تأميـــن

%27 ارتفاعاً في استثمارات التأمين

المال - خاص:   سجلت شركات التأمين ارتفاعاً بلغت نسبته %27 في حجم استثماراتها خلال النصف الأول من العام المالي 2007-2006 إلي ما يعادل 125 مليار جنيه، مقارنة بحوالي 13 مليار جنيه في النصف الأول من العام المالي السابق، وقد…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص:
 
سجلت شركات التأمين ارتفاعاً بلغت نسبته %27 في حجم استثماراتها خلال النصف الأول من العام المالي 2007-2006 إلي ما يعادل 125 مليار جنيه، مقارنة بحوالي 13 مليار جنيه في النصف الأول من العام المالي السابق، وقد جاءت هذه الزيادة في استثمارات شركات التأمين بدعم من النمو المتزايد الذي تحقق للأقساط.

 
وقد استحوذت «مصر للتأمين» علي ما يزيد علي %50 من إجمالي استثمارات السوق، بعد أن رفعت قيمة استثماراتها من 7.46 مليار جنيه في النصف الأول لعام 2006-2005 إلي 8,41 مليار جنيه في الفترة المناظرة من 20072006 كما ارتفعت استثمارات «الشرق للتأمين» إلي 3,36 مليار جنيه مقابل 3.11 مليار جنيه عبر نفس الفترتين، في حين انخفضت استثمارات التأمين الأهلية من 1,63 مليار جنيه في النصف الأول من العام المالي 2005-2006 إلي 1.5 مليار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.
 
الجدير بالذكر أن هذه البيانات لا تشتمل علي استثمارات شركة «التجاري الدولي للتأمين علي الحياة» والتي استحوذت علي %3.9 من استثمارات السوق خلال العام المالي 2006/2005.
 
كانت «المال» قد كشفت في صدر عددها الماضي أن أقساط التأمين المباشرة بالسوق ارتفع حجمها من 1.9 مليار جنيه في النصف الأول من 2006، إلي 2.3 مليار جنيه في النصف الأول من 2007 بزيادة نسبتها %21 تعد الأعلي من نوعها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وذلك قبل إضافة نتائج شركة «التجاري الدولي للتأمين علي الحياة» والتي سترفع هذه النسبة إلي %28.2.
 
ويأتي استعداد شركات التأمين العامة للدخول في مرحلة أكثر نشاطا علي صعيد إدارة أصولها بما يعكس الهدف الأساسي من ضمها تحت إدارة وملكية شركة قابضة قادرة علي تسهيل عمليات الدمج  والاستحواذ وإعادة هيكلة أصول هذه الشركات. وتؤكد أكثر التقديرات دقة أن هذا التطور سوف يزيد من فرص امتداد آثار الشركة الجديدة إلي قطاع التأمين بكافة وحداته، في ظل حساسية أداء الشركات لأي متغيرات تطرأ علي اللاعبين الرئيسيين فيها، كما أن سيطرة الشركات العامة علي ما يزيد علي %80 من استثمارات التأمين سيؤثر علي الخريطة الاستثمارية للسوق وتوجهاتها.
 
