اقتصاد وأسواق

%11.5‮ ‬تراجعاً‮ ‬لصناديق الاستثمار العالمية خلال الربع الأول

المال - خاص   يركز المستثمرون في الأسواق العالمية عيونهم علي الولايات المتحدة الأمريكية بحثاً عن فرص لاستعادة الأرباح التي خسروها خلال الشهور الماضية، بعد أن أكد معظم مدراء صناديق الاستثمار أن أي انتعاش في الاقتصاد العالمي لن يحدث الا…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص
 
يركز المستثمرون في الأسواق العالمية عيونهم علي الولايات المتحدة الأمريكية بحثاً عن فرص لاستعادة الأرباح التي خسروها خلال الشهور الماضية، بعد أن أكد معظم مدراء صناديق الاستثمار أن أي انتعاش في الاقتصاد العالمي لن يحدث الا اذا توقف الاقتصاد الأمريكي عن الانزلاق في هاوية الركود.

 
وجاء في صحيفة وول ستريت جورنال أن الاقتصاد الأمريكي يمثل %20 من الاقتصاد العالمي، وأن الولايات المتحدة هي أكبر مستورد للمنتجات العالمية، ودلت علي ذلك بأن صناديق الاستثمار العالمية التي تملك أوراقاً مالية أمريكية تراجعت بنسبة %11.5 خلال الربع الأول من العام الحالي.
 
وتؤكد فيرجيني ميسونوف، رئيس قسم الأوراق المالية العالمية والدولية بشركة شرودر انفستمنت مانجمنت التابعة لمؤسسة شرودرز PLC ، تزايد التوقعات علي قدرة الولايات المتحدة الأمريكية علي اعادة الاستقرار للاقتصاد العالمي مع نهاية العام الحالي، لاسيما أن البيانات الأخيرة تشير الي تحسن الاستثمارات العالمية هذا العام، بعد أن انخفضت %22.6 خلال الربع الأخيرة من العام الماضي.
 
ولكن توقعات المؤسسات العالمية تشير الي انكماش الاقتصاد العالمي بحوالي %2.75 في 2009، وان  كانت توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »OECD « تبدو أكثر تشاؤماً من توقعات صندوق النقد الدولي، حيث ترجح المنظمة انخفاض الناتج المحلي الاجمالي لليابان بأكثر من%6  وحوالي %4 لكل من منطقتي اليورو والولايات المتحدة الأمريكية، بينما يتوقع الصندوق انخفاض الناتج المحلي الاجمالي الأمريكي بأقل من %2 ولمنطقة اليورو %2 فقط بينما يزيد علي %2 بقليل لليابان. وتأتي هذه التوقعات بعد ظهور بيانات عن منطقة اليورو تفيد بانخفاض التضخم الي أدني مستوي له، حيث تراجع الي %0.6 مما يدل علي أن ضعف النشاط العالمي سيؤدي الي اختفاء التضخم بسرعة وبداية ظهور الانكماش حول العالم.
 
ويبدو أن اختلاف الظروف الاقتصادية في دول اليورو لن يساعد علي وضع خطة مترابطة لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، كما أن الاقتصاد البريطاني بات ضعيفاً وغير قادر علي تقديم التدابير اللازمة لانقاذ الاقتصاد العالمي المتعثر الذي من المتوقع أن تتعافي الولايات المتحدة الأمريكية منه قبل أي دولة أخري. ومع ذلك هناك بعض الأمل في دول أمريكا اللاتينية التي لم تنخفض استثماراتها في الأسواق العالمية الا بنسبة %0.2 فقط خلال الربع الأول من العام الحالي، بعد أن حققت ايرادات بلغت %44.1 عام 2006، و%46.1 عام 2007، ثم تكبدت خسائر وصلت الي
 
%57.3 في العام الماضي، بسبب أزمة الأسواق المالية العالمية. ولكن هذه البيانات تعكس ارتفاع أسعار السلع التي ساعدت هذه الدول، خاصة البرازيل التي تشكل أسهمها حوالي %50 و%60 من استثمارات أمريكا اللاتينية، كما تعرضت المكسيك لخسائر فادحة بسبب علاقتها الوثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
 
ولم تتأثر أيضا الأسواق الناشئة بدرجة كبيرة حيث لم تشهد صناديقها الاستثمارية الا انخفاضاً بسيطاً قدره %3.6 هذا العام، لاسيما البرازيل وروسيا اللتان استفادتا كثيراً من ارتفاع أسعار السلع والمواد الأولية في الصيف الماضي رغم أن هذه الأسواق الناشئة تعرضت لخسائر فادحة في استثماراتها العالمية بلغت %55.5 عام 2008. ولكن مدراء صناديق الاستثمار العالمية يؤكدون استعادة الأسواق الناشئة لبريقها بمجرد انتعاش الاقتصاد العالمي، خاصة أن الصين التي حققت اكبر نمو اقتصادي في العالم قبل الأزمة لم تتقلص استثماراتها الا بنسبة %1.4 فقط منذ بداية هذا العام. وفي الوقت نفسه فإن اليابان تكبدت خسائر كبيرة في صناديقها الاستثمارية بلغت %17.2 في الربع الأول من عام 2009، وحوالي %33 في العام الماضي، وكذلك استثمارات منطقة اليورو تراجعت بحوالي %16.3 هذا العام،ولذلك فإن وزارة الخزانة الأمريكية توسعت في برنامج ضمان الصناديق الاستثمارية حتي 18 سبتمبر المقبل بعد انهيار اسعار بعض الأسهم في هذه الصناديق الي أقل من دولار.
 
ويغطي هذا البرنامج استثمارات قدرها 3 تريليونات دولار كما تدفع الصناديق الاستثمارية رسوما نظير الاشتراك في البرنامج، وتبلغ  ممتلكات هذه الصناديق حوالي 3.85 تريليون دولار، وكان هذا البرنامج سينتهي في ديسمبر الماضي، ولكن وزارة الخزانة الأمريكية أجلت ميعاده الي 30 أبريل الحالي، ثم سبتمبر المقبل لمواجهة الأزمة الحالية. وجاء هذا التوسع في برنامج الضمانات بعد أن أعلنت منظمة »OECD « عن نمو ضعيف في الاقتصاد الأمريكي حتي عام 2010 وطالبت من الدول القوية مالياً مثل المانيا ببذل المزيد من الجهود لتشجيع اقتصاداتها، كما طالبت البنك الأوروبي المركزي سرعة خفض أسعار الفائدة أكثر مما نفذته مؤخراً وتعزيز أسواق الائتمان بضخ أموال جديدة من خلال شراء السندات. أما البنك الدولي فيتوقع انكماش الاقتصاد العالمي بحوالي%1.7  هذا العام لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية ثم ارتفاع نموه الي%2.3  عام 2010، وان كان النمو في البلدان النامية من المتوقع أن يصل الي %2.1 هذا العام بالمقارنة بحوالي %5.8 عام 2008. ومن التوقعات المتشائمة لمنظمة »OECD « انخفاض الناتج المحلي الاجمالي لدولها الثلاثين »معظمها صناعية« بحوالي %4.3 عام 2009 ثم الوقوع في هاوية الركود عام 2010 وارتفاع البطالة فيها الي حوالي%10  بالمقارنة مع %6 فقط عام 2008، كما أن اليابان التي تعرضت لأضرار هائلة من جراء انهيار التجارة العالمية تتوقع المنظمة انكماش صادراتها بحوالي %13 هذا العام.

شارك الخبر مع أصدقائك