بورصة وشركات

%113 قيمة الأسهم والسندات والأصول البنكية لدول «MENA»

إعداد - خالد بدر الدين   إذا كانت قيمة الأسهم والسندات والأصول البنكية على مستوى العالم تقدر بحوالى %400 من الناتج الإجمالى العالمى، و %200 بالنسبة للناتج الإجمالى للأسواق الناشئة، فإن هذه القيمة فى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد – خالد بدر الدين

 

إذا كانت قيمة الأسهم والسندات والأصول البنكية على مستوى العالم تقدر بحوالى %400 من الناتج الإجمالى العالمى، و %200 بالنسبة للناتج الإجمالى للأسواق الناشئة، فإن هذه القيمة فى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «MENA» لا تتجاوز %113 فقط من الناتج الإجمالى لهذه الدول .

 

وهذا يعنى أن الأسواق المالية لهذه المنطقة تقل كثيراً عن المعايير العالمية، ويعنى كذلك أن «MENA» تحتاج إلى موارد تمويل غير تقليدية لسد هذه الفجوة .

 

وفى هذا الإطار ذكرت وكالة جالف نيوز أن أزمة الديون السيادية الأوروبية والاضطرابات السياسية الحالية فى دول الربيع العربى، تؤكد ضرورة توفير موارد بديلة ومكملة لأسواق المال التقليدية والبنوك التجارية، خاصة أن الحكومات والشركات فى منطقة MENA بدأت تعيد الاستثمار فى أنشطة البيزنس وتطورها لتتمكن من تحقيق النمو الاقتصادى على المدى الطويل .

 

وكانت بعض وسائل التمويل قد انكمشت خلال السنوات القليلة الماضية، حيث باتت قيمة التعاملات فى بعض بورصات «MENA» ضئيلة للغاية، وتراجعت القروض البنكية المخصصة للشركات، ولم تستعد السيولة المطلوبة لأسواق الأوراق المالية مستوياتها التاريخية لأن أسواق الاكتتابات العامة مثلاً تعانى نقصاً شديداً فى الاصدارات الجديدة، وما زالت أحجام التداولات فى الأسواق الثانوية تعانى تقلبات حادة .

 

ولم تتجاوز نسبة الإصدارات الأولية من إجمالى قيمتها البالغة 50 مليار دولار منذ 2005 إلا %11 فقط خلال السنوات الثلاث الماضية، بسبب توابع الأزمة المالية العالمية التى ظهرت عام 2008 ، فضلاً عن ثورات الربيع العربى التى بدأت عام 2011 وما زالت آثارها واضحة حتى الآن .

 

وفشلت القروض البنكية التى لها أهمية حيوية للشركات، لا سيما المشروعات المتوسطة والصغيرة فى توفير التمويل اللازم للطلب المتزايد على مثل هذه المشروعات التى تساعد فى دفع قاطرة الاقتصاد للأمام .

 

وتؤكد تقارير البنوك المركزية فى منطقة MENA أن الخطوط الائتمانية التى امتدت للشركات المحلية فى العالم العربى بلغت جملتها 740 مليار دولار فقط منذ عام 2005 حتى الآن، وإن كان %25 منها فقط حصلت عليها الشركات طوال السنوات الثلاث الماضية، أما الخطوط الائتمانية اللازمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى المنطقة العربية فما زالت محدودة نسبياً بالمقارنة مع مثيلتها فى الأسواق الناشئة .

 

وأدى عدم توفر التمويل اللازم فى منطقة MENA إلى تفاقم المشاكل التى تعانى منها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما فى دول الخليج التى تحظى بأكبر ثروات بترولية فى المنطقة رغم أن هذه الدول قادرة على سد الفجوة التمويلية باستثماراتها الخاصة وخطوطها الائتمانية الضخمة .

 

واستطاعت شركات الاستثمار المباشر فى دول الخليج أن توفر خلال السنوات العشر الماضية مبالغ ضخمة للاستحواذ على الفرص المتاحة فى منطقة MENA ، حيث تراكم لديها أكثر من 23 مليار دولار منذ عام 2003 ، وإن كان هذا المبلغ يمثل %0.9 فقط من الناتج المحلى الإجمالى لمنطقة MENA غير أنه يتجاوز مثيله فى كبرى الأسواق الناشئة مثل الصين والبرازيل وروسيا، كما جاء فى تقرير جمعية الاستثمارات المباشرة بمنطقة MENA.

 

ومع ذلك فإن الاستثمارات المباشرة فى منطقة MENA ما زالت محدودة مقارنة بالمناطق العالمية لأنها لا تزيد على %0.03 و %0.01 من الناتج المحلى الإجمالى لدول MENA مجتمعة عامى 2010 و 2011 على التوالى مقارنة بحوالى %0.33 فى المتوسط العالمى .

 

ولكن شركات الاستثمار المباشر لديها القدرة الآن على زيادة قيمة محافظها المالية على مستوى الشركات المالية الأخرى، حيث تعتمد استراتيجيتها على الشراء والتنفيذ لجعل استثماراتها مستديمة على المدى الطويل، وذلك من خلال ظهور شركات أقوى وأضخم، وإن كان عددها ما زال محدوداً فى المنطقة العربية .

 

وظهر بجانب التمويل بالاستثمارات المباشرة فى MENA نوع آخر من التمويل فى سوق الخطوط الائتمانية، وهو التمويل بالدي