كانت وزارة الاستثمار قد فاجأت العاملين والمهتمين بسوق التأمين في أغسطس الماضي باستصدار قرار جمهوري يتم بموجبه تأسيس شركة قابضة تتبعها شركات التأمين العامة الأربع في خطوة تستهدف تسهيل عمليات إعادة هيكلة هذه الشركات، وذلك علي غرار التجارب السابقة في شركات قطاع الأعمال العام وجاءت هذه التجربة لتفصل إجراءات ومراحل إعادة الهيكلة عن نطاق السلطات المباشرة لهيئة الرقابة علي التأمين والتشريعات المنظمة للنشاط ككل، كي تستبدلها بشكل قانوني جديد أكثر مرونة يتيح اختبار كافة البدائل المتاحة خلال عملية الهيكلة سواء بدمج بعض الفروع وفصل فروع أخري، أو تأسيس شركات جديدة تؤول إليها ملكية بعض الأصول وتديرها وفقا لما هو مقرر مع الشركة المزمع تأسيسها للأصول العقارية.. يذكر في هذا السياق أن القانون رقم 203 لسنة 1991 والمعروف بقانون قطاع الأعمال العام قد حدد قواعد الدمج والاستحواذ وإعادة الهيكلة المرتبطة بالشركات القابضة والتابعة لها، وذكر الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار أن تأسيس شركة قابضة للتأمين، تتبعها شركات التأمين وإعادة التأمين الأربع المملوكة للدولة، يأتي في إطار برنامجها  الذي يهدف إلي زيادة معدلات نمو سوق التأمين المصرية ومن ثم زيادة فرص العمل في قطاع التأمين ويتصدر أهداف تأسيس الشركة القابضة تسهيل عمليات إعادة هيكلة ملكية وإدارة شركات التأمين المملوكة للدولة بما يحقق التوازن بين اعتبارات التكامل في خدمات التأمين واعتبارات الحجم الاقتصادي الأمثل. لتعظيم الربحية وترشيد التكلفة، وتسهيل التنفيذ الفعلي لعمليات إعادة الهيكلة المالية والفنية لشركات التأمين المملوكة للدولة بما يساعد علي تحقيق أكبر قدر من المرونة في الاحتياطيات الفنية، والاستغلال الأمثل لرأس المال، وتحقيق الفاعلية في الإدارة والتخصصية، إلي جانب تسهيل تأسيس شركات مكملة للنشاط التأميني والمالي تكتسب أهمية علي صعيد أهداف النمو والارتقاء بالأداء، مثل شركة إدارة واستثمار عقاري، وشركة إدارة استثمارات.
 
غير أن الوزير أشار إلي استمرار الشركات الحالية كشركات تابعة بشخصيتها الاعتبارية القائمة الآن وبما لها من حقوق وما عليها من التزامات تجاه حملة الوثائق والعاملين وتبعا لمؤشرات استثمارات السوق، فإن محافظ الشركات العامة باتت تميل إلي الأوعية مرتفعة السيولة المتمثلة في الأوراق المالية والودائع، وذلك علي حساب الاستثمارات العقارية التي تواجه إشكاليات تتعلق بصعوبة تقييمها، ووفقا لهذا المؤشر، فإن بشائر تأسيس شركة متخصصة لإدارة الأصول العقارية المملوكة للقطاع العام بدأت في الظهور فمن جهة، ابتعدت الشركات العامة الأربع «مصر» و«الشرق» و«الأهلية» و«المصرية لإعادة التأمين» عن ضخ أموال جديدة في النشاط العقاري، ومن جهة ثانية بدأت هذه الشركات في ترويج بعض أصولها العقارية وطرحها للبيع بما يخفف من الوزن النسبي لمحفظة العقارات إلي إجمالي الاستثمارات.
 
كانت «مصر للتأمين» قد رفعت حصتها من إجمالي استثمارات السوق في 2006 إلي %42، مقابل %41 في 2005، وتوزعت استثمارات الشركة بواقع %39.2 ودائع ثابتة بالبنوك مقابل %34.7 في 2005، و%20.2 أذون خزانة مقابل %17.3، و%10 أوراقًا مالية متاحة للبيع مقابل %11 في عام المقارنة، و%5.9 شهادات استثمار مقابل %9.7، و%18.9 أوراقاً مالية بغرض الاحتفاظ مقابل %20.2، وتقاسمت القروض والاستثمارات العقارية والسندات الحكومية النسبة المتبقية.
 
في حين توزعت استثمارات شركات التأمين خلال 2006 بواقع %36.5 مقابل %35.3 ودائع ثابتة بالبنوك، و%21 مقابل %16.7 أذون خزانة، و%10.2 مقابل %10.1 أوراقاً مالية متاحة للبيع، و%8 مقابل %11.6 شهادات استثمار، و%1.2 مقابل %1.3 قروضا بضمانات مختلفة، إضافة إلي %17.7 مقابل %20.1 أوراقا مالية بغرض الاحتفاظ، و%0.8 مقابل %0.9 سندات حكومية، لترتفع بذلك الاستثمارات المالية إلي %97.3 في 2006 مقابل %96.3 في 2005، وتهبط الاستثمارات العقارية إلي %2.6 مقابل %3.7 عبر نفس فترة المقارنة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »