اقتصاد وأسواق

%20 زيـــادة مرتقبــــة في الإنتاج الزراعي العالمي

  خالد بدر الدين: يبدو أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية سيجعل المزارعين يستثمرون أكثر في المشاريع الزراعية ويستخدمون التكنولوجيا لتحسين الانتاج الزراعي في دول آسيا وأمريكا اللاتينية ولكنه سيؤدي أيضا إلي نقص حاد في المواد الغذائية في بعض دول أفريقيا.…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
خالد بدر الدين:

يبدو أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية سيجعل المزارعين يستثمرون أكثر في المشاريع الزراعية ويستخدمون التكنولوجيا لتحسين الانتاج الزراعي في دول آسيا وأمريكا اللاتينية ولكنه سيؤدي أيضا إلي نقص حاد في المواد الغذائية في بعض دول أفريقيا.
 
وفي التقرير الذي صدر مؤخراً عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وعن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تتخذ من باريس مقرا لها وبلغ 73 صفحة جاء فيه أن الاقتصادات الناشئة مثل الصين واندونيسيا والبرازيل والأرجنتين سوف تستفيد من ارتفاع أسعار السلع الغذائية التي ستمنح المزارعين الدوافع اللازمة لزيادة الانتاج لأن المزارعين في آسيا وأمريكا اللاتينية لا يحققون عادة سوي نصف حجم الانتاج الذي يحققه نظراؤهم من المزارعين الأمريكيين والأوروبيين.
 
ويحاول مزارعو آسيا وأمريكا اللاتينية زيادة انتاجيتهم بالاستثمار في البذور المحسنة والمعدات والأسمدة مما يرفع أسعار هذه المكونات ويزيد من التكاليف التي يتحملونها في انتاج محاصيلهم.
 
ويؤكد هذا التقرير أن تحسين انتاج المزارع في آسيا وأمريكا اللاتينية سيؤدي إلي رفع الانتاج العالمي من القمح من602  مليون طن هذا العام إلي أكثر من 689 مليون طن مع حلول عام 2017 كما أنه من المتوقع أن تزداد التجارة العالمية بنسبة %20 لمعظم السلع الزراعية بفضل الصادرات القادمة من دول الاقتصادات الناشئة.
 
ومن المتوقع أن ينتقل مركز الزراعة العالمية من الدول المتقدمة إلي الدول الناشئة التي من المتوقع أن تسيطر علي انتاج واستهلاك معظم السلع الزراعية بعد عشر سنوات باستثناء بعض الحبوب من الذرة والشعير ومسحوق اللبن الخالي من الدسم.
 
أما أكثر الدول خسارة من تضخم أسعار السلع الغذائية فستكون الدول الأقل تقدما ومعظمها الدول الفقيرة في أفريقيا التي لا يرتبط مزارعوها بالأسواق العالمية وليس لديهم الاستثمارات الكافية لزيادة انتاجية أراضيهم.
 
ويري تقرير منظمة الفاو وOECD أن الفقراء الذين لا يزرعون في هذه الدول الأفريقية سيتعرضون لظروف أسوأ بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية مما يجعلهم في حاجة شديدة إلي معونات إنسانية وغذائية صخمة من دول العالم المتقدم.
 
ويرجع ارتفاع أسعار المواد الغذائية مؤخراً إلي العديد من العوامل منها ظروف الجفاف التي سادت استراليا وفرنسا ولكن الأسعار ستعود إلي الانخفاض بمجرد سقوط الأمطار وإن كانت ستظل أعلي من الأسعار السابقة مثل القمح الذي سينخفض إلي 230 دولاراً للطن بالمقارنة مع 318 دولاراً للطن هذا العام ولكنه أعلي من 167 دولاراً للطن في المتوسط من عام 2002 إلي عام 2007.
 
ويؤكد التقرير أن نفس هذا الاتجاه سيتكرر مع السلع الأخري مثل الأرز والذرة ومنتجات الألبان ولكن اللحوم والزيوت النباتية ستواصل ارتفاع أسعارها بسبب تزايد الطلب عليها من دول آسيا والفقاعة في صناعة الوقود الحيوي الذي يعتمد علي هذه الزيوت.
 
ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي استهلاك الزيوت النباتية إلي 105 ملايين طن عام 2007 منها 9 ملايين طن فقط للوقود الحيوي إلي 143 مليون طن منها 21 مليون طن للوقود الحيوي بحلول عام 2017.

شارك الخبر مع أصدقائك