل الثورة وبعد مرور عام علي اندلاعها.

قال شكري عبدالرحمن، رئيس مجلس إدارة شركة »جيناروا ترافيل«، إن تكرار الحوادث والاضطرابات المفاجئة في سيناء كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث أدي ذلك إلي التوقف المفاجئ للسياحة بالمنطقة بعد أن كانت سيناء، وبالأخص شرم الشيخ المكان الآمن للسائحين بعد ثورة 25 يناير، لأنها بعيدة بمسافة كبيرة عن القاهرة وعن الاضطرابات.
 

وأضاف شكري أن منطقة سانت كاترين، كانت تعتبر من الأماكن التي لا تتوقف فيها السياحة، لأنها منطقة سياحة دينية، فأغلب السائحين يأتون لمشاهدة آثار رحلة العائلة المقدسة، مما جعل هذه المنطقة بمثابة مكان مهم لا يمكن توقف التدفق السياحي إليه، ولكن تكرار قطع الطريق أدي إلي توقف السياحة هناك تمامًا، حيث انخفض الإقبال السياحي علي المنطقة بشكل ملحوظ ومفاجئ.
 

وأشار شكري إلي أن تكرار دخول البدو القري السياحية مثل ما حدث في قرية »الريفيرا« أدي إلي شلل السياحة الداخلية، بل أصبحت شبه معدومة نتيجة الانفلات الأمني الشديد، حيث أصبحت الغردقة هي آخر أمل، لكنها هي الأخري تشهد تراجعًا كبيرًا، لأن ما حدث مؤخرًا أدي إلي إلغاء الحجوزات.
 

وشدد شكري علي ضرورة إعادة الأمن مرة أخري لأن السائح الأجنبي، إذا ذهب إلي أي مكان يتم التأمين عليه، لكن نظرًا للانفلات الأمني في مصر، فإن الشركات ترفض أن تؤمن علي من يأتي إلي مصر، وأصبح السائح يأتي علي مسئوليته الشخصية، وهذا بدوره له تداعيات سلبية شديدة علي القطاع.

قال أحمد عاشور، رئيس مجلس إدارة شركة عبر المحيطات للسياحة، إن أي حجز يتم إلغاؤه في المياه الراكدة لابد أن يحركها، وبالتالي فإن الأحداث الأخيرة رغم أنها لا تعتبر ظاهرة عامة، لكن نظرًا لأن مصر أصبحت تحاط بهالة إعلامية كبيرة، فإنها أعطت هذه الحوادث أهمية أكبر من حجمها، خاصة أن من تم اختطافهم جرت إعادتهم مرة أخري، لكن ذلك أدي إلي استمرار التراجع السياحي الذي تشهده مصر منذ ثورة يناير.

 
ولفت عاشور إلي أن أي حجوزات تقوم بها الوكالات العالمية تكون دائمًا مسبقة أي قبل ميعاد الرحلة بـ 6 أشهر، وبالتالي هذه الحوادث أثرت أيضًا علي الحجوزات المقبلة، حيث أصبحت أغلب الحجوزات فردية لا تذكر نسبتها التي لا تتعدي %2.
 

واتهم عاشور  لوسائل الإعلامية بالمساهمة في هذه الأزمة، حيث يري أنها شريك أساسي في تزايد هذا التراجع لأنها تضخم الأمر، وتعطيه أكبر من حجمه، لذلك فإنه طالب وسائل الإعلام، بضرورة التزام الحيادية من خلال عرض ما يحدث دون تضخيم له، وأن يعرضوا الجانب والجانب الآخر، فلا ينبغي التركيز فقط علي السلبيات، لأن استمرار التركيز علي السلبيات فقط ساعد علي زيادة التراج السياحي في شرم الشيخ بشكل كبير.
 

ورفض يحيي أبوالحسن، رئيس مجلس إدارة شركة ممفيس للسياحة، رئيس المنظمة الدولية لصناعة السياحة الالكترونية، إلقاء أي اتهامات علي الإعلام، لأن المشكلة كلها تتلخص في انعدام الأمن، بل بالعكس لابد من وجود إعلام متوازن يعرض الحقيقة بوضوح وملابساتها من الناحية الأمنية حتي نصل إلي حل سريع. وأشار أبوالحسن، إلي أن تكرار الحوادث في سيناء أدي إلي زيادة التراجع السياحي عن العام الماضي بنسبة %30، حيث وصلت نسبته العام الماضي إلي %50، وبالتالي فإن التراجع السياحي هذا العام وصل إلي %80، مقارنة بعام 2010، وهذا يعتبر أمرًا خطيرًا جدًا لا يمكن حله إلا من خلال عودة الأمن مرة أخري.
 

ويري أبوالحسن، أن الاعتماد علي السياحة الداخلية في الوقت الحالي لن يكون حلاً مناسبًا لأنها لا تدر عملة صعبة لمصر، وبالتالي صعب جدًا تعويض أي خسائر سياحية بالسياحة الداخلية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »