اقتصاد وأسواق

%10 من التجارة توجه للدول العربية وارتفاع العجز إلي 1.13 مليار دولار

  المرسي عزت:   أرجع مصدرون ارتفاع العجز في الميزان التجاري مع الدول العربية العام المالي 2007/2006 إلي اتباع الأخيرة لإجراءات استيرادية معقدة تحد من نمو الصادرات المصرية لهذه الدول، منها المبالغة في المواصفات القياسية، إلي جانب صعوبة إجراءات التخليص…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
المرسي عزت:
 
أرجع مصدرون ارتفاع العجز في الميزان التجاري مع الدول العربية العام المالي 2007/2006 إلي اتباع الأخيرة لإجراءات استيرادية معقدة تحد من نمو الصادرات المصرية لهذه الدول، منها المبالغة في المواصفات القياسية، إلي جانب صعوبة إجراءات التخليص الجمركي.

 
وأشار المصدرون إلي أن بعض الدول العربية بدأت تتجه إلي تصنيع منتجاتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي لديها في بعض المنتجات خاصة الغذائية منها وهو ما أثر سلباً في الكميات التي تم تصديرها.
 
وكشف تقرير حديث لوزارة التجارة والصناعة أن مصر حققت عجزاً تجارياً يصل إلي مليار و126 مليون دولار مع الدول العربية بلغ أعلاه مع السعودية بقيمة عجز بلغت 480 مليون دولار في العام المالي 2007/2006.
 
وقال التقرير إن الكويت حققت ثاني أكبر عجز بين مصر والدول العربية بقيمة 331 مليون دولار، مشيراً إلي أن حجم التبادل التجاري بلغ 5771 مليون دولار بنسبة تصل  إلي %10 من حجم تجارة مصر الخارجية خلال العام المالي 2007/2006.
 
وأضاف التقرير أن السعودية تستحوذ علي %27 من حجم تجارة مصر مع الدول العربية، في حين تستحوذ دولة الإمارات العربية المتحدة علي نسبة %24.
 
وأوضح فتحي صبحي كامل عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن العجز في الميزان التجاري مع الدول العربي يرجع إلي قيام بعض الدول العربية بتقليل عمليات استيرادها من السوق المصرية اعتماداً علي  قيامها بتصنيع منتجاتها في الداخل وهو ما قامت وتقوم به ليبيا، التي اتجهت مؤخراً إلي إقامة مصانع تنتج المواد الغذائية بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية لديها وتقليل الاعتماد علي المنتجات المستوردة.
 
وأضاف صبحي كامل أن العراق أيضاً لم تستقبل الكميات التي تم استيرادها في العام المالي 2006/2005 نظراً لتخوف العديد من الشركات المحلية من الاتجاه لهذه السوق نظراً لتعدد حالات السرقة والتي أثرت سلباً في حجم المنتجات التي يتم تصديرها لهذه السوق.
 
وأشار كامل إلي أن السوق العربية بدأت تتبع إجراءات ومواصفات خاصة لقبول المنتجات الغذائية من البلدان المختلفة الأمر الذي لابد أن تتعامل معه الشركات المصدرة بصورة جادة لاتباع أحدث المواصفات المطلوبة بهذه الدول بهدف زيادة صادراتها لهذه الأسواق.
 
استحوذت الإمارات العربية المتحدة علي المركز الأول ضمن الدول العربية الموقعة علي اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبري التي استوردت منتجات مصرية بقيمة 541 مليون دولار، تلتها السعودية بقيمة 527 مليون دولار.
 
وجاءت الأردن في المركز الثالث بقيمة 322 مليون دولار، تلتها لبنان بقيمة 288 مليون دولار ثم تونس بقيمة 190 مليون دولار.
 
وجاءت سوريا في المركز السادس ضمن الدول المستوردة بقيمة 145 مليون دولار تلتها ليبيا بقيمة 141 مليون دولار، ثم السودان بقيمة 125 مليون دولار.
 
من جانبه أشار محمد طايل ـ عضو المجلس  التصديري للصناعات الغذائية ـ إلي أن الدول العربية مازالت تمارس إجراءات تعقيدية من شأنها عرقلة الصادرات المصرية لهذه الدول منها ما يتعلق بتخليص الإجراءات الجمركية إلي جانب وضع مواصفات قياسية مبالغ فيها من شأنها زيادة التأثير السلبي في الصادرات المصرية المتجهة لهذه السوق.
 
وأوضح أن الأمر يتطلب عقد لقاءات دورية بين الدول العربية وبعضها البعض يتم من خلالها إيجاد حلول للمشكلات التي تعترض نمو التبادل التجاري فيما بينها .
 
وقد دخلت اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبري حيز النفاذ في 1998/1/1 وفقاً لأحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية في عام 1981 حيث تم الاتفاق علي إجراء تخفيض جمركي بنسبة %10 سنوياً، وتضم هذه الاتفاقية 17 دولة هي الأردن، الإمارات، البحرين، تونس، السعودية، العراق، عمان، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، اليمن، السودان، فلسطين.
 
وتم تحرير السلع العربية المتبادلة بين الدول الأطراف من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخري ذات الأثر المماثل وفقاً لمبدأ التحرير التدريجي بنسب متساوية %10 سنوياً ابتداء من عام 1981 ثم تم رفع نسبة التخفيض إلي %20 عامي 2004 و2005 ليصل مع بداية عام 2005 إلي %100.
 
ويتم التعامل في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبري من خلال قواعد المنشأ الحالية التي تقضي بألا تقل نسبة القيمة المضافة المحلية عن %40.
 
أشار دكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي إلي أن زيادة العجز التجاري مع الدول العربية يرجع إلي أن مصر تستورد خامات وسلعاً وسيطة تستخدم في عمليات التصنيع وهو ما يرفع من نسبة العجز في الميزان التجاري مع الدول العربية والموقعة علي اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبري.
 
وأضاف أن دولة السعودية تصدر سلعاً وسيطة لمصر إلي جانب أن مصر من أهم مستوردي مادتي البروبلين والإيثلين المستخدمتين في عمليات التصنيع المحلية والتي تقوم شركة »سابل« بتصديرها للسوق المصرية وهو ما يدفع الميزان التجاري لتحقيق عجز مع هذه الدولة.
 
وأوضح الشريف أن بعض الشركات المصدرة تري أن الدول العربية ليست السوق المهمة لها التي يمكنها استقبال الصادرات المصرية من بعض المنتجات منها الملابس الجاهزة علي سبيل المثال والتي يري القائمون عليها أن السوقين الأوروبية والأمريكية هما الأهم بالنسبة لمنتجاتهما.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »