Loading...

%10,1 مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج الإجمالي العربي مقابل %34,6 للاستخراجية

Loading...

%10,1 مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج الإجمالي العربي مقابل %34,6 للاستخراجية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 23 يوليو 06

محمد عبدالعاطي:
 
طرأت علي معدلات الطلب العالمي علي البترول خلال العامين الماضيين سلبيا علي الصناعات التحويلية داخل المنطقة العربية، حيث انخفضت النسبة التي تساهم بها تلك الصناعات في الناتج المحلي الاجمالي الي%10,1  مقابل %34,6 للصناعات الاستخراجية وفقا لاحصاءات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية لعام 2005.

 
ويتناسب انخفاض مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي طرديا مع انخفاض الاهمية النسبية لتلك الصناعات، في حين جاء هذا التناسب عكسيا مع نسبة معدلات الصناعات الاستخراجية والتي زادت في المنطقة العربية.
 
واتجهت وزارات البترول العربية – الموجودة في مصر حاليا – الي تطوير فكرها وادائها في وضع وتنفيذ سياسات الصناعات الاستخراجية، اضافة الي السعي لجذب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الاموال ذات الخبرة والتكنولوجية العالية “Hitec ..س في استخراج البترول والمعادن.
 
وحازت الصناعات الاستخراجية وفقا لتأكيدات طلعت بن ظافر – المدير العام للمنظة العربية للتنمية الصناعية والتعدين – لـ«المال» علي النصيب الاكبر من معدلات نمو الناتج الصناعي في الدول العربية التي بلغت %28 بمساهمة قدرها %44,7 في الناتج المحلي الاجمالي منها %34,6 للصناعة الاستخراجية و %10,1 للصناعة التحويلية.
 
ويري بن ظافر انه من الضروري اعادة النظر في السياسات الصناعية للدول العربية والاهتمام بجميع القطاعات الصناعية بشكل متوازن، مشيرا إلي ان ضعف اداء الصناعة التحويلية يؤثر في قدرة الدول العربية علي القيام بدور فعال في توليد الناتج والدخل فيها مما يؤدي الي ضعف الاقتصاد.
 
ويحذر من ضعف اداء الصناعة التحويلية علي المستوي العربي لأن ذلك يؤدي الي تهميش دول المنطقة اقتصاديا علي الصعيد العالمي وتهديد مستقبل تنمية اسواقها، مؤكدا ضرورة النهوض بقطاع الصناعات التحويلية وزيادة نسبة مساهمة في الناتج المحلي الاجمالي التي بدأت تتراجع امام الصناعة الاستخراجية «البترول والمعادن».

 
ولفت المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين الي ان ارتفاع اسعار النفط دفعت باهمية الصناعات الاستخراجية خلال العامين الماضيين، مطالبا جميع الدول العربية والدول الجاذبة للاستثمار داخل المنطقة وعلي رأسها مصر باحداث توازن بين الصناعات الاستخراجية المتعلقة باستكشاف واستخراج البترول والمعادن وبين الصناعات التحويلية التي تمثل العمود الفقري لقطاع الصناعات في الدول العربية.

 
ويوضح رضا كمال – مدير الجودة في افريقيا والشرق الاوسط بشركة “Exonmobileس – ان ضعف نسبة الصناعات التحويلية العربية في الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بالصناعات الاستخراجية يبرز مدي اعتماد الصناعة العربية علي مواردها الطبيعية ويظهر ضرورة قيام قطاع الصناعات التحويلية بدور اكبر في القيمة المضافة للصناعات العربية.

 
ويشير الي ان قطاع الصناعات في الدول العربية يوظف ما يزيد علي 20 مليون عامل مما يمثل %17 من إجمالي الايدي العاملة العربية.

 
ويؤكد ان الاحصاءات العربية لعام2005  اكدت انخفاض نسبة مساهمة الصناعات التحويلية الي %10 بعد ان سجلت خلال عام 2002 اعلي معدلات مساهمة في الناتج المحلي الاجمالي والتي بلغت في هذا العام %30.

 
ويدفع عمرو حمودة – خبير البترول بسياسات الدول العربية حاليا – لجذب الاستثمارات ورؤوس الاموال فيما بينها والاجنبية في قطاع البترول الداخلي لكل دولة للاستفادة من اسعار البترول المرتفعة وتصدير كميات كبيرة من خلال الفترة الراهنة.

 
ويوضح ان تكنولوجيا الصناعات التحويلية او التكرير علي وجه الخصوص تمتلكها بعض الشركات العالمية وتقوم بترويجها للدول والشركات المهتمة بصناعة التكرير مقابل حصة من البترول او عائد مجزي، وهو ما لا ترغب فيه الدول العربية – كمصدر رئيسي للبترول – في الوقت الحالي وتكتفي تلك الدول باستخراج البترول بعد اكتشافه.

 
ومن جهته يعزو د. أحمد جويلي – امين عام منظمة الوحدة الاقتصادية العربية – انخفاض مساهمة الصناعات التحويلية وزيادة الاستخراجية الي زيادة الطلب العالمي علي النفط وارتفاع اسعاره مما ادي الي انخفاض الاهمية النسبية للصناعات التحويلية.

 
ويشير الي ان الاداء الصناعي في الدول العربية واصل تحسنه خلال عامي 2004 و 2005 نتيجة استمرار ارتفاع الاسعار العالمية للنفط وزيادة انتاجه، وقال إن اجمالي الناتج المحلي للقطاع الصناعي خلال عام 2004 بلغ 388,6 مليار دولار بمعدل نمو %28 مقارنة بنحو 303,5 مليار دولار اي بنسبة %15,4 عام 2003.
 
ويؤكد جويلي ان الصناعة الاستخراجية العربية شهدت خلال العامين الماضيين تطوراً ملموساً تمثل في تحقيق اكتشافات نفطية وغازية في تونس والجزائر وليبيا والسعودية، فضلاً عن حقول نفطية جديدة في السودان وموريتانيا واليمن.
 
ويوضح ان دولا عربية تبذل جهودها حالياً لتحفيز الشركات الوطنية والمحلية للاستثمار في مجال الصناعات الاستخراجية غير النفطية مثل الفوسفات والبوتاس ومواد البناء والحديد والزنك والرصاص مثل مصر والاردن والسعودية والجزائر والمغرب والسودان.
 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 23 يوليو 06